اصوات مخيم الحسين موزعة على خميس عطية والاسلاميين وقائمة خالد رمضان

اخبار البلد - خاص

عيون مرشحي الدائرة الثالثة ترنوا دوما وفي كل دورة انتخابية باتجاه مخيم الحسين باعتباره بئر عميق من الاصوات المكدسة يروي ظمأ المرشحين الذين يسعون الى تحقيق توازن في معادلة الاصوات في هذا الدائرة المترامية الاطراف..

مخيم الحسين لم يعد مخيم الحسين الذي كان، فحدوده وجغرافيته الحقت او انسلخت بين عمان بدائرتها الاولى والثالثة مع افضلية للدائرة الثالثة حيث ضم مخيم الحسين وجبله الى منطقة العبدلي فاصبحت تشكل 65% من اصوات الدائرة الثالثة بمعنى ان الاصوات الحاسمة والمؤثرة والقادرة على التغيير وحسم المعركة مبكرا.

هناك من ينظر الى المخيم انه ماء سبيل يرتشف منه ويغادر وبعضهم للاسف وصفه بانه سوق "خضرة" من عجبه يتسوق او "يشيل" ما يريد وللاسف اصبح المخيم متهما دوما بفعل المرشحين الذين يتسابقون ويتراكضون في فرز الاتهامات والادعاء بان المخيم في جيبتهم الصغيرة او في خاصرتهم او حتى في محفظتهم.. نعم تعرض المخيم الى حملات منظمة ومبرمجة ومخططة للاساءة اليه والى كل القاطنين به وكأن مخيم العزة والشرف اصبح "كشك" ومتجر لبيع الاصوات كما يدعي البعض.

انتخابات 2016 تختلف عن غيرها فمنطقة مخيم الحسين وما جاورها تشكل 65% من الوزن الصوتي لهذه الدائرة التي تتكدس وتتراكم في منطقة العبدلي وتفرعاتها وشوارعها المؤدية الى المخيم الذي لم يعد يسمح لاحد بالحديث عنه وعن دوره.. فالمخيم رمز للقضية وعنوان للكبرياء والشرف في جنباته وتحت سقوفة مثقفون شرفاء واكاديميون انقياء وصناعيون وحرفيون اتقياء والكثير من البسطاء.. هذا المخيم نهر يعطي لمن يجده يستحق ولمن منحه حبه فمرشحوا الدائرة الثالثة يضعون في حساباتهم ومعادلاتهم وتحليلاتهم معادلة اصوات المخيم ولكن بنسب متفاوته بين مرشح وآخر فقائمة انجاز التي يتزعمها البلدوزر خميس عطية لها حظ وافر ونصيب كبير بالمخيم الذي اعطته ومنحته الكثير من وقتها وجهدها وعملها بعكس الكتل الاخرى التي لا تعرف المخيم الا في مواسم الحصاد وايام التصويت..

نعم المخيم اعطى لخميس عطية ورد الجميل له والمعروف ففي انتخابات الدورة الماضية منح ابناء المخيم لقائمة وطن التي كان خميس عطية احد ابرز وجوهها الالاف من الاصوات والتي كانت حاسمة ومؤثرة وغيرت وجه الفوز الذي اصبح كاسحا مؤزرا كما ان المخيم اخرج خميس عطية في انتخابات امانة عمان ورد له الجميل باعتباره ابن المخيم المخلص وهذا لا يعني ان مخيم الحسين واخوانه في الاحياء المجاورة سيبقى مقتصرا على ابناء عطية "خميس وخليل" في عمان الثالثة والاولى فهو نهر جاري سيمنح وسيرد الجميل لمن اعطاه ذات يوم او قدم له خصوصا وان الظرف الانساني الصعب الذي يعيشه المخيم بات مزريا وصعبا في كل المستويات.

المراقبون يؤكدون يان مخيم الحسين سيمنح اصوات عديدة لقائمة الاصلاح الاسلامية بقيادة صالح العرموطي وزياد خليفة وسيمنح ايضا لقائمة معا بقيادة الزعيم اليساري والقومي خالد رمضان بالاضافة الى خميس عطية الذي اختار اسماء عاشت في جبل الحسين واحيائها مثل سناء مهيار، وبدرجة ضيقة ومحدودة سيمنح المخيم بعض من اصواته لـ امجد مسلماني بسبب بعض المبادرات الانسانية والخدمات التي قدمها خلال الدورة الماضية.

وتبقى الديمقراطية تفرض نفسها بقيمها وانسانيتها فالمخيم ليس حكرا على احد وليس ضد احد فهو منفتح على كل الاتجاهات والتيارات وغير محسوب على جهة او ضد جهة فهو جزء من النسيج الوطني ولا زال وسيبقى!