خميس عطية: نائب من مدرسة الحاج حسين

خالد ابو الخير

نائب فاعل، هادي القسمات، قليل الكلام الا فيما يفيد، حاسم .. وجدير بالقراءة الهادئة والتقدير.

كل من يلتقيه، يعرف مبلغ تواضعه ودماثته وتهذيبه الجم، كما لا بد ان يلمس ان هذا الرجل يملك اصرار الجبال ورسوخها.

انه النائب خميس عطية، النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، والرجل الذي حرص أن يكون ضمير البسطاء وصوتهم المسموع.

مدرسته الاولى كانت والده رجل الاعمال والخير والمقاولات البارز الحاج حسين عطية، وفيها تعلم أن الانسان لا يكون الا بما بناه بيده.

عن والده يقول: :"ابي الحاج حسين زرع في ابنائه حب الناس وخدمتهم ومساعدة المحتاجين منهم، لهذا اصبحت محبة هؤلاء الناس رصيدنا للقيام بالخدمة العامة".

الفتى الذي ذرع طرقات عمان التي احب ، دارسا في مدارسها، برفقة اصدقاء من مجايليه، لطالما استوقفته جبالها العالية وصنوبرها وبهائها.. وكم دار بباله عزمه على خدمتها، وهو الحلم الذي تحقق من خلال عضويته في مجلس امانة عمان من 2003الى2011، ورئيس اللجنة المحلية لمنطقة العبدلي (2007-2011).

خميس عطية المولود عام 1966، في بيت كريم، تربى وعاش قومياً، تحدرت عائلته من اللد الاسيرة، ومهما تصرمت السنوات.. فإن فلسطين تبقى في قلب العائلة اقرب.

بعيد انهائه دراسة الثانوية العامة درس المحاسبة في جامعة عمان الاهلية ومنها حاز البكالوريوس في تخصصه، ثم اكملالماجستير في استراتيجيات الادارة، بجامعة مؤتة.

فاز بمقعد في مجلس النواب في انتخابات 2013، بترشحه عن القائمة الوطنية وعنها يقول : انتقاليمن العمل كعضو مجلس أمانة إلى الترشح لعضوية مجلس النواب جاء بعد اقرار قانون انتخاب تضمن قوائم وطنية على مستوى الوطن". ومن يومها،ترك بصم مهمة في اداء المجلس، وعد من النواب الذين لديهم قول فصل.

يتصف بالهدوء والذكاء والنشاط وحب العمل ويحرص ان يبقي الابواب مفتوحة مع الجميع:" يصفه نائب زامله.

ويقر بأن دخولهإلى مجال الخدمة العامة ومعترك الحياة السياسية التي سبقه لها شقيقه الأكبر، النائب المخضرم،خليل عطية، كان بتشجيع منه :"اخي هو من شجعني لدخول معترك الحياة السياسية من بوابة البرلمان".

ورغم ذلك الا ان لا تنسيق بينهما تحت القبة، بل هناك احيانااختلاف في وجهات النظر.

ومنذ زمن بعيد اعتاد ان يزن الأمور بروية ، قبل ان يتخذ اي قرار. لعلها صفة مهمة من صفات " ابو يزن" خميس عطية، الذي انتخب منذ فترة قصيرة نائبا ثان لرئيس مجلس النواب.

متدين بطبعه، ومعتدل، وديمقراطي اصيل، وانعكس ذلك على تربيته لاولاده "يزن 23 عاماً و3 بنات احدهما تدرس الصيدلة، والوسطى تدرس في الصف العاشر والصغرى في الصف الرابع". واولاده يتمنون لو انه لم يدخل المجال السياسي، لأنه انشغل عنهم.

بسيط في ذاته، لا كبر ولا خيلاء، ويحب الاشياء التي تربى عليها، واكلته المفضلة المقلوبة..

"أبو يزن" يواصل عمله البرلماني المستند الى قناعاته، ويوسع مدى البرلمان .. مدى. وامنيته ان تقدم الحكومة مشروع قانون انتخاب وينجز البرلمان المشروع بورة ايجابية.

آخر السطر.. الرجل الذي يحمل مبادئه ويحرص ان لا تتلوث.. يحظى بمحبة الناس.