قائمة الاقصى في الزرقاء الاولى.. اسماء مدوية وشعبية جارفة.. والزرقاويون قالوا : ثقة بالاجماع

خاص - مروة البحيري

المتتبع والمراقب للخارطة الانتخابية في الدائرة الاولى بالزرقاء يدرك جيدا ان ثمة فوارق ملحوظة بين القوائم المترشحة وتباين كبير في حجم شعبيتها وتقبلها وقاعدتها الانتخابية وفرصتها بالفوز بالمقاعد النيابية.. حيث برزت قوائم خالية من "الدسم" لا تتعدى اسماء "محشورة" ومغمورة لم يسمع بها اهالي الزرقاء سوى قبيل فتح باب الترشح للانتخاب وهؤلاء كثر وتعتمد اغلبيتهم على الثقل العشائري الذي انقسم وتبعثرت اصواته على مرشحي العشيرة الواحدة دون اجماع او تزكية.. اومرشحون طرحوا انفسهم عبر قوائم حزبية دون ان يكون لهم جذور وامتداد في الدائرة الاولى بالزرقاء او حتى ادوار وانجازات من شأنها دعمهم ودفعهم واعلاء درجتهم في اعين الناخبين..

ولكن ما يتفق عليها "الزرقاويون" ويجمعوا على ضخامتها وقوتها هي قائمة "الاقصى".. ولكن لماذا هذه القائمة بالذات وبماذا تميزت وتفردت ولماذا كل هذه الشعبية الجامحة؟؟

بداية قائمة الاقصى كانت اول كتلة تتشكل في الدائرة الاولى بالزرقاء وهذا بحد ذاته مبشرا ومؤشرا على التنظيم والتماسك والانسجام والتوافق منذ البداية.. فجاءت "الاقصى" بلا حشوات وبلا انسحابات لتمثل جميع المكونات والاطياف وترسخ مفهوم التعددية والوحدة الوطنية وفرضت نفسها بقوة على الساحة الانتخابية بشهادة الاصدقاء والخصوم.

والامر الاهم الذي يميز هذه القائمة ويجعلها تحتل الرقم (1) في الدائرة الاولى هي الاسماء الكبيرة والقوية والمعروفة والمألوفة لاهالي الزرقاء.. هذه الشخصيات التي لها باع طويل في العمل النيابي والاقتصادي والاعلامي والاجتماعي والتفاعل الشعبي.. اسماء كانت سندا وعونا للزرقايين يلجأون لها بمحبة وأخوة فكانت بحجم الثقة وبقدر العزم.. فاعضاء القائمة ليسوا وجوها واسماء دخيلة وغريبة وعابرة لكنهم شخوص طالما امتزجوا وانصهروا في المجتمع الزرقاوي.. حاضرون دوما .. مشاركون ومتفاعلون في المناسبات المجتمعية على انواعها.. قدموا خدماتهم دون مقابل ودون ان يمنوا على الاهل او ينتظروا ردا للجميل.. والشواهد على ذلك كثير يعرفها اهالي الزرقاء ولا ينكروها ابدا..

اما مرشح قائمة الاقصى صاحب الشعبية الاوسع حسن سعيد صفيرة .. هذا الرجل الذي اصبح احد معالم ورموز الزرقاء بـ "ديناميكيته" العالية وحضوره الدائم ومشاركته اهالي الزرقاء افراحهم واحزانهم ومناسباتهم الوطنية والثقافية والاجتماعية فهو يعتبر الاب الروحي لكثير من شباب وبنات وشيب الزرقاء.. كان على مدار سنوات خلت مقصدا لطرح مشكلاتهم وحل قضاياهم ونصحهم والوقوف الى جانبهم وايصال صوتهم.. هو الاخ والصديق لكل واحد منهم يحبهم ويحبوه ويجدون فيه خير من يمثلهم لا سيما ان صفيرة يملك حنكة وخبرة ومسيرة في العمل الاعلامي والمجتمعي والسياسي يؤهله ليكون مشرعا باسم الوطن وصوتا قويا داخل مجلس النواب..
وتضم قائمة الاقضى كل من الشخصيات العامة التالية:

