علي الغزاوي .. وزير يقاتل الفساد والبطالة والفقر
أخبار البلد
ما يطرحه وزير العمل علي الغزاوي من مشاريع وخطط كبرى لانقاذ سوق العمل الاردني جيد وثوري، ويحتاج الى الوقت الكافي لنلامس ما قد يحدثه من تغيير في بنى الاقتصاد الاردني، بل يمكن عد القرارات التي اتخذها الوزير الغزاوي بخصوص العمالة الوافدة ترفع من سقف التوقعات حول جدية الحكومة بالاصلاح. ليس سهلا ان تحدث ثقبا في جدران سميكة متلبدة بالتراص والتماسك المصالحي. نادرا ونادرا جدا، ما يصطدم الراي العام بوزير جاد في مواجهة «الحيتان «، وجاد في مواجهة قوى التعطيل والممانعة التي تترصد من خلف جدران سميكة لارباك وافشال اي مشروع اصلاحي وطني. الامر ليس سهلا وعاديا، ان يطرح الوزير وقف استقدام العمالة الوافدة، ويستدير بعقل وزارة العمل نحو البطالة والتشغيل وفرص العمل وتصويب ما هو متشوه وشائب وملوث وخايب في سوق العمل الاردني. ولان الغزاوي ليس مجرد وزير عادي وعابر، فمن يعرفه عن قرب، يعرف ان الرجل يحمل افكارا ثورية بقمة الطموح ينادي بها، وتمثل ذروة الطموح في انقاذ سوق العمل الاردني ،وتداعيها الاستشرافي الاوسع على الاقتصاد الوطني. الوزير الغزاوي يتحدث بكل شفافية وصراحة عن سماسرة تصاريح العمل، ويتحدث عن تجارة البشر، ويتحدث بكل راحة ضمير ودون خطوط حمراء عن القوى المستفيدة والمتنفعة من الفوضى التي تدب في سوق العمل الاردني وبالاخص قطاع الزراعة. وكما يبدو يريدها « ثورة بيضاء « تقضي على كل الممارسات والاجراءات الخارجة على القانون. ويذهب الوزير الغزاوي الى ما هو ابعد من ذلك حينما يفكر جادا في «تصفير» انزياح العمالة الوافدة في سوق العمل الاردني، وتقويضها لفرص عمل الاردنيين، ويضع بين نصب عينيه «المسالة الاجتماعية» باعتبارها مفتاح الحل للاختناق المطالبي الذي يسود مناطق واسعة من المملكة. لربما ان اول ما تواجه خطة الوزير الغزاوي الثورية الطموحة، هو تغيير واستبدال مفاهيم الثقافة العامة حول العمل والعمال. وللوهلة الاولى يبدو لكثيرين ان الاردنيين لا يريدون العمل الا في « مهن مكتبية وحصرية «، وما دون ذلك فانه غير قابل لامكانية القبول بتاتا، ولكن تجربة الوزير السريعة بددت كل تلك الصور التقليدية الرائجة. المفاجآت التي واجهها الوزير الغزاوي في سوق العمل الاردني غير متوقعة ابدا، نظرا الى الاطماع التي تحوق بقطاع العمال وبالاخص الوافدين. والسياسات التي يتبعها الوزير عبر الحض على توفير فرص عمل للاردنيين وفقا لسياسة استبدال العمالة الوافدة ووقف الاستقدام، فانها توفر حدا لا بأس به لتوليد فرص عمل تحارب «وحش البطالة». فالوزير لم يخف اقتناعه بان هذه السياسات تملك القدرة على الاقلاع الى ما لا نهاية في اعادة البناء الاجتماعي للطبقة الوسطى، وهذا ما يجعله دون الالتباس يقدم وصفات علاجية لازمات عميقة ومتراكمة يعاني منها الاقتصاد الاردني، وتدفع الى الوراء بالضرر المعيشي الكبير الذي يلاحق العاطلين عن العمل والعاملين باجور متواضعة. تعيين الغزاوي في الحكومة حدث اصلاحي حقيقي، وقد لا يختلف مع هذا التوصيف حتى من هم متضررون من سياساته الاصلاحية، ولا يرون ما يراه،، ولربما ان هذا الحدث لا يكفي، ولا يتوقف عند وزير بعينه كـ «بارقة امل «لاحداث فارق موضوعي اصلاحي في مسالتي الفقر والبطالة. وكما يبدو فانها مرهونة بتوفير قاعدة جدية وداعمة تضمن تواصل واستمرار سياسات اصلاحية اقتصاديا واجتماعيا وتنقذ سوق العمل. - See more at: http://www.addustour.com/18027/%D8%B9%D9%84%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B2%D8%A7%D9%88%D9%8A+..+%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1+%D9%8A%D9%82%D8%A7%D8%AA%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF+%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A9+%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D8%B1.html#sthash.sccpQn5h.dpuf