حراك انتخابي متواضع في (رابعة عمان) وشعارات متشابهة

اخبار البلد
بدأ الحراك الإنتخابي في الدائرة الإنتخابية الرابعة لمحافظة العاصمة عمان ينشط بصورة ملحوظة، عقب الإعلان رسمياً عن تشكيل قوائم المترشحين، البالغ عددها (11) قائمة، ضمت (53) مترشحاً منهم (11) سيدة.

وفيما شرع المترشحون بتعليق يافطاتهم على جوانب الطرق والأرصفة والجدران، بصورة فردية للمترشح وليس ضمن القوائم المشكلة، في كثير من مناطق الدائرة الجغرافية؛ يجري التحضير لإفتتاح المقار الإنتخابية ضمن مهرجانات خطابية، تركز على برامج وبيانات المترشحين للمرحلة المقبلة خلال الأيام القادمة.

وتشمل الدائرة الرابعة مناطق تعد من المناطق الفقيرة في العاصمة، والقليلة في خدمات البنى التحتية، وترتفع فيها معدلات البطالة، خاصة في صفوف الخريجين، وهي حسب التقسيم الإداري، (القويسمة، الجويدة، أبو علندا، خريبة السوق، جاوا، اليادودة، أم قصير، والمقابلين) وهذه ضمن حدود أمانة عمان الكبرى، فيما تشمل كذلك، ألوية (سحاب، الجيزة، الموقر) باستثناء بدو الوسط.

خُصص للدائرة أربعة مقاعد في مجلس النواب، يتنافس عليها 42 (مسلمين ذكور، و11 سيدة مسلمة)، ولا يوجد مقعد مسيحي في الدائرة، ويغلب على المترشحين الطابع العشائري والمناطقي على حد سواء، في حين أن ثمة نواب سابقين عادوا للترشح مرة أخرى.

وتضم الكتل مسميات عديدة (كالإصلاح، والضفتين، والتجديد، والعدالة، والقدس الشريف، والعهد، والرأي، والفرسان، والبركة، والنهضة، والوعد). تراوح عدد الإعضاء فيها بين ( 4- 5) أعضاء، في الوقت الذي تضم فيها كامل مرشحي أعضاء مجلس النواب السابع عشر عن الدائرة الرابعة.

تتشابه البرامج الإنتخابية للمترشحين، من حيث الدعوة للإصلاح السياسي، والإنفتاح على الأحزاب السياسية، والنقابات المهنية، والإعلام، وتعزيز الشفافية، واحترام حرية التعبير، وتحقيق العدالة الإجتماعية، والتوزيع العادل للمكتسبات الوطنية، وحفظ حقوق الأردنيين، في التشريع وسن القوانين ومراقبة السلطة التنفيذية، والحد من البطالة، وإيجاد فرص عمل عن طريق جلب الاستثمارات، ومحاربة الفساد بكل صوره وأشكاله.

ورغم إعلان القوائم، إلا أن الحراك الإنتخابي، ما يزال متواضعاً، فكثير من الناخبين، لا يفهمون قانون الإنتخاب على أساس القائمة النسبية المفتوحة، وشاعت مصطلحات خاصة بهذه الانتخابات كمصطلح «نواب الحشوة».

بعض الناخبين يرون أن تشكيل القوائم، يلفه الغموض، ولم يستطع المرشح أن يوصل المعلومات الدقيقة، لكثير من قواعدهم الإنتخابية، التي تتعلق بكيفية حساب النتائج، على صعيد القائمة،أو أعلى على مستوى المترشحين داخل القائمة، كما أن التخوف من الحسابات الكسرية(أعلى البواقي) التي لا يوجد بها عتبة حسم.

ورغم ذلك يرى محللون أن الأسابيع المقبلة ستشهد إنسحابات لعدد من إعضاء القوائم المشكلة، وستتضح ملامح المشهد الإنتخابي، وهذا كله سيرفع وتيرة الحراك الانتخابي، والتواصل بين القواعد الإنتخابية، لحث الناخبين على المشاركة الفاعلة.

لكن غالبية أبناء المنطقة يرون أن التغيير المنشود، لا يتأتي إلا من خلال مجلس نيابي جديد، بشخوصه، وبرامجه، وآلية عمله، فضلاً عن كيفية تعاطيه من السلطة التنفيذية.