العبوس: نرفض تدخل الحكومة في صناديق تقاعد النقابات
أخبار البلد
قال نقيب الاطباء رئيس مجلس النقباء الدكتور علي العبوس ان النقابات المهنية لم توافق على اخضاع صناديقها لرقابة الحكومة.
واضاف في حديث لـ «الدستور» ان الحكومة السابقة قامت بتشكيل لجنة للاشراف على جميع صناديق التقاعد الموجودة في المملكة، وقامت بتفعيل مقترح حكومي يعود للعام 1998، حيث ضمت اللجنة مقعدا للنقابات المهنية الى جانب العديد من الوزارات والمؤسسات المعنية.
واشار الى انه تم خلال اللقاء الاخير الذي جمع رئيس الوزراء بنقباء النقابات المهنية التطرق لموضوع صناديق التقاعد في النقابات ، وتم التأكيد على ان لكل نقابة صندوق مستقل ومغطى بقانون وخاضع لمستويات رقابة عدة تصل الى الهيئة العامة للنقابة، وبالتالي فانه لاخوف على الامن المالي لتلك الصناديق.
واواضح د.العبوس ان النقابات المهنية اكدت ان فكرة تدخل الحكومة بصناديقها امر مرفوض ، وان لها حق التصرف الكامل بصناديقها من قبل مجالسها المنتخبة، وان من حقها اتخاذ الاحتياطات اللازمة للرقابة عليها والتأكد من الجدوى الاقتصادية للمشاريع التي تنوي الاستثمار بها.
وقال : بما ان هناك لجنة، فقد استعدت النقابات المهنية للدخول فيها على قاعدة استقلالية صناديقها، وعلى قاعدة ان القصد من اللجنة سلامة اداء صناديق التقاعد وضمان دخولها في مشاريع مثمرة بعيدا عن المخاطرة باموال منتسبيها، وتم الاتفاق مع الحكومة على رفع تمثيل النقابات في اللجنة من عضو واحد الى ستة اعضاء يمثلون نقابات الاطباء والمهندسين واطباء الاسنان والمهندسين الزراعيين والمحامين والممرضين.
واكد العبوس ان ذلك لا يعني باي حال من الاحوال الموافقة على ان تتدخل الحكومة بصناديق النقابات المهنية او تسيطر عليها تحت اي مسمى او اية درجة.
وحول صندوق تقاعد نقابة الاطباء الذي يعاني من عجز متراكم يصل الى مليون و800 الف دينار قال د.العبوس ان جهد النقابة ينصب من اجل ايجاد اصلاحات في الصندوق تؤدي الى التخفيف من هذا العجز من خلال زيادة موارد الصندوق في اطار الاستثمار الآمن وخاصة بالاراضي، مشيرا الى ان النقابة قامت بعرض الاراضي المملوكة لها على الاطباء لبيع المتبقي منها.
وقال ان النقابة تسعى الى تفعيل تطبيق التعديلات التي طرأت على قانونها للتخفيف من عجز الصندوق، وخاصة المتعلقة بتحصيل دينار من فاتورة إدخال كل مريض للمستشفيات الخاصة، و تحصيل 1% من أتعاب الطبيب في المستشفى، الا ان بعض المستشفيات لاتزال غير متعاونة في دفع المستحقات المالية المترتبة عليها، وان النقابة بصدد التواصل معها، وستلجأ النقابة الى تطبيق ، وستقوم بتشكيل لجنة لتحصيل مستحقات النقابة تضم في عضويتها محام يعين من قبل المستشار القانوني للنقابة.
واضاف د.العبوس ان النقابة تعمل على ايجاد الية لتشجيع الاطباء المشطوبة عضويتهم من النقابة على اعادة تسجيلهم في سجلات النقابة بما لايتعارض وقانونها وبما يحقق مصلحة الطبيب والنقابة معا، مشيرا الى ان ذلك سيساعد في التخفيف من عجز الصندوق، موضحا ان النقابة طلبت رأي المستشار القانوني في الالية المقترحة لاعادة الاطباء فاقدي العضوية.
