رسائل المرأة الضاحكة هيلاري.. للرجل العابس ترامب
اخبار البلد
يبدو أن أزمة الرسائل المسربة من حساب المرشحة الديمقراطية للبيت الأبيض كان لها الأثر الكبير في الظهور الفاتر لهيلاري كلينتون رغم محاولتها التماسك إلا أن الضعف كان باديا على محياها وحتى على هندامها، كان يجدر بها أن تكون أكثر أناقة ومستعدة بحماس يقنع أنصارها المنقسمين بينها وبين خصمها الديمقراطي بيرني، لتمحو صورة ترمب القوية التي رسمها لنفسه الأسبوع الماضي.
حوالي الساعة 11 حسب توقيت فيلاديلفيا من ليلة الخميس، لم يمل أنصار وعشاق المرأة الضاحكة دائما.. هيلاري كلينتون.. من الانتظار.. توالى على المنصة العديد من الشخصيات الديمقراطية التي أعرب عن دعمها للمرأة القوية التي هزمت الرجال الديمقراطيين.. وقال عنها أوباما "لن يكون هناك.. رجلا أو امرأة أكثر كفاءة من هيلاري لخدمة أمريكا كرئيس″ ثم حان موعد خطابها الذي دام حوالي 35 دقيقة، لتطل أكثر هوانا وضعفا وإن بدت مصرة على هزم آخر الرجال الجمهوريين.. ترمب.. أجل دونالد ترمب الذي وصفناه سابقا.. الرجل المعجب بالبنادق..
ليلة فيلاديلفيا كانت مختلفة عن ليلة كليفلاند، وقاعة العرض أيضا كانت مختلفة.. جمهور هيلاري كان متنوعا.. بين الفتيات والنساء والسود الأفارقة والمعاقين.. من هنا دخلت المرأة الضاحكة مدخلا حداثيا تقدميا تفاعل إيجابيا مع القضايا المؤرقة للشعب الأمريكي..
هيلاري.. كما يحب أن يدعوها زوجها بيل.. بصوته الحاد وعلى طريقة مذيعي المصارعة، بدأت كلمتها بجبر خاطر أنصار بيرني ساندرز مخاطبة إياهم "لقد سمعتكم.. قضيتكم قضيتنا”، ثم عرجت على تصريحات الخصم العابس ترمب، متهمة إياه برغبته في عزل أمريكا وقالت: ترمب يريد أن يفصلنا عن العالم” وتابعت "إنه يريد أن يخرج الجمهوريين من النور إلى الظلام” لتتعالى التصفيقات.
تقاسمت ذكرياتها.. حيث قصت على أنصارها قصة أمها "الخادمة” التي تخلى عنها أبويها وهي صغيرة.. تقول كلينتون: إن أمها هي التي حفزتها على المواجهة وعدم الهروب حتى من المتنمرين والمتسلطين في حيها.. وأمرتها أن تواجه كل المتحرشين لا أن تختبئي.. ثم ردت مرة ثانية على ترمب: لن نبني جدارا حولنا.. بل سنبني اقتصادا مزدهرا وسنعطي جنسيتنا للمهاجرين، ونعمل على توفير العمل.. ورفع الأجور..
وفي ما يتعلق بالدين أثارت هيلاري عزم ترمب على منع القادمين من البلدان التي تعرف اضطرابات إرهابية بسبب انتشار الجماعات الإسلامية، وقالت: نحن لن نحظر اتباع ديانة معينة… وسنهزم الإرهاب” مع حلفائنا.. واسترسلت "لدينا أقوى جيش، وأقوى اقتصاديين وقيم الحرية والديمقراطية..”.
دغدغت هيلاري شعور وأحاسيس أنصارها بقصصها عن حياتها وعن حياة أمها التي تعتبرها رمزا للمرأة القوية ولأمريكا، ثم انتقلت إلى الحديث عن مسارها المهني "كوزيرة للخارجية زرت 112 بلدا..” لتعقب على قول ترمب أن أمريكا لم تعد قوية كما كانت وصورتها أصبحت مهزوزة بعد مهاجمة سفارتها في ليبيا..وعندما وعد أن يصلح الوضع بمفرده دون حاجة إلى مساعدة الآخرين،وقالت: بلدنا ليس ضعيفا.. لا تصدقوا من يقول.. وحدي استطيع أن أصلح الوضع؟؟” وعلقت هيلاري على أن هذه الجملة "تشكل إنذارا” يجب الوقوف عنده والخوف منه، حسب قولها.
وأنهت هيلاري خطابها الذي دام حوالي 35 دقيقة بالتطرق لظاهرة الإرهاب الذي ضرب أمريكا ونيس وأورلاندو وغيرها من الأماكن التي تعرضت للاعتداءات الإرهابية وقالت أنها ستحارب الإرهاب رفقة حلفائها..
يبدو أن الحزب الديمقراطي قد أخطأ في تزكية هيلاري كلينتون لتمثيله أمام "الشرس″ دونالد ترامب الذي طلب من روسيا البحث عن رسائل زوجة كلينتون قبل أن يرد عليه الروس "إيميلات هيلاري آخر ما يشغل تفكيرنا”، إذا بقيت الحملات الديمقراطية بهذه البرودة أمام تصاعد مؤشرات الاستطلاعات لصالح الجمهوريين.. فعلى هيلاري أن تهنئ ترمب منذ الآن على انتقاله إلى البيت الأبيض.