القضاء ينتصر لمدارس البرج التركية ويعيد فتحها رغم أنف الوزير
اخبار البلد
اوقفت المحكمة الادارية العليا مؤقتا قرارا لوزير التربية والتعليم المتعلق باغلاق مدارس البرج الاردنية التركية.
وقالت في قرارها ان نتائج تنفيذ قرار الاغلاق قد يتعذر تداركها وان الاستمرار في تنفيذ قرار الاغلاق لحين البت في الدعوى التي كانت اقامتها المدرسة سيلحق خسائر فادحة واضرارا مادية ومعنوية لا يمكن تداركها.
وكان وزير التربية والتعليم قرر اغلاق مدرسة البرج فتقدمت المدرسة بدعوى ضد وزير التربية وامين عام الوزارة ومدير مديرية التعليم الخاص للطعن بالقرار امام المحكمة الادارية تطلب فيها الغاء قرار الاغلاق واعادة فتح المدرسة وفي الوقت ذاته تقدمت المدرسة بطلب مستعجل لوقف تنفيذ قرار الاغلاق لحين البت بالدعوى مشيرة في طلبها لوجود ما يبرر اجابة الطلب.
وقررت المحكمة الادارية مطلع اب الحالي عدم وجود ما يبرر اجابة الطلب المستعجل ورد دعوى المدرسة بوقف تنفيذ قرار الاغلاق لحين البت بالدعوى.
فتقدمت المدرسة بالطعن بقرار المحكمة الادارية امام المحكمة الادارية العليا تطلب فيها نقض قرارها ووقف تنفيذ قرار الاغلاق لحين البت بالدعوى.
وقالت المحكمة الادارية في نص قرارها ان المحكمة الادارية اخطأت بتطبيق القانون على وقائع الطلب وتجاهلت كافة البينات المقدمة ولم تراع ان الاستمرار في تنفيذ قرار الاغلاق لحين البت بالدعوى سيلحق بالمدرسة اضرارا مادية ومعنوية وخسائر فادحة لا يمكن تداركها.
واضافت في قرارها الصادر برئاسة رئيس المحكمة القاضي خليفة السليمان ان نتائج تنفيذ القرار محل الطعن لدى المحكمة الادارية قد يتعذر تداركها خلافا لما توصلت اليه تلك المحكمة مما يتعين نقض القرار ووقف تنفيذ قرار الاغلاق مؤقتا والزام المدرسة بتقديم كفالة بنكية بقيمة ثلاثين الف دينار لمصلحة الطرف الاخر او لمصلحة من ترى المحكمة ان عطلا وضررا قد يلحق به اذا ظهر ان طالب وقف التنفيذ لم يكن محقا في دعواه بصورة كلية او جزئية.
وكانت وزارة التربية والتعليم قررت مؤخراً اغلاق المدرسة التركية في عمان، والتي تشير المعلومات الى ان ملكيتها تعود للداعية التركي فتح الله غولن، الذي يمتلك سلسلة مدارس ومؤسسات تعليمية في تركيا ودول مختلفة.
كما اصدرت المحكمة الادارية العليا اليوم الاثنين قرارا مستعجلا يتضمن وقف تنفيذ قرار وزير التربية والتعليم الدكتور محمد ذنيبات المتضمن اغلاق مدارس الرأي الخاصة لمدة عام واعادة فتح المدرسة . وكان وزير التربية الذنيبات اصدر قرارا في 27/7/2016 باغلاق المدرسة لمدة عام كامل بعد ان وجد طالبا في الثانوية العامة يدرس في المدرسة لا يستطيع الكتابة،حيث كان الوزير خلال امتحانات الثانوية العامة يتفقد القاعات ووقف عند هذا الطالب ووجه له عدة اسئلة ولم يتمكن الطالب من الاجابة عليها ووجد كاتبا يكتب مع الطالب لعدم تمكنه من الكتابة. وتبين ان الطالب مصاب بالشلل الدماغي وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة وان وزارة التربية كانت قد قامت بتعيين كاتب لمرافقة الطالب اثناء الامتحانات بناء على تقارير طبية صادرة عن وزارة الصحة وانه تقدم لامتحانات الثانونية العامة للفصل الاول بوجود الكاتب ولم ينجح الطالب. وقالت المحكمة في قرارها الصادر برئاسة رئيس المحكمة القاضي خليفة السليمان وحضور وكيل الدفاع عن المدرسة المحامي راتب النوايسة والتي تقدمت بالدعوى ضد وزير التربية للطعن بقرار اغلاق المدرسة وتطالب باعادة فتحها ان هناك اضرارا لا يمكن تداركها قد تنشأ عن تنفيذ قرار اغلاق المدرسة حيث يوجد في المدرسة 1000 طالب وطالبة منهم 100 طلبة ثانوية عامة 'توجيهي' بالاضافة لوجود 250 موظفا بين مدرسين واداريين. واضاف القرار ان هناك اضرارا كبيرة ستلحق بالطلبة والعاملين اذا ما تم تنفيذ القرار. ويذكر ان القضية لا تزال منظورة امام المحكمة الادارية ومن المنتظر ان يصدر قرارا للبت بقرار الوزير خلال اشهر . وقال وكيل الدفاع المحامي النوايسة لعمون ان قرار وقف التنفيذ ارسى مبدأ ان القضاء الاداري يراقب مدى مشروعية القرار الاداري ومدى الضرر الذي قد يحلقه تنفيذ القرار.