تحويل موقع «ذهب عجلون» إلى معلم سياحي
أخبار البلد - احمد ذيبان
يمكن لبلدية عجلون تحويل بقعة الأرض ، التي قيل أنه تم العثور فيها ،على كميات ضخمة من الذهب والكنوز الأثرية، الى»معلم سياحي»، يستقطب الزائرين الى منطقة عجلون، التي تحتوي أصلا على العديد من الاماكن السياحية ، وفي هذه الحالة ربما يحقق صاحب الأرض التي اكتسبت شهرة واسعة محليا وعالميا، بعض الفائدة ، باستثمار صغير لهذه البقعة ،قد يجد فيه بعض الشباب العاطلين عن العمل ، فرصة لتحقيق بعض الدخل، مثل اقامة كفتيريا لتقديم المأكولات والمشروبات الساخنة والباردة، وتقديم خدمات أخرى، مثل الارجيلة ،ودليل سياحي يشرح للزائرين تاريخ المنطقة، وقصة الحفر عن الذهب والكنوز الأثرية ،التي راجت تبين انها «مجرد فقاعة «!
على كثرة قصص البحث عن الذهب،وكثرة المهووسين في ملاحقة هذا السراب،والشائعات التي ترافق ذلك ،عن أشخاص حققوا ثروات خرافية ،بعد عثورهم على «جرار» ذهبية، لم ينشغل الرأي العام الأردني في هذا المجال ، كما انشغل بقصة ذهب وكنوز عجلون الأثرية ،وتفاعل معها بشكل لم يسبق له مثيل. والواقع أن أحد الأسباب الرئيسية، التي نشرت هذه القصة كالنار في الهشيم،الصحافة الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي،وقد شعرت شخصيا بالإحراج مساء الخميس الماضي، حيث كنت في زيارة خارج عمان، وانقطعت عن متابعة الأخبار، وسألني أحد الأشخاص بصفتي صحفيا ،عن آخر أخبار البحث عن الذهب في عجلون وإغلاق الطريق..الخ ، وفوجئت بتلك الأخبار، ولم يكن ينفع القول ان ذلك يمكن أن يكون ،في سياق الشائعات التي تنتشر بين فترة وأخرى عن البحث عن الذهب !
الرواية الرسمية استقرت على ان ماحدث عمل عسكري بحت، ولا وجود لذهب أو كنوز اثرية، والرواية المناقضة التي غذاها المخيال الشعبي ،التي تقول بالعثور على كنوز،وأنا شخصيا عشت أجواء البحث عن الذهب والاحلام المرافقة لذلك،قبل نحو عشرين عاما ،عندما نقل لي أحد أفراد العائلة بأنه شاهد ليلا في قطعة أرض تعود للعائلة،ترابا أصفر اللون، شديد اللمعان ،وجزم بأن ذلك مؤشر على وجود كنز من الذهب ،فقلت له أنه يتوهم وربما كان في لحظة حلم ،وهذه أرض زراعية لا يمكن لأي جهة عبر التاريخ، أن تفكر بدفن ذهب فيها،لكن معظم أفراد العائلة كانوا متحمسين للرواية،وتم السؤال عن خبراء في البحث عن ذهب،وجاء أحدهم ومعه جهاز بسيط للبحث عن مكان الكنز بالضبط ! وزعم»انه هنا»،ثم وفي سياق اكتمال الخرافة،تم المجيء بشخص»يفتح مندل»، وعمل اللازم في مشهد كوميدي ،وزعم أنه رأى «الكنز» داخل نفق في الموقع،وبدأت عمليات الحفر ليلا بسرية تامة ،على مدى بضعة أيام،وبعد «البحش» الى عمق خمسة أيام،تم العثور على مياه !
وبعد ذلك ،أخذت «حفنة تراب «من الموقع، لفحصها في مختبر مديرية المواصفات والمقاييس ،عندما كانت تابعة لوزارة الصناعة والتجارة، وأظهرت النتيجة أنه لا دليل على وجود معادن، من أي نوع في الموقع !