مشهد انتخابي ضبابي في رابعة عمان والمنافسة مفتوحة بين 11 قائمة
اخبار البلد-
تغلف أجواء ضبابية المشهد الانتخابي في دائرة عمان الرابعة، تجعل من قراءة الموقف الانتخابي للقوائم الإحدى عشرة المترشحة فيها أمرا صعبا الى حد ما، رغم وجود مؤشرات غير ثابتة على أن المعركة الانتخابية محصورة في هذه الدائرة بين نصف القوائم تقريبا .
الدائرة تشهد سخونة انتخابية معتادة يغذيها الطابع العشائري الغالب على مكوناتها الاجتماعية، مع وجود حضور حزبي وسياسي لا يمكن التقليل من قوته وتأثيره خاصة أن من بين القوائم المترشحة قائمة حزبية صريحة هي قائمة حزب جبهة العمل الاسلامي اضافة الى وجود شخصيات حزبية في خمس قوائم أخرى تتبع لأحزاب الوسط الاسلامي وجبهة العمل الوطني وحزب العدالة والمساواة إضافة الى جمعية جماعة الإخوان المسلمين.
من الناحية النظرية تبدو المنافسة مفتوحة بين معظم القوائم المترشحة الا ان النظرة الواقعية تشير الى أن 5-6 قوائم هي صاحبة الحظ الاوفر في المنافسة على مقاعد الدائرة لاعتبارات سياسية وعشائرية، حيث تحظى القوائم الابرز بدعم عشائري كبير وحضور سياسي يعززه وجود سبعة نواب سابقين ضمن مرشحي هذه الدائرة.
الانقسام العشائري وغياب الاجماع هما السمتان الابرز لمرشحي عشائر هذه الدائرة، ومع ان بعض المرشحين يحظون بدعم اكبر من غيرهم الا ان وجود اكثر من مرشح لاغلب العشائر الكبرى في الدائرة يؤثر بشكل لافت على فرص ابنائها في الوصول الى قبة البرلمان، كما تتسم قوائم هذه الدائرة بوجود أكثر من مرشح قوي في القائمة الواحدة، مما يعني أن التنافس سيكون مزدوجا ما بين القائمة والقوائم الاخرى وما بين مرشحي القائمة بين بعضهم البعض، وهو ما سيرفع عدد الاصوات التي تحصل عليها بعض القوائم .
بالطبع فإن فرصة فوز أية قائمة بأكثر من مقعد في هذه الدائرة قد يكون ضربا من المستحيل، حيث أن ذلك يتطلب حصول القائمة على 50% من أصوات المقترعين وهو أمر مستحيل، كما لا يبدو أن الفرصة للفوز بمقعد صحيح متوافرة لأي من القوائم المترشحة ما يعني أن الفوز بمقاعد هذه الدائرة سيحسم وفق مبدأ الباقي الأعلى.
الدائرة الممتدة على مساحة جغرافية كبيرة تضم مناطق: القويسمة والجويدة وأبوعلندا وخريبة السوق وجاوا واليادودة وأم قصير والمقابلين من مناطق أمانة عمان الكبرى إضافة إلى ألوية سحاب والموقر والجيزة -باستثناء بدو الوسط – ويبلغ عدد الناخبين فيها 254 ألفا تقريبا، خصص لها أربعة مقاعد في مجلس النواب الثامن عشر، بزيادة مقعد عن حصة الدائرة في المجالس السابقة، تتنافس عليها 11 قائمة انتخابية تضم 53 مرشحا.
ورغم رفع حصتها في عدد مقاعد مجلس النواب القادم، إلا أن القراءة الرقمية لهذه الحصة تجعلها «دائرة المظاليم» بامتياز حيث يصل عدد الناخبين فيها الى ضعف عددهم في بعض المحافظات، ويتجاوز الضعفين في محافظات اخرى.
ويعزز الشعور بالظلم لدى أبناء الدائرة واقعها التنموي والخدمي، حيث تضم الدائرة بؤر فقر وبطالة متأصلة، وتعاني من مشاكل خدمية وبيئية كبيرة لقربها من المناطق الصحراوية ووجود عدد كبير من التجمعات والمدن الصناعية والحرفية فيها.
وكانت الدائرة الرابعة من أفضل دوائر العاصمة من حيث نسبة الاقتراع في الانتخابات السابقة وذلك بفضل تركيبتها العشائرية، حيث تنقسم الدائرة عشائريا إلى ثلاثة تجمعات كبيرة هي: عشائر سحاب وعشائر البلقاوية المنتشرة في أنحاء متفرقة من الدائرة إضافة إلى تجمع عشائر السبعاوية، كما تضم مخيم الطالبية.
المنافسة الانتخابية في الدائرة الرابعة بقيت محصورة طيلة السنوات الماضية بين لواء سحاب ومنطقة القويسمة حيث تناوب اللواءان على تقاسم مقاعد المجلس النيابي بنسب متفاوتة، وكانت المناصفة سيدة الموقف العام 1989 ثم شهدت انتخابات 1993 استفراد لواء القويسمة بمقعدي الدائرة التي أضيف لها مقعد ثالث العام 1997 فاز منه لواء سحاب بمقعد وحيد وكان نصيب القويسمة المقعدين الآخرين.
وفي العام 2003 تقاسم اللواءان مقعدين من مقاعد الدائرة فيما ذهب المقعد الثالث لتجمع عشائر أبناء بئر السبع ليحظى لواء سحاب في انتخابات 2007 بمقعدين من مقاعد الدائرة فيما ذهب المقعد الثالث إلى لواء القويسمة.
وفي انتخابات 2010 حصد لواء سحاب للمرة الثانية مقعدين من مقاعد الدائرة الثلاثة شغلهما النائبان السابقان صلاح المحارمة وحمد أبو زيد فيما كان المقعد الثالث من نصيب النائب السابق أحمد الهميسات.
وفي انتخابات 2013 خرجت مقاعد الدائرة الثلاثة من مركزي ثقلها -سحاب والقويسمة- ولأول مرة من دائرة التمثيل لولا فوز النائب السابق عبدالهادي محارمة بمقعد من مقاعد القائمة الوطنية.
ولم تحظ المرأة في هذه الدائرة بفرصة الوصول إلى قبة البرلمان سابقا، إلا أن المرشحات للانتخابات المقبلة في هذه الدائرة يحظين بفرص ليست هينة خاصة مع وجود دعم عشائري لبعض المرشحات.
مراكز الاقتراع في هذه الدائرة تتوزع على 64 مركزا تضم 263 صندوقا موزعة بالتساوي تقريبا بين الذكور والإناث.