دولة "بوليفارد العبدلي" تفرض الخاوات رغما عن الدولة الاردنية

أخبار البلد - مروه البحيري

خيبة أمل بعد طول انتظار لمشروع استثماري انشق عن الاراضي الاردنية وبنى دولته الخاصة على انقاض معلم عسكري واطلق الوعود بمشروع يقلب عمان رأسا على عقب ويتيح المجال امام المواطنين لتجرية تحاكي الدول المتقدمة من حيث التسوق والجلسات والترفيه الى جانب خلق فرص العمل.. فهبط وصعد وتعثر على مدار سنوات لينتهي به المطاف مبنى ضخم ومكلف لكنه غريب عنا ولا يرحب بنا ولا يضع العمانيون في حساباته بخلاف كل ما قيل..

في دولة بوليفارد العبدلي لا سقف ولا ضوابط ولا رقابة .. فالقانون فيها مبني على جيوب الزائرين واستخراج ما فيها بداية من رسوم الدخول التي عادت بعد مسرحية الغائها بمبلغ اكبر لتندرج تحت مسمى الخاوات والاتوات والضرائب لكن باسلوب حضاري وطريقة جديدة وثياب انيقة والنتيجة واحدة سلب ونهب.

ما ان تطأ القدم ارض بوليفارد حتى تبدأ عملية الدفع دون مقابل او خدمة وكأنها ضريبة واجبة وملزمة لكل من حظي بدخول هذا المكان وتشرف برؤيته والتجول فيه والجلوس في ربوعه حيث يتراوح رسم الدخول من مكان الى اخر تبعا لحجم الطمع والاستغلال وفي المتوسط من 7-10 دنانير قبل ان تنبس شفاه الزبون او يتجرأ بطلب كوب ماء ناهيك عن الاسعار الفلكية ولسان الحال يقول هل نحن حقا بالاردن ولماذا لا تسري التعليمات التي تطربنا بها الجهات الرقابية الرسمية على هذه البقعة.. اليس هذا فساد مالي واخلاقي وجريمة بحق ابناء الوطن.. ولماذا يدفع المواطن رسوما وكأنه انتقل من دولة الى اخرى علما بان المواقع الاردنية السياحية ومنها البتراء التي دخلت عجائب الدنيا السبع لا تستوفي رسوما لدخولها.. ولكن عجائب بوليفارد تفوق كل العجائب والجباية عنوان واساس لاستمراريتها وتعظيم ارباحها.

لا نختلف بأن طبيعة هذه الاستثمارات ربحية وهو حق مشروع للقائمين عليها ولكن المشهد في بوليفارد العبدلي ضرب المقبول والمعقول عرض الحائط وانسلخ عن الهدف الذي تغنى به وممارساته باتت تسعى الى تعزيز الطبقية واختيار نوعية الزائرين وحصرهم في فئة معينة.. واصبح "ابن البلد" ضيف ثقيل غير مرحب به بخلاف الجنسيات الاخرى التي تعتبر غنيمة وصيد ثمين.

عائلات باكملها تعود ادراجها بعد صدمة الرسوم غير المبررة وشكاوى وعلامات استفهام تدور حول هذا المشروع الغامض.. وعيون الرقابة نائمة والسيادة الاردنية وقوانين الدولة لا تعني لـ بوليفارد العبدلي الكثير.. فساد واستقواء واهانة للمواطن ومواقف "الحيتان" تبدلت ووعودهم تبخرت ولم يفرح العمانيون بهذه المفاجأة بل اصبحوا ساخطين او متندرين على دولة بوليفارد العظيمة..!