طاهر المصري وعبد الكريم الكباريتي في "حصاد الزمن الصعب"

خالد أبو الخير

تجاوزت الطروحات التي أطلقها رئيسا وزراء الاردن السابقين طاهر المصري وعبد الكريم الكباريتي مساء الاربعاء في منتدى شومان الثقافي الحدث إلى أفاق الواقع والتطلع والاصلاح.

ووقع السياسي الأردني المخضرم طاهر المصري كتابه " حصاد الزمن الصعب" الصادر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، وسط حضور جماهيري كثيف للنخبة السياسية والثقافية والاعلامية في الأردن .

وتضمن الكتاب محطات ومواقف في سيرة مؤلفه، الذي شغل مناصب :"وزير خارجية ورئيس وزراء ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الاعيان"، تجاوزت سيرته الشخصية إلى توثيق احداث شهدها الأردن والمنطقة في العقود الخمسة الماضية.

ووصف رئيس الوزراء الأسبق عبدالكريم الكباريتي المصري بانه "رجل دولة في كل الفصول، لا تغيره الاحوال ولا الأوحال ، لا تبهره السلطة ولم يقع في شباكها واتقن فن التوازنات، فهو رجل التوازن والتوازنات" .

وعرج الكباريتي على ذكر الكتاب قائلاً: فعلا انه حصاد الزمن الصعب ، لكنه حصاد اعطى بذوراً للدولة المدنية، دولة الحرية والكرامة .

واستطرد إلى ذكر الحال التي وصلناها في الوطن العربي، "فالدواعش باتوا يحتلون الارض و"القواصف" تحتل السماء، حتى صارت "بلاد الرعب اوطاني".

من جانبه، استذكر المصري الاحداث التي وصفها بالرهيبة التي مرت على الاردن والمنطقة العربية طارحا التساؤل: إذا لم نتعلم منها ونستخلص العبر كيف يمكن ان نستمر؟.

وقال إن الكتاب يتضمن خلاصة انه يجب ان نقف كمواطنين صالحين ونقول كل ما نريد قوله، عن حاجتنا لاقامة الدولة بمعناها المطلق، دولة المؤسسات.

وذكر أن الكتاب يتضمن فكره السياسي والاجتماعي الذي أمن وتشبث به، ولم يكن فكراً جامداً او متعصباً، وسعى به الى مواكبة التغيرات والتقلبات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وقال المصري إنه عبر العديد من المحطات السياسية شغل العديد من المناصب المتقدمة سياسية وبرلمانية وكان "مساهما في صنع القرار في أحايين كثيرة عبر تلك الرحلة، ومخالفا للقرار في بعض المحطات ، وعبر عن رأيه بكل الصراحة والوضوح، انطلاقا من حقيقة إن اجتهاده لم يكن إلا من اجل المصالح العامة بحسب فهمه لها".

عريف الحفل الكاتب الصحفي عريب الرنتاوي قال في معرض تقديمه أن الكتاب يشكل مجازفة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، كونه ليس سيرة ذاتية لكنه يوثق لاحداث واطروحات وتحولات الاقليم.

وذكر ان المصري ينتمي الى مدرسة الواقعية السياسة ، ولم يكن حالماً ولم يختبر حالة الانكار التي مر بها اخرون، اصلاحي توافقي، وكان وما زال رائداً في العمل الاخلاقي.. والرائد لا يكذب قومه.

فيما اعتبر الكاتب الصحفي فهد الخيطان المصري من صف النخبة، لكنه اكثر ميلا الى توجهات الشارع، مذكرا بمواقفه مع العراق. وكان وما زال جسرا للوحدة الوطنية، وتساءل: هل تعرفون شخصا اخر يلقي كلمة في ذكرى وصفي التل واخرى في ذكرى رحيل ابراهيم بكر؟.

واكتفى السياسي والاقتصادي عمر الرزاز، بتأصيل الثقافة والسياسة والسلطة، معتبرا أن استثنائية المصري بانه جمع ثلاثتهما دون ان يضطر للتضحية باحداهما.