هذه السيدة سيتم طردها من الرصيفة مع ابنها المعاق
خبار البلد - ربا قنديل
المعاناة ملقاة دائما على عاتق النساء.. وها هي السيدة ام يحي من جوف مدينة الرصيفة الأردنية تشيل على عاتقها مسؤولية منزلها وشاب يبلغ من العمر 24 عاما يعاني من مرض تخلف عقلي والتهابات بالكلى وتضيق في الحالب تصطحبه اغلب أيام الشهر لتلقي العلاج في مستشفى الجامعة الأردنية وهي لا تملك إلا مبلغ 40 دينارا شهريا من وزارة التنمية الاجتماعية لا تكفيها مواصلات.
ام يحي مثقلة بالأوجاع والعلل استأصلت قبل مدة غدتها الدرقية ولا تملك عملا يقيها وأسرتها التي تنصل زوجها من إعالتها العوز والطلب من الناس، تناشد أهل الخير مساعدتها بتأمين حياة بسيطة لها ولابنها لكي تتمكن من توفير الطعام وسد ديونها ومواصلات التي تحتاج في عملية علاج ابنها الذي لا تملك سواه.
تقول ام يحي أنها منذ ان تزوجت وهي تعاني فقد أنجبت طفل يعاني من مرض العضال وكافحت معه للرمق الأخير حتى توفي على فراش مستشفى الجامعة بعد أن امتثل على سرير العناية الحثيثة عاما كاملا، وها هي ما زالت في مسيرة المعاناة تحفر طريق الرصيفة-عمان بخطاها المرهقة والمرتجفة محاولة مساعدة ابنها المريض بكل ما لديها من عزم متوارٍ خلف وجهها الحزين وجسدها الهزل الذي أسهم العمر في تفتيته وإرهاقه.
وتشرح ام يحيى معاناة ابنها راشد قائلة انه مصاب بتخلف عقلي ولا تستطيع تركه لوحده لدقيقة واحدة لأنه يمشي على قدميه ومن الممكن ان ينزل للشارع ويتسبب بضرر، وان الالتهاب الذي يصيبه صعب جدا وبحاجة لعناية ومتابعة وانه من شدة الالتهاب في بعض الأحيان يحتاج لإدخال في المستشفى بسبب انغلاق مجرى البول ويتم إيصال الكلى بخرطوم ليتمكنوا من تفريغها.. وبحكم عمره فانه ينزل بقسم الرجال ويصعب عليها كامرأة المبيت معه في مستشفى حكومي بقسم الرجال، وفي بعض الأحيان تعاطفا معها يتم إرفاقه بقسم الأطفال لكن السيدات هناك يعترضن رغم معرفتهن انه مصاب بتخلف عقلي.
وتبقى هذه القصة المحيرة والمحزنة عتبتةٌ في منتصف شارع الحياة بحاجة لمن يعطف عليها ويصوب وضعها، لكي تقوى على الصمود ومجابهة المجتمع بهمة حديدية لتتمكن من سداد ايجار منزلها وديونها المتراكمة التي باتت تهددها بالطرد.