العطلة الأطول والانتخابات

يدخل الأردن اليوم ربما ما يمكن اعتباره أطول إجازة رسمية في تاريخه، حيث يجتمع أربعة أيام جمعة وسبت مع خمسة أيام للوقفة وعيد الأضحى، وعلينا أن نتوقّع أن يكون اليومان السابقان لليوم الانتخابي عطلة مقنّعة للكثيرين أيضاً.
ولا نعرف هل سيكون الأمر منشّطاً للحملات الانتخابية أم مثبّطاً للعزائم، ولكنّ العيد نفسه طال ما كان مناسبة سياسية في الأردن، فتكثر فيه اللقاءات، وتُتناقل في الأخبار والاشاعات، وهذا ما يدعم فرضية زيادة حرارة الانتخابات.
وفي حقيقة الأمر، فبعيداً عن المقرات الانتخابية المحدودة التي تزدحم حولها السيارات، وتشهد حضوراً مكثفاً للناس في الأمسيات، لا نتابع ما كان يشبه المهرجان في الانتخابات السابقة، من حيث عدد اليافطات وطريقة توزيعها، وكثرة المقرات، لأنّنا أمام كُتل وليس مرشحين منفردين، ولعلّ أمانة عمّان ساهمت أيضاً، حفاظاً على المدينة، وهذا من حقّها.
الحملات الانتخابية تبدو الكترونية أكثر منها على أرض الواقع، فهناك الآلاف من الصفحات الترويجية، والمئات من الأفلام، وغالباً ما تستخدم في مهاجمة الخصوم أكثر منها للاقناع بالكتل والمرشحين وماضيهم وبرامجهم، ويبقى أنّ هذه الانتخابات قد تكون الأكثر غموضاً في تاريخ المملكة، وكل شئ فيها وارد، وكل عام وأنتم بخير.