دورة استثنائية لمجلس الأمة 16 الحالي
اخبار البلد
صدرت الإرادة الملكية السامية بفض الدورة العادية لمجلس الأمة اعتبارا من صباح يوم الأحد الموافق للخامس عشر من شهر أيار سنة 2016 ميلادية.
كما صدرت الإرادة الملكية السامية بدعوة مجلس الأمة إلى الاجتماع في دورة استثنائية اعتبارا من يوم الاثنين الموافق للسادس عشر من شهر أيار سنة 2016 ميلادية من أجل إقرار مشروع قانون صندوق الاستثمار الأردني لسنة 2016.
ويأتي فض الدورة العادية كاستحقاق دستوري وفقا لاحكام الفقرة الثالثة من المادة ( 78) والتي تنص على ان «تبدأ الدورة العادية لمجلس الأمة في التاريخ الذي يدعى فيه إلى الإجتماع وفق الفقرتين السابقتين، وتمتد هذه الدورة العادية ستة أشهر.....».
كما يأتي عقد الدورة الاستثنائية وفقا لنص المادة 82 في فقرتها الاولى التي تنص انه «للملك أن يدعو عند الضرورة مجلس الأمة إلى الإجتماع في دورات إستثنائية ولمدة غير محددة لكل دورة من أجل إقرار أمور معينة تبين في الإرادة الملكية عند صدور الدعوة، وتفض الدورة الإستثنائية بإرادة « ، فيما تنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها على انه « لا يجوز لمجلس الأمة أن يبحث في أية دورة إستثنائية إلا في الأمور المعينة في الإرادة الملكية التي إنعقدت تلك الدورة بمقتضاها».
وجاء صدور الارادة الملكية السامية بدعوة مجلس الامة للاجتماع في دورة استثنائية حاملا جملة من الدلالات والتي تتمثل فيما يلي :
اولا - انعقاد الدورة في اليوم التالي من اليوم الذي فضت فية الدورة العادية دون ان ياخذ المجلس فترة استراحة للنواب بعد 6 اشهر من الانعقاد، ما يؤشر الى رغبة صانع القرار في البلاد بان يعمل مجلس الامة خلال الدورة لاقرار مشروع قانون واحد فقط وهو صندوق الاستثمار لاهميته في تعزيز الحالة الاقتصادية على المستوى الوطني.
ان اهمية المشروع تتركز انه ياتي:
اولا : لانشاء صندوق استثمار يؤمن مصادر تمويل لمشاريع البنى التحتية الكبرى والمشاريع التنموية والمشاريع الكبرى التي تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني، وليكون متاحا للصناديق الاستثمارية السيادية ومؤسسات الاستثمار العربية والاجنبية الاستثمار في المشاريع المشمولة بالقانون.
ثانيا : ان المشروع يتوج رغبة المملكة العربية السعودية في توجيه استثماراتها للاردن وفقا لما اعلن رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور خلال جلسة المجلس.
ثالثا : ان اجتماعات اللجنة الوزارية الاردنية السعودية ستعقد نهاية الشهر ويتوجب ان يكون مشروع القانون جاهزا واتم دورته التشريعية ( الاقرار من مجلسة الامة ومصادقة الملك والنشر بالجريدة الرسمية) قبل انعقاد الاجتماعات لاهميته على اجندتها.
ثانيا - ان الدعوة لاستثنائية وليس تمديدا للدورة العادية لمدة لا تزيد على ثلاثة اشهر وفقا لنص الفقرة الثالثة من المادة (78) من الدستور يؤشر الى ان على النواب الالتفات حصريا الى العمل التشريعي، لا سيما ان تمديد الدورة يسمح للنواب بعقد جلسات مناقشة عامة واخرى لمناقشة ردوود الحكومة على الاسئلة ومناقشة استجوابات وعقد جلسات رقابية الى جانب الجلسات التشريعية.
ثالثا- ان انعقاد الدورة الاستثنائية بهذا الوقت وعلى اجندتها قانون واحد يعني ان المجلس قد يحل مع انتهاء الدورة التي لن تكون طويلة ويتوقع ان تنتهي في الثالث من شهر حزيران المقبل نظر لسببين، اولهما لاقرار مشروع قانون صندوق الاستثمار الاردني، والثاني لمشاركة اعضاء مجلس النواب في الاحتفالات الوطنية بمناسبتي عيد الاستقلال ومئوية الثورة العربية الكبرى.
ان انعقاد الاستثنائية فور انتهاء الدورة العادية يؤشر على اجراء انتخابات برلمانية يتوقع ان تكون في شهر ايلول المقبل.
ويمنح الدستور جلالة الملك حق حل مجلس النواب بحسب المادة 34 منه كما اتاحت الفقرة الأولى من المادة 68 من الدستور أن يمدد للمجلس مدة سنة أو سنتين على ان تجرى الانتخابات قبل انتهاء مدة التمديد بأربعة اشهر.
واجاز الدستور اجراء انتخابات نيابية قبل 4 اشهر من انتهاء عمر المجلس الدستوري للمجلس الحالي على أن يتسلم المجلس الجديد من المجلس الحالي أي دون اللجوء إلى خيار الحل.
ووفقا للدستور فانه يجوز حل المجلس مسببا بحسب الدستور وان لا يكون سبب الحل مكررا لمرات سبقته، على ان يتم اجراء الانتخابات النيابية قبل انتهاء مدة الـ4 اشهر من تاريخ الحل، وفي حال عدم اجراء الانتخابات يعود المجلس القديم للانعقاد مباشرة