هل يطعن النائب العام في براءة ''أبو قتادة''؟
أخبار البلد
سؤال طرحناه على المحامي حسين مبيضين الذي ترافع عن القيادي في التيار السلفي الجهادي عمر محمود عثمان "أبو قتادة" في قضية ما عرف بـ"الألفية".
المحامي مبيضين قال لـ"السبيل" إن إقدام النائب العام على الطعن في قرار محكمة أمن الدولة الذي قضى ببراءة "موكلي "أبو قتادة"، أمر وارد، وإجراء قانوني ممكن ومسموح به، مستدركا بأنه إلى اليوم لم يَرْشح شيء من المحكمة يدل على ذلك.
وبين أن المادة القانونية التي يسمح بها القانون للطعن على القرار هي 30 يوما من تاريخ صدور القرار؛ إذ يُمكن القانون النائب العام بعد اطلاعه على نص القرار من كتابة لائحة تمييز لدى محكمة التمييز، موضحا أنه إلى اليوم لم يحصل على نسخة من قرار البراءة الذي صدر من محكمة أمن الدولة، واشتمل على 83 صفحة.
وكانت محكمة أمن الدولة برأت الأربعاء القيادي في التيار السلفي الجهادي عمر محمود عثمان "أبو قتادة" من التهم المسندة إليه في القضية التي عرفت إعلاميا بقضية "الألفية"؛ لعدم كفاية الأدلة.
وكان المدعي العام العسكري لمحكمة أمن الدولة فواز العتوم وجه لـ"أبو قتادة" لائحة اتهام تضمنت: "المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية"، و"حيازة سلاح اتوماتيكي"، و"بيع وتصنيع أسلحة أتوماتيكية ومواد مفرقعة وحيازتها"، و"الاتفاق الجنائي"، وذلك في القضية.
وأصدرت المحكمة قرارها برئاسة القاضي أحمد القطارنة، وعضوية القاضيين: سالم القلاب، وبلال البخيت، وبحضور المدعي العام العسكري فواز العتوم، ومحاميي الدفاع عن المتهم: غازي الذنيبات، وحسين مبيضين.
وكانت المحكمة ذاتها قد أعلنت براءته من القضية الأولى "تنظيم الإصلاح والتحدي" في جلسة علنية عقدتها في تاريخ 26 حزيران الماضي؛ لعدم كفاية الأدلة، وأمرت بالإفراج عنه فورا ما لم يكن موقوفا، أو محكوما لداعٍ آخر، بيد أن القرار لم ينفذ؛ لأنه موقوف على ذمة قضية "الألفية".
وبحسب مراقبين، تابع سير قضية المحكمة التي استمرت قرابة العام أكثر من 15 محطة فضائية، وعدد كبير من الصحف والمواقع الإخبارية المحلية والعالمية، إضافة إلى عدد من منظمات حقوق الإنسان.
في حين شوهد ذوو "أبو قتادة" بعد صدور قرار براءته في حالة من الفرح والسرور والشكر لله، فيما قال أحد أشقائه إن قرار البراءة كان متوقعًا.
إلى ذلك، كان مدعي عام محكمة أمن الدولة قد وجه لـ"أبو قتادة" تهمة المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية، في قضيتي "الألفية" و"الإصلاح والتحدي" اللتين تتعلقان بالتحضير لاعتداءات كان قد حكم بهما غيابيًا عام 1998 وعام 2000.
وحكم على "أبو قتادة" بالإعدام في الأردن عام 1999 بتهمة التآمر لتنفيذ هجمات إرهابية من بينها هجوم على المدرسة الأمريكية في عمان، لكن خُفف الحكم إلى السجن مدى الحياة مع الأشغال الشاقة. وفي عام 2000 حكم عليه بالسجن 15 عاماً، للتخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية ضد سياح في أثناء احتفالات الألفية في الأردن.