دحلان والانتخابات وشجونها
هناك حديث تجاوز حالة الهمس الى حالة الاشتباك المباشر عبر تصريحات يجري تداولها على مواقع إخبارية وعلى صفحات التواصل عن وجود قوائم دحلانية في إطار الانتخابات، والحديث عن قوائم بعينها في بضع مناطق، ولا ندري حتى الان مدى صحة هذه الاحاديث.
وشخصيا سألت احد الخبراء في الشأن الفلسطيني، عن مدى صحة تلك الاشاعات، ونفى ذلك الخبير وجود قوائم لكنه لم ينف وجود مرشحين محتملين، ما يعني وجود مرشحين في بعض القوائم، يحملون الصفة الدحلانية، الامر الذي يتطلب البحث عن تلك المعطيات والتدقيق فيها، وتقديم تطمنيات عن عدم تدخل اطراف سياسية في المشهد الانتخابي الاردني.
لا يعقل أن يجري تداول كل هذه الاحاديث بشكل واضح ودون أي تعليقات رسمية اردنية، كأن الامر لا يعني أحدا في اطراف المعادلة الرسمية، وربما يكون الحديث، لا يحتاج الى تعليق من جانب تلك الاطراف الرسمية، الامر الذي يعد بالنسبة لنا أمرا مستغربا في ظل كلام فاقع وصل أحيانا الى مرحلة الافصاح عن أسماء وشخصيات وربما قد يلحق الضرر ببعض هذه الشخصيات جراء تلك الاشاعات المتداولة.
نظن أنه لا بد من التعامل مع هذا المعطى الانتخابي بصورة أكثر شفافية، وعدم ترك الامر دون تعليقات رسمية، من حق الناخب أن يعرف الحقيقة، ومن حق المرشح الذي يطاله الهمس أن يدافع عن نفسه، الا اذا كان الامر لا يدخل في سياق التهمة لدى البعض، ويعتبره مكسبا وطنيا أو حتى مكسبا
شخصيا، قد يسهم في ضمان النجاح بفعل قوى مؤثرة ولها نفوذ لدى بعض الجهات والاطراف المحلية.
نرى أنه من الضروري التوقف عند كل هذه المعطيات والبحث في تأثيراتها على سلامة العملية الانتخابية، في ظل اجواء تحتاج الى التدقيق والمكاشفة
وعدم تجاهل أي منحى، قد يؤثر في العملية الانتخابية أو قد يلحق بها أضرارا لا سمح الله.. ونحن هنا إذ نكتب في هذه التداعيات لا نتهم أحدا ولا ندافع عن أحد بل نتلمس صوت الحقيقة ونسلط الاضواء على معطيات لا يزال يشوبها بعض الغموض.