ما الذي دفع مدير تربية العقبة لطلب إحالته للتقاعد؟!

أخبار البلد - خاص

6 شهور من المعاناة تكبدها مدير تربية العقبة "د.جميل شقيرات" من نقل تعسفي، إلى لجان تحقيق، ومكائد، و قرارات تحاك في الخفاء ضده وضد شخصيات قيادية كفؤة في وزارة التربية والتعليم كان هدف الأبرز منها تفريغ الوزارة من الخبرات والكفاءات والقضاء عليها .

"الشقيرات" علم تربوي بارز من أعلام التربية. تمكن خلال 6 أعوام متعاقبة من إدارة مديرية التربية في محافظة العقبة، وأصبح من الشخصيات المخضرمة التي عاصرت عددا من وزراء التربية ومنهم "الذنيبات". الذي لم يجد في ملفه أي خطأ فأصبح يرصد له المكائد ليعلم على ملفه بحبر أحمر يدينه مهما كلفه الأمر.

وزارة التربية منذ حوالي 30 عاما منصرم كانت تبتعث مستشارين ثقافيين لدول عربية وأخرى أجنبية لكن مع تولي الدكتور "ذنيبات" إدارتها منع هؤلاء المبعوثين من ممارسة أعمالهم، وجرى سحبهم من الميدان دون أن يتيح لهم استكمال السنة الثالثة والمتممة لخدمتهم في مكاتب ارتباط الوزارة بتلك الدول، الأمر الذي أثار استفزاز المبعوثين وغير في نظام عمل الوزارة بهذا الجانب بشكل جذري. دولتي البحرين وفرنسا طلبتا من التربية إرسال مستشارين لديهما فملأ شاغر دولة البحرين بأحد المتقدمين القدامى لأولويته. أمّا شاغر فرنسا فقد تقدم له 5 أشخاص تربويين 3 من بينهم يتقنون اللغة الانجليزية وهي تخصص دراستهم، كان من بينهم "الشقيرات" الذي يعد من أقدمهم و أكثرهم كفاءة، لكن الوزير عين عوضا عنهم شخص اقل كفاءة وخبرة متعذرا بأنه يملك خبرة وخلفية جيدة حول طبيعة العمل كونه عمل في الوزارة مع (اليونسكو) دون أن يجري مقابلات لتحديد الأكفأ من بينهم. ما دفع "الشقيرات" لتقديم طلب إحالة على التقاعد كون قرارات الوزير متحيزة وغير عادلة وتتبع لنظام الانفرادية في اتخاذ القرارات.

"الذنيبات" لم يوافق على قرار إحالة "الشقيرات" للتقاعد وبدأ يعمل جاهداً لإخراجه من الوزارة. فشكل 4 لجان للبحث والتنقيب في ملفاته عن اخطأ لكنه لم ينجح في ذلك. مما دفع به لنقل الأخير بشكل تعسفي من محافظة العقبة لوزارة التربية والتعليم في عمان، وتعيينه كمستشار لمكتبه . مما كبد "الشقيرات" العناء والمشقة كونه تأقلم على حياته في محافظة العقبة واعتاد على منصبه الوظيفي فيها. ما دفعه للتخلي عن عمله في التربية بدافع شخصي، وبعد عناء طويل وافق "الذنيبات" على لقبول طلب استقالته في تاريخ 1/3/2016 بشكل رسمي.

جسد الوزارة الذي دافع عنه "الذنيبات" مرارا وتكرارا في كل المحافل، وبرر فيه كل إحالات التقاعد قسرية كانت أو مدنية، لم ينبض بالشباب والتجديد بقدر ما أصابته الشيخوخة والهرم والتجاعيد والترهلات. فهذه الكفاءات التي خسرتها التربية وهي المؤسسة الأولى في الأردن والقاعدة الرئيسية فيها لم تسهم في إثراء الوزارة والتقدم بها وإحيائها من جديد، بل على العكس أسهمت في نزعها وضمها للقائمة السوداء وأنهت الديمقراطية من نظامها للأبد.