ضحايا مجزرة الإقالات غير المفهومة في وزارة التربية.. رئيس قسم الامتحانات في لواء ماركا نموذجا
أخبار البلد - ربا قنديل
الظلم يشوب ملف التقاعد الذي حضره وزير التربية والتعليم لإحالة عدد من
كفاءات الوزارة ومدرائها، بحجة إعادة ري الوزارة بدفعة جديدة من العطاء الشبابي وإعادة
إحيائها وبث روح التجديد فيها بشكل أو بأخر. لكن المياه التي سقى فيها معالي "الدكتور
محمد الذنيبات" الوزارة كانت مياه سحرية جملتها بقناع مؤقت وبعد مضي زمن قصير
حال القناع تمزقا وكشف الحقائق. مما دفعنا للاطلاع على هذا الملف، كثرة الظلم
والتحيز والهنجعية التي سلكتها الوزارة في التعامل مع كبار موظفي التربية بحرمانهم
بشكل أو بأخر من التمتع بحياة وظيفية راقية بسبب مدراء التربية الذين أساءوا
استعمال السلطة وانتهجوا (الوشاية) للإطاحة بموظفين على قدر كبير من الانجاز
والعطاء ومنهم رئيس قسم الامتحانات في لواء ماركا الأستاذ "عدنان عارف"
المشهود له بالعطاء والانجاز والتضحيات التي قدمها في سبيل الوزارة وأمثاله
الكثيرين الذين سنطرح قصصهم ضمن سلسلة ملف الإطاحات بالموظفين الخاص بوزيرالتربية والتعليم.
الأستاذ عارف قدم عددا من الشكاوي لمكتب مدير التربية والتعليم بشكل متكرر
بهدف التحسين من أداء المديرية ولفت نظر "الذنيبات" لقضايا خطيرة لتلاشيها
فكانت مكافأته إحالته للتقاعد. وبهاتف مواساة لا تتجاوز مدته العشرة دقائق أجاب
فيها سؤال عارف عن إحالته للتقاعد قائلا: "احتسبهم عند الله.. وإذا شعرت بنوع
من الظلم المحكمة أمامك بإمكانك أن تذهب وتشتكي وسأكون سعيدة إذا كسبت
القضية".
"الذنيبات" تعذر عن تفسير قرار إحالة عارف الذي خدم ( 27 عاما )
في التربية بأنه استوفى سن التقاعد بالرغم ان هناك الكثير من موظفي الوزارة وصلت
مدة خدمتهم ( 35 عاما ) ومازالوا على رأس عملهم بحجة أن التربية بحاجة لطاقاتهم
وقدراتهم ولا كفأت جديرة يمكنها تولي مناصبهم في الوقت الحالي.
ومن اللافت ان هدف الوزير الأبرز التخلص من "عارف" الذي أثار الشغب
وهدد استقرار الوزارة والوزير في آن واحد، بعد ان كرر كتابة الشكاوي وإرسالها
لمكتب الوزير والتي تتمحور في بعض المخالفات المتعلقة بمديرية تربية لواء ماركا
ومديرها "عبدالكريم اليماني" الذي تجاوز في معاملته لموظفيه الأنظمة
والقوانين وأصبح يعاملهم حسب أهوائه ومزاجه ومنها :
- 1. التهديد الدائم بنقل "عارف" من قسم الامتحانات فيحال عدم تنفيذ رغباته المخالفة للتعليمات.
- 2. إلزام قسم الامتحانات بتكليف أعداد كبيرة من المعلمات والموظفات بالعمل في قاعات الثانوية العامة مع وجود معلمات أحق من اللواتي ألزم قسم الامتحان بتكليفهن.
- 3. البحث عن القاعات الأكثر ساعات لتنفيع بعض الناس دون النظر لمصلحة الامتحان .
- 4. إلزام قسم الامتحانات بإلغاء الحرمان التحصيلي لأحد طلبة مدرسة احمد طوقان دون التحقق من صحة قرار المدرسة.
- 5. إلزام بعض المدارس بقبول طلبة من مدارس وكالة الغوث في نهاية العام أو بدايته بحجة اخذ الموافقة الشفوية من وزير التربية "الذنيبات".
- 6. تمرير بعض المخالفات في قسم الامتحانات دون الرجوع لعارف بطابع انه المسؤول عن القسم.
ولعل ما دفع الذنيبات للتعجيل بقرار إحالة "عارف" للتقاعد هي
وجبة الشكاوي الدسمة التي قدمها -قبيل تسليمه مغلف إحالته للتقاعد- اتجاه مخالفات
مدير التربية والتعليم والوزارة والتي تتلخص كالتالي:
- 1. هنالك شبهات فساد في بعض القرارات التي تم اتخاذها من قبل مدير التربية.
- 2. عدم الالتزام بتشكيلات بعض الأقسام والمدارس من خلال استحداث وظائف جديدة في المديرية وبعض المدارس بهدف تنفيع بعض الأشخاص على حساب المال العام.
- 3. المديرية تكاد تخلوا من موظفيها حيث ان جميع مدراء هذه المديرية خارجها معظم أوقات الدوام مما ساهم في تعطيل معاملات المراجعين فضلا عن ان مدير التربية لم يكن يلتزم بدوامه في مكتبه إلا بعد الساعة 2 ظهرا بحجة الزيارات الميدانية للمدارس.
- 4. عدم متابعة دوام موظفي المديرية وترك الكثير من الموظفين يلتحقون بالدوام في أوقات متأخرة تصل لأكثر من ساعة على بداية الدوام دون محاسبة.
- انتظرونا في الحلقة الثانية من ملف الإقالات غير المفهومة في وزارة التربية