انتخابات محافظة البلقاء تشتعل الاصلاح والعدالة وابناء البلقاء والكرامة والتجديد.. من يحسم المعركة؟

اخبار البلد - خاص

مع اقتراب ساعة الصفر من بدء معركة الانتخابات فان التنافس بات يتجدد وبشكل غير مسبوق في محافظة البلقاء التي تعيش اجواء انتخابية حقيقية جراء تنافس 13 كتلة على مقاعد المحافظة مع وجود مقعدين مسيحيين.. والكتل التي تتنافس هي كتلة الاصلاح والتي تمثل الحركة الاسلامية وكتلة الفجر وكتلة الشعب بزعامة مصطفى شنيكات وكتلة الاتحاد التي يتزعمها علي الشطي وكتلة العدالة التي تضم نائبين سابقين معتز ابو رمان وجمال قموه وشخصيات ثقيلة ذات وزن عشائري وكتلة ابناء البلقاء التي يغلب عليها مرشحون من مدينة السلط وعشائرها بزعامة النائب السابق خالد بزبز الحياري وكتلة دير علا التي تضم شخصيات من ابناء مدينة دير علا وعشائرها "البلاونة والفاعور والعلاقمة والحدايدة والشطي والشحادات والمشاهرة وابو صليح" وقائمة الامة التي تضم نائبين سابقين مبارك ابو يامين وفوزي شاكر الطعيمة وهدى ابو رمان وشخصيات عشائرية كبيرة مثل محمد ناصر الزعبي واحمد توفيق العبادي بالاضافة الى قائمة واعتصموا بزعامة محمود الخرابشة وكتلة الكرامة والتي تضم عدد من الشخصيات البرلمانية السابقة الكبيرة مثل مصطفى ياغي وشادي العدوان وخالد ابو صيام وحمدي الجريري وامنة الغرغير حيث تعتبر هذه الكتلة من اكثر الكتل التي تضم نواب سابقين بالاضافة الى كتلة التجديد برئاسة رائد قاقيش نائب سابق وعدد من ابناء عشائر عباد مثل علي حجاحجة وعارف السعايدة وشخصيات اخرى وكتلة الحق برئاسة نضال الحياري.

ويبدو ان نسبة التصويت لن تكون كبيرة وفقا للمزاج العام الذي يهيمن ويسيطر على اجواء الانتخابات بشكل عام فاغلب التوقعات تشير بان نسبة التصويت لن تتجاوز في حدها الاعلى 40% من اصل 300000 ناخب وناخبة تقريبا مجموع من يحق لهم الاقتراع في محافظة البلقاء التي تضم مدينة السلط ومخيم البقعة وعين الباشا وصافوط وعيرا ويرقا ودير علا والكرامة والاغوار الجنوبية وماحص والفحيص وقرى متناثرة في جغرافيا المحافظة الممتدة هنا وهناك.

