خرق سياسي وقانوني لقانوني الانتخاب و الجرائم الإلكترونية

اخبار البلد-

 

4 مليون اردني يتلقون الدعاية الانتخابية على شبكة الفيس بوك مرشح هنأ الأمتين بانتصار المسلمين في غزوة بدر في شهر رمضان صمت سياسي وقانوني على خرق قانوني الانتخاب والجرائم الإلكترونية للمرشحين: صمم دعاية انتخابية غير تقليدية، واستخدم الانفوجراف ونوِّع في المضمون الأنباط ــ وليد حسني خلال الاربعين يوما الماضية كان اكثر من 300 مرشح محتمل للإنتخابات النيابية قد أطلقوا صفحات خاصة بهم لحمل دعايتهم الإنتخابية لجمهورهم، وانا شخصيا تلقيت أكثر من 40 طلب دعم وإعجاب لصفحات مرشحين محتملين خلال الأسبوعين الأخيرين فقط واتوقع ان ترتفع الأرقام بشكل كبير خلال الأسابيع القليلة الماضية. المرشحون المحتملون الذين لجاوا مبكرا لوسائل التواصل الإجتماعي لبث دعايتهم بعيدا عن اشتراطات الدعاية الإنتخابية في قانون الإنتخاب كان عليهم أن يدركوا اولا ان قانون الجرائم الإلكترونية يطالهم وكذلك قانون الإنتخاب فهم يخالفون القانونين بشكل صريح وواضح ولكن لا تتوافر أية إرادة سياسية للملاحقة والمحاسبة بسبب الفيس بوك وان توفر الحد الأدنى للمحاسبة الناعمة على إعلانات الشوارع التي تضمنت التهاني بالعيد وبشهر رمضان وغيرها من المناسبات الأخرى. احد المرشحين المحتملين هنأ الأمتين العربية والإسلامية بانتصار المسلمين في غزوة بدر التي تصادف وقوعها في السابع عشر من شهر رمضان الماضي، وأثارت السخرية وضحك الناس، قبل أن يقوم بإزالتها بعد اقل من ساعتين على تعليقه إياها على دوار الشؤون في مخيم البقعة. مثل هذه الدعاية الفجة تحدث تأثيرا سلبيا على المرشحين المحتملين قبل أن تدفع بالناخبين دفعا للتساؤل عما يمكن لمثل هذا النوع من المرشحين أن يقدمه لهم في حال وصل الى قبة البرلمان. وفي انتخابات لعشرين من ايلول المقبل لاختيار المجلس النيابي الثامن عشر فان شبكات التواصل الاجتماعي ستقوم بدور رئيسي وفاعل في إنضاج الأفكار والمشاريع الإنتخابية والدعائية، لعدة اسباب من أبرزها تدني الكلفة المالية، وسرعة الوصول للفئة المستهدفة، وإمكانية التفاعل والتواصل المباشر بين المرشحين وناخبيهم. ويرتكز المرشحون ممن سيستخدمون وسائل التواصل الإجتماعي في بث دعايتهم الإنتخابية على عدة مطيات لعل في مقدمتها ان عدد مشتركي شبكة الفيس بوك من الأردنيين وصل الى 4 مليون و 300 الف مشترك وفقا لآخر الإحصائيات، كما أن عدد مشتركي التويتر قد وصل الى حوالي 300 الف اشتراك، وكذلك اشتراكات شبكة انستغرام التي وصل عدد مستخدميها من الأردنيين إلى حوالي 900 الف اشتراك، وحوالي المليون اشتراك على شبكة سناب شات، ونحو 400 الف حساب على شبكة لينكدان. هذه المعطيات الرقمية ليست أرقاما صماء في حقيقتها فهي تقدم خدمة الدعاية الإنتخابية باقل الكلف المادية التي لن ترهق بالضرورة موازنة المرشحين والقوائم الانتخابية، وقد تغنيهم عن مضاعفة الكلف المالية للصرف على الدعاية الإنتخابية في الصحف او في الشوارع او حتى في المواقع الإلكترونية التي تجهد مبكرا لرحلة الصيد الكبرى في موسم الصيد الوفير. إن دخول شبكة الإنترنت لميدان الدعاية الإنتخابية بدأ على استحياء في انتخابات المجلس النيابي الرابع عشر سنة 2003 ولم تكن وسال التواصل الإجتماعي قد ظهرت وانتشرت حتى ان الصحافة الإلكترونية أو المواقع الإلكترونية لم تكن قد انتشرت بمثل هذا الانتشار التي عليه الان، ولذلك كان جل اعتماد