بعض النواب يسيئون لأنفسهم

أخبارالبلد - بسام بدارين 
 

سألني الزملاء في فضائية اليرموك عن مشهد الانتخابات في مجلس النواب أمس الأول، ومبررات هذا النمط من الاصطفاف.

سمعنا عن "بصقات"، وتخوين، وحركات صبيانية، واتهامات وحركات وتعبيرات "معيبة"، خرجت من أحد النواب، وعن محاولات تشاجر في شرفة النظارة.

بالنسبة للنظارة أعتقد شخصيا ان كل من يحضر ويخرج عن الأدب من الفضوليين عبارة عن "أزعر" لا يستحق من رجال الأمن إلا الطرد والاعتقال بصرف النظر عن درجة قرابته لأي من النواب.

أما التشنجات والانفعالات البرلمانية المضافة للمشهد فتسيء لمجلس النواب ومؤسسته قبل الإساءة لأي منّا بكل الأحوال، وان كانت تعكس أنماط التوقع المرتبطة بعدم تصديق بعض ممّن يخسرون المعركة بان لا وجود لتدخل او مؤامرة.

يتحفز الأخوة النواب ضد الصحافة، ويتهمونها، واحيانا يتهمون الأجهزة، بالسعي للتشهير بهم، وحرق صورتهم لدى الناس… من لديه نوايا تصدر عنه تصرفات شاذة يعرفها الجميع لا يحتاج لخصوم من خارج القبة، ومن وجهة نظر الصديق ممدوح العبادي فلا توجد حكومة تحب شخصا منتخبا بكل الأحوال، لكن التصرفات المعيبة توفر الذخيرة.

لا أتصور أية جهة تسيء لهيبة البرلمان، بقدر ما يفعل بعض النواب أنفسهم، سواء عندما تصدر عنهم انفعالات أو تبنى تحالفاتهم أصلا على أوهام، أو عندما يتم ترويج الاشاعات.

مجلس النواب مؤسسة وطنية مهمة، لكن التركيبة التي أتى فيها القانون وذهنية التلاعب والعبث ندفع ثمنها الآن، والتقويم يخص عددا محدودا من أصحاب الأداء البرلماني القاصر والانفعالي، أمّا الأغلبية فمحترمون مصابون بالأسى مثلنا تماما.