" البنوك " والشركات الدائنة تدب الصوت عالياً على قرار اللجنة القضائية بخصوص الشركة المتحدة القابضه

أخبار البلد –

أثار قرار اللجنة القضائية للجرائم الاقتصادية والصادر منتصف الشهر الماضي بخصوص وقف جميع الاجراءات والمعاملات التجارية على أموال شركة المجموعة المتحدة القابضة والشركات التابعة لها لدى دوائر التنفيذ لحين البت بالدعوى الجنائية لدى محكمة جنايات عمان ردود فعل ساخنة اعتبرتها الشركة انها ايجابية كون القرار يعني وقف السير بجميع القضايا المقامة ضد المجموعة وتحديداً قضايا بيع ارض الجيزة بالمزاد العلني وكذلك مقر الشركة في ام اذينة فيما اعتبرت البنوك والشركات الدائنة الاخرى انها سلبيه لانها اخرت بمصالح البنوك وعطلت إجراءات الحصول على اموالها .

وعلمت أخبار البلد بان بعض البنوك ومعها الشركات الدائنه المتضرره من القرار قررت الطعن قضائياً بالقرار معتبرة ان قرار اللجنة القضائية قراراً خاطئاً لقانون الجرائم الاقتصادية كون شركة المجموعة المتحدة القابضة هي جهة مشتكية وليست مشتكى عليها وبالتالي فان اموال الشركة التي لا تزال في حوزتها لا يمكن اعتبارها جرائم اقتصادية .

وتقول استشارات قانونية معلقة على القرار .. ان المادة (9) فقرة ج/1 للنيابة او المحكمة بعد احالة القضية اليها اجراء الحجز التحفظي على مال الغير اذا تبين لاي منها ان المال قد تم الحصول عليه نتيجة ارتكاب اي جريمة منصوص عليها في قانون الجرائم الاقتصادية وهنا تجدر الاشارة الى ان شركة المجموعة القابضه لا يمكن ان تكون الغير المقصود بهذه الماده حيث انها الجهة المشتكية وبالتالي فانها ليست من الغير كما ان الفقره (هـ) من الماده (9) قد استثنت من حق الامتياز الخاص على الاموال المحجوز عليها على الاموال التي تم الحصول عليها نتيجة ارتكاب جريمة تلك الاموال التي جرى ايقاع الرهن عليها قبل اجراء الحجز التحفظي على تلك الاموال كما ان الفقره (د) قد نصت على ان يتم وقف جميع الاجراءات والمعاملات التجارية على ذلك المال في مواجهة الحاضرين او الراهنيين الاخرين .

واكدت الدراسة القانونية بان الاموال التي اصدرت اللجنة القضائية قرارها المذكور اعلاه والقاضي بوقف جميع الاجراءات والمعاملات الجارية عليها لحين البت في الدعوى هي ليست من الاموال التي تم الاحتصال عليها نتيجة ارتكاب جريمة من الجرائم الاقتصادية وانما هي اموال قامت الشركة المستدعية بالحصول عليها وتمتلكها نتيجة ارتكاب جريمة من الجرائم الاقتصادية وانما هي اموال قامت الشركة المستدعية بالحصول عليها وتملكها نتيجة قروض تم الحصول عليها من البنوك و/ او الشركات المالية في الاردن و/او هي اموال تعود ملكيتها للشركة المستدعية وقام مجلس ادارتها بتقديمها كضمانات لغايات الحصول على قروض من البنوك وعليه وفي الحال حرمان البنوك الراهنة من حقها في التنفيذ على هذه الاموال الموضوعية تأميناً لديونها يعتبر مخالفة صريحة لاحكام القانون كون البنوك ليست طرفاً في العلاقة ما بين المشتكية المستدعية (شركة المجموعة المتحدة القابضه) والمشتكي عليهم (اعضاء مجلس ادارة الشركة ) حيث ان العلاقة اعلاه تتضمن حصول اعضاء مجلس الادارة (في حال صح ذلك) على اموال تعود ملكيتها للشركة نتيجة ارتكاب احد الجرائم الاقتصادية وانما هي علاقة خاصة ومستقلة قائمة بحد ذاتها ما بين الشركة وما بين البنك حصلت بموجبه الشركة على قرض من البنك وقدمت لقاء ذلك ما لديها من اموال او جزء منها كضمانة (رهن) لالتزام الشركة بتسديد ما حصلت عليه من ديون وبالتالي فاذا كان احد اعضاء مجلس الادارة قد استولوا على مبالغ نقدية من الشركة (وإن كان جزء منها تلك الاموال التي حصلت عليها الشركة من القروض التي حصلت عليها الشركة من البنوك ) فان ذلك يدخل ضمن المسؤولية التي حددتها المادة (157) من قانون الشركات الاردني لا بل على العكس من ذلك تماما فان المادة (156) من قانون الشركات قد جعلت الشركة مسؤولة اتجاه المتعاملين معها ومنهم البنوك عن الاعمال والتصرفات التي يقوم بها ويمارسها المجلس او المدير العام للشركة باسمها وملزمة لها في مواجهة الغير وان الشركة في حال ثبت مخالفة المدير العام او الرئيس او اعضاء المجلس للقانون او نظام الشركة الحق بالرجوع عليهم بالتعويض عن الضرر الذي لحق بها وكما لا يجوز اعتبار الغير مسؤولاً عن تصرفات مجلس ادارة الشركة ما لم يثبت انه كان سيء النية .

ان القرار اعلاه يمكن الشركات المقترضة من التحلل من الالتزامات المالية المترتبة عليها اتجاه البنوك لا بل ويحرم البنوك من حقها في تحصيل الديون المترتبة لها جراء التنفيذ على الاموال المقدمة كضمانة لتسديد تلك الالتزامات من جانب الجهات المقترضة .

لكا ما تقدم فان قرار اللجنة القضائية المذكور اعلاه يعتبر مخالفة صريحة لمنطوق ومفهوم للمادة (9/د) من قانون الجرائم الاقتصادية رقم (11) لسنة 1993 وتعديلاته .

وعليه فاننا نوصي بان يتم تقديم طلب الى اللجنة القضائية المذكورة للرجوع عن قرارها المذكور اعلاه لمخالفته احكام القانون للاسباب المشار اليها باعلاه.