المرشحين على الوسائل التقليدية في تطبيقات الدعاية الإنتخابية، إلا ان التحول الحقيقي في استخدام تقنيات الإنترنت في الدعاية افنتخابية بدأت تظهر ملامحها في انتخابات المجلس الخامس عشر التي اجريت في 22 تشرين ثاني 2007 من خلال استخدام المواقع الالكترونية إلا أن تأثيرها ظل محصورا بسبب عدم انتشار الهواتف الخلوية الذكية وارتفاع اسعار المطروح منها في الأسواق. ان الثورة الحقيقية في استخدام شبكة الانترنت في الداعية الإنتخابية بدأت واضحة في انتخابات المجلسين السادس عشر سنة 2010 والسابع عشر سنة 2013 وبارتفاع كبير بسبب انتشار شبكات التواصل الاجتماعي أولا، وبسبب انتشار الهواتف الخولية الذكية وتدني اسعارها بحيث أصبحت متاحة لمعظم الأرنيين من كل الفئات العمرية فضلا عن التحسن الواضح في خدمات البث وتدني قيمة الكلف المالية. في انتخابات المجلس الثامن عشر ستكون وسائل التواصل الاجتماعي هي الميدان الأبرز والأكثر استحواذا على الدعاية الإنتخابية، ولكن على المرشحين والقوائم الإنتباه الى أن معظم مستخدمي وسائل التواصل الإجتماعي لن يتأثروا كثيرا بالحملات الدعائية التي يعتمدها المرشحون الآن، فهي حملات تقليدية لا تحمل أي جديد ولا تستحوذ على اهتمام مجتمع منصات التواصل الاجتماعي. وما اود الإشارة اليه هنا هو أن المرشحين المحتملين عليهم حصر ناخبيهم من خلال اشتراكاتهم في منصات التواصل الاجتماعي لتسهيل الوصول اليهم، وعليهم ايضا انتهاج سياسة تصميم الدعاية الانتخابية بطريقة غير تقليدية حتى يستحوذون على الاهتمام والمتابعة. وعلى المرشحين في غدارة حملاتهم الإنتخابية عبروسائل التواصل الاجتماعي التاكد تماما بان تلك الحملات بما فيها حملات الدعاية عبر الرسائل القصيرة على الأجهزة الخلوية لن تؤثر كثيرا في مزاج وتوجهات الناخبين فهم كما يقال متابعون باحثون عن الأخبار والتسلية ولا يشترون بضاعة انتخابية، إلا أن ذلك لا يمنع وبالضرورة من ان تكون لهذه الدعاية تاثيراتها خاصة اذا كانت تستخدم طرقا جديدة في تصميم الحملة الدعائية. في هذا السياق لا بد من التأكيد على أهمية أن يلجأ المرشحون وقوائمهم الى استخدام الانفوجراف في الترويج الدعائي وهو امر جيد ومؤثر وقد يكون تأثيره على الناخبين أضعاف تأثير الدعاية التقليدية. إن حملات كسب التأييد للمرشحين التي ستتخذ من وسائل التواصل الاجتماعي ميدانا واسعا ومفتوحا لها عليها التعامل مع هذه الوسائل التواصلية باعتبارها سوقا مفتوحا للمنافسة والصراع، وأنها في الأول والتالي غنما تقوم بعرض بضاعة للشراء وعلى مجتمع الزبائن اتخا1 القرار ممن يشتري وكيف سيشتري، وهذا تحدده بالدرجة الأولى والأخيرة طبيعة البضاعة وشكلها وجودتها. ويبقى التأكيد على ان 4,300 مليون مواطن اردني تلقوا وسيتلقوا المزيد من بضائع المرشحين وسيقررون هم أنفسهم كيف سيتأثرون بها وفيما اذا كانوا سيشترون ام لا ويكتفون فقط بالفرجة والمراقبة. ولا بد من الإشارة هنا الى ان الهيئة المستقلة للانتخابات قررت مبكرا اللجوء الى وسائل التواصل الاجتماعي وخاصة منصة الفيس بوك لتوجيه رسائلها الدعائية والثقيفية والتعريفية بقانون الإنتخاب لشرحه للمواطنين ولمجتمع الناخبين، ول1لك فان ملايين الأردنيين المشتركين بهذه المنصات لشبكية التواصلية تلقوا عشرات الرسائل ايضا من الهيئة المستقلة للإنتخابات وسيتلقون المزيد منها في الفترة المقبلة.

Read more at:http://www.alanbatnews.net/jonews/local-news/133563.html