مرشح قائمة معا الدكتور محمد نعمان: المخيم يلخص معاناة الشعب الأردني.. والدولة المدنية مطلب

أخبار البلد - ربا قنديل

يخوض الدكتور "محمد نعمان" طبيب الأطفال وابن مخيم الحسين الذي تربى وترعرع فيه وامتدت جذوره وأعماله في الدائرة الثالثة مفتتة كل العقبات التي تقف في درب ترشحه للانتخابات النيابية كمرشح سياسي بإجماع من عائلته بالدرجة الأولى و مخيمه الذي بذل فيه كل جهد وقدم له الكثير في سبيل تحسين أوضاعه والارتقاء به، فقد تقلد نعمان العديد من المناصب كرئيس نادي شباب الحسين الذي اعد المئات بل الملايين من شباب المخيم، ومنصب نائب رئيس لجنة تحسين مخيم الحسين، كما انه مازال يعمل في عيادته في المخيم وأنشطته ومعروف لدى فئة الشباب تحديدا بشكل واضح.

الدكتور محمد نعمان ينظر لترشح بالانتخابات النيابية كجزء من قائمة معا التي دافعت عن حقوق الناس واختارت صفة "قائمة الدولة المدنية" رمزا لها يقول ان شركائه في القائمة مجموعة من مناضلين ومناضلات اجتمعوا على برنامج، عملوا سرا لمناصرة حرية الرأي والعمل والسفر وقدموا التضحيات ودافعوا عن مصالح الشعب الأردني منذ عام 1989 قبل ان تبرز الديمقراطية بشكلها الواضح، ومن ثم بقوا يدافعون عن مصالح الشعب في الأندية والنقابات وأصبحوا يعرفون بما يدعى بأصحاب القائمة الخضراء التي تدافع عن الجميع بغض النظر عن العرق والانتماء الديني والفكري والسياسي أو الطبقة الاجتماعية...

وأضاف نعمان ان الشعب الأردني شعب واع ، وان مرحلة الربيع العربي تشكل مادة كثيفة أسهمت في توعية وإيضاح الرؤية لدى المجتمع، لضرورة إقامة دولة مدنية كفيلة بحماية الأديان وتركز بشكل أساسي على العنصر البشري والمؤسسي في قيادة الدولة وكما يقول وابن رشد " إذا أردت أن تتحكم في جاهل فعليك أن تغلف كل باطل بغلاف ديني".

وتابع نعمان من رحم المعاناة وتدني مستوى المعيشة يفترض علينا كشعب أردني أن نكون سياسيين فالسياسية هي التعبير المطلق عن رغبات الشعب ومعاناتهم عن البطالة والحرمان فبين كل 100 شاب في المخيم هناك 10 شبان عاملين فقط وهذا يجسد الحرمان، وإذا قسنا هذا الرقم على المجتمع الأردني فهناك ما بين 60-70% من شباب المجتمع يعانون من البطالة، علينا ان نحارب الفساد والمحسوبية والتهرب الضريبي ومحاربة الرؤوس الفاسدة والمشاكل البيروقراطية لنرتقي بمجتمعنا .

وفي استعراض لبرنامج القائمة قال نعمان ان برنامجنا يسعى للتركيز على المرأة وحقوقها ودورها بالمجتمع، وعلى الجانب الفلسطيني بالدرجة الثانية فنحن سند قوي لفلسطين والرئة التي يتنفس منها الشعب نساندهم في حقهم المشروع بالعودة لوطنهم وحقهم في تقرير مصيرهم وإقامة دولة فلسطينية حرة على تراب فلسطين المقدس، كما نركز على ضرورة تنظيم القطاع التعليمي وتطهير المناهج الدراسية التي طبعة صورة نمطية عن المرأة واستغلال الدين وخلطه بالسياسة حتى أصبح الطفل يستشعر ان العمل السياسي قائم على الدين من منطلق أننا بحاجة لدولة تحافظ على الأديان وترعاها دون تدخلها بالسياسة. ويسلط البرنامج الضوء على محاربة المخدرات ونشر التوعية المجتمعية وخصوصا بين الشباب كما اننا نسعى لضرورة إيجاد برامج توعية للشباب للحد من انتشار ظاهرة المخدرات التي تنبثق حسب رؤيتنا من البطالة والتي تسهم في تنمية الجهل والإحباط والضبابية في المجتمع، كما إننا نسعى لإيجاد أماكن ترفيهية وأندية ثقافية وبرامج تنموية لجميع فئات المجتمع.

وأضاف نعمان ان هناك فرصة جدية لنجاح قائمة معا وإنها بإذن الله سنكون القائمة الأولى في الدائرة الثالثة وسنأخذ مقعدين في التنافس على اقل تقدير.

وأشار ان شعار القائمة " مواطنة.. عدالة.. أمان" في حال فوزها ستقوم باتخاذ بعض التشريعات كتعديل المادة 308 من قانون العقوبات وجرائم الشرف، كما انه ستعمل على تعديل القانون الذي يمنع المرأة الأردنية من إعطاء الجنسية لأبنائها، والمطالبة بالمساواة والعدالة للجميع، كما أنها ستستمر بإيجاد ائتلاف يجمعنا فنحن بحاجة لتيار وطني ديمقراطي يراعي كافة أصناف المجتمع لتمثيلهم، مضيفا أن أعضائها جميعهم نواب وطن وتشريع وان دورهم هو المراقبة على أداء الحكومة والخدمات التي تقدمها للمواطن.

وعن رأيه في قانون الانتخاب الجديد قال أن هذا القانون كما يصطلح لي تسميته "القانون الأعرج" الذي يقف على ساق واحدة، فنحن مع التمثيل النسبي بالقائمة المغلقة على مستوى الوطن لكن ليس بقائمة مفتوحة، مضيفا أن قائمة معا قائمة متماسكة لا حشوات فيها وجميع أعضائها نضاليين وأصحاب مواقف وكلمة، والتي تتألف من بثينة الطراونة ناشطة في نقابة المهندسين، والدكتور ثائر حلاوة ناشط حزبي، المهندس خالد رمضان شخصية نقابية معروفة، والمحامي قيس زيادين من المقعد المسيحي، منال بزادوغ ناشطة اعلامية عريقة..

وأعرب نعمان عن أسفه من نظرة المجتمع للعملية الانتخابية والمجلس، مشيرا انه وقائمته وصلوا لقناعات حول ان إمكانية التغير غير مستحيلة وان دور المرشحين إقناع الناس بالاقتراع لإحداث التغيير في المجتمع ككل .