اعتقال بني ارشيد...مرحلة جديدة
قرار اعتقال شخصية بحجم الاستاذ زكي بني ارشيد لم يكن أمرا سهلا، فالمؤكد انه مر بمراحل من النقاش داخل المطبخ «الأمني السياسي» استقرت في النهاية على قرار التوقيف.
الاستاذ زكي بني ارشيد شخص غير مقبول او مرغوب عند الرسمي السياسي الأمني وهذا أمر معروف ولا يخفى على احد، وقد سمعنا مرارا وتكرارا من افواههم ما يشير الى ذلك.
هذا يعني انه اذا ما فكر «المطبخ» يوما بتوجيه رسالة اعتقال شديدة اللهجة الى جماعة الاخوان المسلمين فستكون من خلال زكي بني ارشيد؛ والسبب انه سيجتمع هنا السياسي مع الامني مع الشخصي وهذا ما كان ليلة الخميس الماضي.
هجوم بني ارشيد على حكومة دولة الامارات أشعل الفتيل ويقال ان الدولة ترددت في «بلع» ماكتب لكنها في النهاية قررت ان توجه الرسائل الى كل الاطراف، فلم تُغْضِب الامارات وصعدت مع الاخوان.
الملف الان سيتدحرج وسيشكل حرجا لكل الاطراف فالدولة معنية بعدم اخراج «ابو انس» بصورة البطل وهي مدركة كلفة استمرار محاكمته.
في المقابل يشعر الاخوان بالصدمة من الاعتقالات الاخيرة واكاد اجزم ان الحركة الاسلامية متفاجئة ومتماسكة؛ لكنها الى الان لا تملك رؤية واضحة للمواجهة او التسوية.
الدولة لا تملك ولا تريد ولا تستطيع معاملة الاخوان بمنطق الانهاء الوجودي فهذه الصيغ «جماعة ارهابية او حل الجماعة» لا تصلح ولا تنفع ان تكون اردنية.
بالتالي لا مجال في هذه اللحظة الذروية الا السكون للهدوء والدخول في حوار، فهذا من مصلحة الجميع، أنصح الدولة بالافراج عن المعتقلين وأنصح الاخوان بالجلوس مع الملك لتنظيم كل التشوهات وإعادة النظر بقواعد الاشتباك.