حراك نسائي ضعيف يبقي فرصهن بالانتخابات بحدود الكوتا
أخبار البلد
في قراءة سريعة لواقع المشهد الانتخابي حتى الان، يظهر بشكل جلي ضعف الاداء النسائي، لدرجة يصعب معها القول انه سيكون بمقدور النساء تخطي عتبة الكوتا المحددة بخمسة عشر مقعدا. النساء في حراكهن الهادئ الذي يدعي الصخب لن يكون بمقدورهن صنع المستحيل وقلب موازين الامور، ولم يعد امامهن فعليا سوى الكوتا التي تعتبر بوابتهن الوحيدة للعبور الى شط الامان ومرفأ البرلمان، والمطلوب البحث عن نساء قادرات على تمثيل جمهور الناخبين وتحقيق تطلعاتهم وليس مجرد افراز نساء يملاءن مقاعد الكوتا، بما يشبه الديكور. فالجميع يعلم ان النساء داخل القوائم ليس اكثر من زج حضاري باسمائهن، لان القائمة لا يمكن ان تخرج بلا اسم نسائي حفاظا على هيبتها ومستوى ادائها. هناك اسماء نساء مرشحات تظهر قوية خصوصا بالعاصمة عمان، حيث ان التنافس شديد، رغم ان الفرص ليست قوية، بسبب حالة الاحتكار التي يفرضها الرجال. فرصة النساء لا يمكن ان تتحرك هكذا بلا اسس وبلا تاريخ وبلا «ثورة»، فالكوتا النسائية موجودة بمعظم دول العالم وليس في الاردن فقط، باعتبارها طوق نجاتهن للوصول الى المواقع البرلمانية. فالكوتا، اذن، ثقافة عالمية وليست اختراعا اردنيا، وهذا ما تطالب به النساء بالاردن من اجل زيادة نسبة تمثيلهن تحت القبة لانهن يؤمن ان الكوتا هي سلاح وصولهن. ولا يمكن ان ننكر ان الكوتا اظهرت العديد من الشخصيات النسائية القيادية، وبعضهن صاحبات مبادرات يشار لها بالبنان، واستطعن ان يوصلن اراءهن بقوة وامتياز اكثر من الرجال، وتلك حقيقة لا يمكننا تجاوزها. وبالمقابل، هناك من النساء اللواتي وصلن عبر الكوتا، ويقي حضورهن هامشيا بلا ملامح وبلا هوية وبلا اي صوت او اداء يذكر، فقط لان الكوتا هي من اوصلتهن الى هذا المكان الذي لا يعلمن ربما عنه الا عنوانه. نساء الاردن بحالة حماس ساكنة لا ملامح لها سوى وجوه تنظر وتطالب بتواجد نسوي قوي، لكن الاولى بتلك الاصوات ان تتجه لتحسين افرازات الكوتا حتى لا تتحول الكوتا الى وبال عليهن، وتصبح بصمة سلبية لا تحمل من الايجابية اي حرف منها. برامج ومبادرات وتوجهات وامنيات، واحلام لن ترى الشمس والنور الا بالتعامل مع الحقائق والتسليم بالامر الواقع، ليس من قبيل الاستكانة والاستسلام بل من قبيل الايمان بالواقع والاستفادة من مكتسباته واستنفاذ كل اسلحته الايجابية حتى يصنعن الفرق. ومن يعول على التواجد الحزبي للنساء، فالارقام والحقائق تؤكد ان وجودهن ضعيف لا يتجاوز الـ 10% بالهيئات التاسيسة للاحزاب، ولا يشكلن رقما او وجودا فعليا، ما يعني انه من الصعب ان يظفرن بمقعد عبر الاحزاب بالانتخابات الا بحالات نادرة. المرأة الحزبية موجودة ضمن التنافس بشكل ضعيف جدا، لكن هناك ثلاثة اسماء ربما تكون فرصهن قوية بعمان والزرقاء، ونعلم جيدا ان جبهة العمل الاسلامي ان حشدت لانجاح اي من منتسبيها ستفعل، لان حشدهن قوي وتنظيمهن الفعلي كناخب ومرشح اكثر قوة وسيتمكن من ايصال اسماء نسوية الى سدة البرلمان ان دفعن باتجاه فوزهن، وهذا امر سيظهر بعد ان يتم حسم القوائم والاسماء قريبا. العين مي ابو السمن لا ترى ما يبشر بالخير، فيما يتعلق بان تعتلي النساء مقاعد اكثر من حصتها بالكوتا، حيث ان الحقيقة تؤشر الى ان القوائم لم تمنح فرصا للنساء بان يتصدرن، وهو الامر الذي يبعدهن عن صورة الحدث الحقيقية، معتبرة ان الكوتا ستفرز 15 سيدة بلا ادنى شك، والامر الواقعي هو التركيز على هذه الـ 15 سيدة من اجل اثبات فرصة النساء الحقيقيات لان هنالك بالطبع من تستحق ان تكون بالقمة. وقالت ان المعطيات تشير الى انه يمكن ان تفوز واحدة او اثنتان فقط على التنافس العام، باقصى الطموحات، ممن اثبتن جدارة في تجارب سابقة. - See more at: http://www.addustour.com/18026/%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D9%83+%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%8A+%D8%B6%D8%B9%D9%8A%D9%81+%D9%8A%D8%A8%D9%82%D9%8A+%D9%81%D8%B1%D8%B5%D9%87%D9%86+%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA+%D8%A8%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF+%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D8%AA%D8%A7.html#sthash.Gx5dRdFH.dpuf