وحول القضايا العامة التي طرحها بصفته رئيسا لمجلس النقباء خلال لقاء المجلس برئيس الوزراء قال د.العبوس انه تم طرح قضية الحريات العامة وضرورة التوسع بحرية الكلمة التي لاتتعارض مع امن الوطن، وتحدثنا حول ضرورة ضمان نزاهة الانتخابات النيابية والحيادية الكاملة من قبل المشرفين على الانتخابات، واكدنا ان القانون السليم ينتج مجلس نواب سليم.
وبين ان هناك علامة استفهام كبيرة من قبل عدد من النقباء على قانون الانتخابات الذي يعترية الكثير من الغموض..
وقال ان المجلس اكد انه ضد الارهاب ومع محاربته، وان الحرب على الارهاب يجب ان لاتكون على شكل فعل ورد فعل، وانما على اسس علمية وثقافية تهتم بوجود مناهج تساهم وتشجع على الاعتدال .
وقال العبوس انه يوجد حاليا نحو 22 الف طالب طب على مقاعد الدراسة منهم 13 الفا خارج المملكة ، وان النقابة تسعى لان يتناسب عدد طلبة الطب مع الحاجة للاطباء، وتنظيم ذلك بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، من خلال تحديد الحد الادنى لمعدل القبول لدراسة الطب خارج المملكة اسوة بما هو معمول به داخل المملكة وهو 85 بالمائة.
وبين ان التراكم في اعداد طلبة الطب ناتج عن اخطاء سابقة لابد من العمل على حلها من خلال عدة محاور من بينها التوسع في الاختصاص والذي يمكن الطبيب من الحصول على فرصة عمل افضل سواء داخل المملكة او خارجها مما يساهم في حل جزء من المشكلة.
واواضح انه طرح خلال لقاء رئيس الوزراء اهمية التوسع في عمل الطبيب العام وهو ما ايدته وزارة العمل من خلال استعدادها دعم اي طبيب ينوي انشاء عيادة مشتركة مع طبيب صحة وطبيب اسنان وصيدلي وممرض، من خلال اعطائه قرضا ميسر يسدد على 20 عاما وبمرابحة 2% وفترة سماح مدتها عام.
واشار الى انه سيتم مناقشة هذا المقترح مع وزارة العمل خلال الزيارة التي ينوي وزير العمل القيام بها الى مقر النقابة، مؤكدا ان النقابة ستقترح على الحكومة ممثلة بوزارة العمل ان يكون الاستثمار في الطبيب نفسه من خلال دعمه للحصول على الاختصاص ودعمه اثناء التدريب.
ولفت الى ان وزارة الصحة ستتعاون في ذلك خاصة وانها بحاجة لاختصاصيين للمستشفيات الجديدة التي ستقوم ببنائها، و في ظل تسرب الاختصاصيين من الوزارة جراء تدني الرواتب والتي تسعى النقابة لتحسينها للحفاظ على بقائهم في القطاع العام.
وفيما يتعلق بالاعتداءات على الاطباء قال د.العبوس ان النقابة لمست تراجعا في حجمها بعد موجة من حوادث الاعتداء خلال شهر رمضان المبارك وطالت نحو عشرة اطباء، وذلك نتيجة للحملة الاعلامية التي قامت بها النقابة والاتصالات التي قامت بها مع المسؤولين ومتابعتها للاعتداءات ووقوفها الى جانب الاطباء المعتدى عليهم.
واكد ان النقابة ستطالب بتغليظ العقوبات بحق المعتدين على الاطباء وتغليظ عقوبة الحق العام، وضرورة وضع حد للشكاوى الكيدية من خلال الاشتراط بان يكون التقرير الذي يحمله المعتدي صادر عن لجنة طبية تضم عددا من الاطباء.