النائب السابق والسياسي المخضرم طارق خوري الذي يعتبر الرقم الصعب بحسابات المقعد المسيحي لما يحظى به من جماهيرية كبيرة بحكم موقعه كرئيس لنادي الوحدات  كما ان هناك اسماء كبيرة ضمن هذه القائمة مثل النائب الشعبي  السابق محمد الظهراوي الذي تميز أداءه في الفترة السابقة وكان الأقرب الى أهالي الرصيفة ويحوز على ثقة عشيرته من أبناء الظاهرية بالاضافة الى امتداد شعبيته على مساحة الوطن اما مرشح المقعد الشيشاني والنائب السابق ميرزا بولاد الذي كان له بصمات واضحة خلال الثلاث دورات النيابية السابقة وكان يعمله شامل لاهالي الزرقاء وليس محصورا بعشيرته وعلى الصعيد الانتخابي فهو يعرف من أين تؤكل الكتف ويقود حملته فريق عمل انتخابي متمرس وصاحب خبرة  ويقوده الدكتور عمر وفيق صابر الملقب ( بالداهية ) لشدة ذكائه وحنكته ورغم ان معركة هذا المقعد تعتبر الاصعب والاقوى بوجود مرشح شيشاني في قائمة الإسلاميين الا ان بولاد يعتبر الاقوى والاوفر حظا في الظفر بمقعده ويأتي ايضا النائب السابق يوسف ابو هويدي لتكتمل الجغرافيا بالديموغرافيا من حيث سيطرته على القواعد والاصوات في منطقة الضليل رغم انه يجد منافسة كبيرة من مرشحي عشائر بئر السبع الذي وصل عددهم الى ١٠ مرشحين الا ان ابو هويدي ما زال يعتبر الرقم الأكثر تقدما ويحوز على اجماع عشيرته   وهناك ايضا فيصل قواسمة السياسي والمحسوب على قواعد سياسية في منطقة مخيم حطين وله مناصرين كثر حيث يتمتع باخلاق عالية ويقف من خلفه مجموعة من الفريق الشبابي كهمة بلا حدود وحزب حصاد اما المرشح المحامي فادي العرجا فهو يعتمد كثيرا على مكان نشأته في حي الغويرية التي صاحبة الاكتظاظ السكاني العالي بالاضافة الى وجود والده بجانبه داعما ومساندا وهو الشيخ عطا الفالوجة ويأتي المرشح عادل الجمزاوي باجماع عشيرته وله من التحالفات الكبيرة التي تؤهله لحصد الأصوات في مناطق حي النزهة والرصيفة وعن مقعد الكوتا النسائية فنجد ان فدوى الشيخ تتقدم يوما بعد يوم وأصبحت الان في عداد المنافسات عن هذا المقعد رغم صعوبته بوجود اسماء في قوائم الإسلاميين وقائمة يقين . 

نعم ان قائمة الاقصى تختلف عن جميع القوائم المشكلة وعلى مستوى الاردن فهي كاملة متكامة وشاملة خرجت من رحم الشارع الزرقاوي وهي تحظى باهتمام المراقبين والناخبين وينظر لها على انها الاقوى والابرز في الزرقاء وبفارق ليس بقليل عن الكتل الاخرى..


وتتنافس 12 قائمة بالدائرة الاولى بالزرقاء على تسعة مقاعد، ستة نواب مسلمين ونائب مسيحي ونائب شركسي أو شيشاني كما ان هناك تنافس على مقعد واحد للكوتا النسائية على مستوى المحافظة وللدائرتين بينما يبلغ عدد الناخبين الذين يحق لهم الاقتراع بالدائرة نحو 452051 ناخبا.⁠⁠⁠⁠