سمو الأمير علي

سيدي سمو الأمير :- أنت لم تخسر انتخابات (الفيفا)، كانت تجربة وتمهيدا للمجلس القادم ...والسنوات الأربعة ستحمل في طياتها الكثير من العمل، وستنتزعها، لأنك مؤمن بنفسك في حين أن البعض مؤمن فقط بالمناكفات .

سمو الأمير .. أتعرف مالذي فعلته ؟ لقد قمت بتعرية واقعنا العربي تماما، واقع كان يختبيء خلف الخطابات، وشعارات الأخوة، واقع مخادع ...يبتسم الأخ فيه لأخيه ولكنه خلف الظهر يحمل خنجرا مسموما ....وهذه المرة لم تكن مؤامرات العرب من تحت الطاولة، بل هي المرة الأولى التي يجاهرون فيها ...ويبتسمون ويفتخرون بالخذلان .
سمو الأمير ... أتعرف مالذي فعلته ؟ ...أنت إبن لملك وحفيد لملك وشقيق لملك ..وأخلاق الملوك لاتقبل وصاية، أو مهادنة أو شروطا ...كنت ندا شرسا وقويا وهم إحتموا بفساد (بلاتر) وخذلان (بلاتر) ...وأعادوا إنتاج الإستعمار من جديد حين قدموا سيفهم له وهم يرون في الرجل المندوب السامي، وليس رئيس الإتحاد الدولي لكرة القدم ...
سمو الأمير ...
هم يغارون منك ومن بلدنا، أنظر إلى إرثك الهاشمي والوطني، أنت من عائلة لم تتورط بالدم ولا بالسحل ولا بالخيانة، في حين أن الخيانة، تستلزم في لحظة من من محترفيها مسامحة إسرائيل ...أنت من وطن، مثل النجمة في السماء، لم يمر عليه الربيع العربي، لم يستجير بغير أبنائه، لم تتحول شوارعه إلى مسالخ للجلد البشري ...وظل كما هو يفتح أرضه للعرب، ومستشفياته كانت لهم ..وجامعاته للان ما زالت تلم وتعلم أبنائهم ...
سمو الأمير ...
والدك الحسين عانى منهم، وقد قال ذات يوم في خطاب من على منبر مؤتة ..أننا تحملنا حراب أبناء العمومة، وها أنت تسترد إرث الصبر النجيب في أهلك ..وإرث أبيك، وميزتك أنك لم ترد على واحد منهم، ولم تتهم أحدا, ولم تشكك ..ولم تستجد ..بقيت فارسا في ميدان لايخوضه سوى الفرسان .
سمو الأمير
لقد قلت لك، هم يرون في بلاتر المندوب السامي الجديد عليهم، وأنت لا ترى في العالم وصيا عليك، فالمدى لك وحريتك ...لا يحدها قرار، أو شخص، أو مؤسسة ..حريتك مستمدة من ثورة العرب الأولى ...من الطلقة الأولى، ومن رفض قيم التجبر والإستبداد ....كل ما في الأمر أنك ثائر حر نجيب هاشمي عربي ...وهم قدموا ولاءهم، للمندوب السامي الجديد (جوزيف بلاتر)