وتشير المعلومات المترشحة وفقا لقراءة اولية للمشهد الانتخابي بهذه المحافظة بان كتلة الاصلاح التي تمثل إئتلاف اسلامي وطني لديها حصة كبيرة من الاصوات حيث تعتمد على مخزون الاخوان المسلمين في منطقة البقعة وما جاورها من قرى مما يمنحها فرصة فرز مرشحين للفوز بمقاعد المحافظة الثمانية عدا عن الكوتا النسائية ويبدو ان عارف ابو عيد وابراهيم السيد واسماعيل ابو رمان من اقوى المرشحين في هذه القائمة بالاضافة الى كفاح القناص عن الكوتا النسائية وفي المقابل فان كتلة العدالة لديها فرصة حقيقية بالمنافسة ولها نصيب كبير من اصوات المحافظة كونها تضم شخصيات وازنة ثقيلة وكبيرة في مجتمع السلط هذا عدا عن كتلة العدالة لا تزال تحافظ على تماسكها وانسجامها وقوتها في العمل بروح العمل الجماعي فالكتلة تضم بالاضافة الى معتز ابو رمان نائب سابق وجمال قموه نائب سابق كل من ناصر الحديدي وعلي حياصات وعارف وشاح وجهاد خريسات وجمال الدباس ومروان حمدان "مخيم البقعة" وبديوي العواملة وشريفة مشاهرة فهذه الكتلة لا يوجد بها حشوات مطلقا فهم اصحاب فرص حقيقية حيث ان الكتلة تعمل لفرز اكثر من نائب خصوصا وان المقعد المسيحي بات محسوما للمرشح جمال قموه الذي يمثل السلط بكل تلاوينها كما يقول السلطية فيما بينهم اضافة الى ان خطاب قموه لاعضاء الكتلة بضرورة المحافظة على العمل الجماعي والتصويت للجميع قد عزز لغة التضامن لقائمة العدالة التي تحتل المرتبة الثانية في الحضور والشعبية والقوة بعد الاصلاح ولا ننسى هنا كتلة ابناء البلقاء التي تضم النائب السابق خالد الحياري وعدد كبير من المرشحين من ابناء عشائر المدينة الا ان وزن هذه الكتلة يبقى محصورا داخل مدينة السلط وليس خارج حدودها فالكتلة تضم عائلات من عشائر خريسات وعربيات والحياصات والخرابشة وابو رمان والفاعوري بالاضافة الى العكروش الامر الذي دفع البعض لتوجيه تهم لهذه القائمة بانها قائمة ابناء السلط وليست ابناء البلقاء فيما تحتل قائمة الامة نصيبا لا بأس به من اصوات محافظة البلقاء في حال التزام اعضاء الكتلة بالتصويت الجماعي وليس الفردي فالقائمة تملك شخصيات ثقيلة ذات وزن عشائري كبير مثل مبارك ابو يامين والباشا محمد ناصر الزعبي الذي يملك اجماعا لعشائر الزعبية بمنطقة علان وزي وفوزي شاكر طعيمة حيث تحتل قائمة الامة المرتبة الرابعة في سلم القوائم الكبيرة ولديها الفرصة بفرز مرشحين اقوياء اذا اخذنا بعين الاعتبار فرصة الدكتور فوزي شاكر طعيمة وحضوره القوي في مدينة الفحيص فالقائمة وفي حال تنفيذ مبادئ العمل الجماعي فلديها حصة لا باس بها من الاصوات.

اما الكتل الاخرى فاننا نقف امام كتلة الكرامة والتي يبدو ان سيطرة روح العمل الفردي على اداءها قد بدد فرص الكثير من اعضاء القائمة خصوصا مع وجود قائمة الاصلاح وتراجع نفوذ القائمة في منطقة البقعة والسلط وتركيزها على منطقة الشونة والكرامة ودير علا التي لديها قوائم خاصة بها اسماء بعكس كتلة الحق التي تؤكد المؤشرات بوجود فرصة حقيقية لمرشح واحد وهو نضال الحياري مثل كتلة واعتصموا التي بدت ضعيفة بلا وزن باستثناء وضع المرشح محمود الخرابشة.. فكتلة واعتصموا ضمت 5 نساء دفعة واحدة وهن ايمان العلي وحياة العدوان وضحى الحديدي وليندا ابو الراغب وزهور الربضي الامر الذي قد ضعضع من حضور هذه القائمة لكن النائب السابق محمود الخرابشة الذي اصبح خبيرا في ادارة شؤون الانتخابات يملك سرا وسحرا قد يأتي بفعله في الوقت المناسب ولا ننسى اخيرا كتلة التجديد فبالرغم من وجود مرشحين اثنين عن المقعد المسيحي وعدد كبير من ابناء عشائر عباد الا ان فرصة الجميع تكاد تكون متواضعة باستثناء المرشحين علي الحجاحجة وعارف السعايدة وكذلك الامر ينطبق على مرشحي المقعد المسيحي بالكتلة وهما جريس صويص رئيس بلدية سابق ورائد قاقيش نائب سابق والذي تلاحقه اسئلة الغياب والانقطاع عن المجتمع السلطي والمسيحي وخلافاته مع عشائر عباد عندما كان يتولى ادارة محطة وطن مما بدد فرصه بالنجاح.

واخيرا تؤكد القراءات بان قائمة الاصلاح الاسلامية تحتل المرتبة الاولى فيما تحتل قائمة العدالة المرتبة الثانية والامة والكرامة بالمرتبة الثالثة والرابعة وابناء البلقاء بالمرتبة الخامسة والتجديد بالمرتبة السادسة واعتصموا بالمرتبة الثامنة مع توقعات ومفاجآت قد تغير من قراءة المشهد.