وحول النقلة من العمل في القطاع العسكري في الخدمات الطبية الملكية الى العمل النقابي ورئاسة مجلس النقباء قال د.العبوس ان الطبيب العسكري يختلف عن العسكري بحد ذاته وقد مارست العديد من المهام والاعمال مع مؤسسات طبية مدنية كما كنت عضوا في هيئات تدريس في الجامعات، ومارست الحياة المدنية قبل التقاعد من الخدمات الطبية الملكية التي توليت فيها العديد من المناصب واللجان التي اتاحت لي خوض العديد من التجارب الادارية مما منحني خبرة ادارية كبيرة، الا ان العمل النقابي يختلف كليا، وخاصة ان سقف الحرية والعمل اكبر في ظل وجود تنوع في الاتجاهات، ويحتاج الانسان الذي يريد ادارة مؤسسات نقابية ان يكون لديه ادراك واسع يتقبل الرأي والرأي الاخر ويعترف بوجود اختلافات في الرأي، ولكن في النهاية مطلوب منه ان يسخرها لتغذية القرار بحيث يصب في المصلحة العامة.
وردا على ان كان مجلس النقابة يواجه واقعا مغايرا لما كان في مخيلته عندما قطع الوعود بتحقيق الانجازات للاطباء، قال د.العبوس ان المجلس يتعامل مع الواقع ويدرك ان تحقيق الانجازات يحتاج الى وقت، مع ادراكنا ان الهيئة العامة متعطشة لتحقيق الانجازات وتلبية مطالبها.
واشارالى انه رغم الصعوبات الا ان تحقيق الانجازات بدأ من خلال تلبية مطلب الاطباء المقيمين الذين كانوا محرومين من الالتحاق ببرنامج الاقامة (الانفكاك) ووفرنا عليهم ستة اشهر من الانتظار، وكذلك من خلال التعيينات الاخيرة في وزارة الصحة والتي تم خلالها تعيين 186 ، ونطالب بتعيين عدد اكبر من الاطباء في الوزارة، وكذلك على صعيد الاعتداءات على الاطباء، حيث اننا بصدد تفعيل الاجراءات للحد منها.
ولفت الى ان دورة التأهيل التي عقدتها النقابة مؤخرا للاطباء للمرة الاولى تعد انجازا يساهم في الحصول على فرص عمل، خاصة وانها ساهمت في زيادة مهاراتهم العلمية والعملية، وان النقابة ستعقد المزيد من تلك الدورات لمساعدة الاطباء الشباب على اكتساب المهارات التي يحتاجونها.
وكشف د.العبوس ان النقابة توصلت لاتفاق مبدئي مع وزير الصحة الدكتور محمود الشياب يقضي بمنح الاطباء المقيمين المؤهلين في وزارة الصحة لقب مساعد اختصاصي، مبينا انه سيتم مناقشة المقترح مع وزير الصحة والذي يرأس المجلس الطبي، حيث تسعى النقابة من وراء ذلك الى اعادة الاعتبار للاطباء المؤهلين مهنيا وقانونيا وماديا ومعنويا نظرا للدور الكبير الذي يقومون به في مستشفيات الوزارة.
وفيما يتعلق بقانون المساءلة الطبية قال د.العبوس ان النقابة لم تطلع لغاية الان على مشروع القانون ، وانه طرح ذلك خلال لقاء رئيس الوزراء الاخير، والذي اكد انه سيتاح للنقابة مناقشة المشروع عند وصوله الى مجلس الاعيان لابداء الرأي فيه.
واكد العبوس على ضرورة ان يسير القانون جنبا الى جنب مع بروتوكولات تبين كيفية التعامل مع كل حالة طبية وبشكل علمي حتى تصبح هي المعيار الذي تقاس عليه كل قضية تحصل في المستقبل.
وبخصوص الانقسام الذي يشهده اتحاد الاطباء العرب قال د.العبوس ان النقابة خاطبت الاتحادين لمعرفة اي منهما معتمد من قبل مجلس جامعة الدول العربية، حتى تعلن النقابة عضويتها في اي منهما.
واضاف ان مجلس النقابة سيقرر بناء على ذلك اي من الاتحادين وضعه قانوني، حيث ان النقابة لغاية الان ليست عضوا في اي منهما.
واكد ان الطبيب الاردني يتمتع بسمعة محلية وعربية ودولية مرموقة وان وضعه المادي يبقى مقبولا، مشيرا الى وجود اختلاف في مستوى الدخل بين الاطباء في القطاعات المختلفة حيث نسعى النقابة الى التقليل من الفروقات الموجودة في الدخل بين تلك القطاعات.