مياه اليرموك تستخدم العنف مع المواطن، وتقوم بتحصيل الفواتير في منتصف الشهر
أخبار البلد - كتب تحسين التل:- بدأت (شركة) مياه اليرموك في إربد بتحصيل أثمان المياه من المواطنين بطريقة تعتمد على ما يلي: أولاً؛ استخدام أسلوب ، ومهين لتحصيل أثمان الفواتير، متمثل بـ؛ فصل العداد، وحرمان المواطن من خيوط المياه، والهواء التي تمر عبر الأنابيب التي تحتاج الى صيانة دورية يدفع ثمنها المواطن من جيبه.
المواطن
(الآن) يعاني من تصرفات الجباة، وعمال الصيانة، وتغول السلطة من خلال؛ تحصيل
الفاتورة بطريقة عنيفة، وأسلوب لا يخلو من التهديد، وقطع للمياه، وقد وصلت وقاحة
الشركة حد تحصيل مبلغ 20 ديناراً بدل إعادة وصل العداد، وكأن المواطن ما خلق في
هذا الوطن إلا من أجل تلبية رغبات الحكومة، ومؤسساتها، وشركاتها، وإن قصر في تلبية
الرغبات؛ (شمسوه)، واعتبروه خارجاً على القانون، فالمواطن الصالح من وجهة نظر
الحكومة هو الذي يدفع دون أن يناقش.
كانت
السلطة (أقصد سلطة المياه)؛ تحاسب المواطن كل 3 أشهر مرة واحدة، إذ يدفع فاتورة الربع
الأول من السنة، والربع الثاني، الى آخر الفواتير، وبعد أن جاء الفرنسيين الى
بلادنا استعمرونا بالمياه والمحروقات، وسلطوا علينا (......) تنهش في لحومنا،
فكانت المياه شحيحة، وخاصة بمناطق محددة، وذات أثمان خرافية؛ مع أنها مياه بلادنا،
وليست من أملاك الفرنسيين، وصار المواطن ربما يستطع مشاهدة رئيس الحكومة ولا
يستطيع الدخول الى مكتب المدير الفرنسي، وإيصال شكواه.. وبعد أن ذهبوا (بستين
داهية) عادت الشركة تمارس الأسلوب نفسه الذي استخدمه الفرنسيين في التعامل مع
المواطن.
الجابي
يدخل أحياء المدينة وبيده صلاحيات فصل وإعادة العداد، وإذا تأخر المواطن عن
التسديد لأنه لا يملك ثمن تسديد الفاتورة؛ قام الجابي بفصل العداد وحرمانه من
الشرب، وهناك أسلوب يستخدمه الجابي أو الموظف المسئول عن المياه عن طريق إذلال
المواطن أو سيدة المنزل التي تعاني من صلف، ، وكلما أمعنت في الرجاء والتوسل، أمعن
هو بالتشدد ، وفصل العداد متحدياً المنظومة الأخلاقية للمجتمع الأردني.
ومن
الحالات التي وصلتني واستفزتني وجعلتني أقدم على كتابة المقال؛ سيدة كبيرة في السن
توسلت للجابي حتى شارفت على تقبيل يديه فقط ليمنحها وقتاً إضافياً لكي تقوم بتسديد
الفاتورة في اليوم التالي، وبعد تدخل الجيران أقنعوه بإعادة العداد مهدداً أنه
سيفصله إن لم تدفع السيدة ثمن الفاتورة.
تقوم
شركة مياه اليرموك بتحصيل الفواتير في منتصف الشهر، أي قبل تسليم الرواتب، حتى
تجبر المواطن على الإقتراض، ودفع الفواتير كاملة، و20 ديناراً غرامة لتوصيل خط
المياه مرة أخرى.. كما أن الموظف الفني يقوم بصيانة العدادات وخطوط المياه على
حساب جيب المواطن، فقد اتصلت بأحد الموظفين وأخبرته أنني أريد عمل صيانة لخط
المياه فقال لي؛ لا يوجد معي سيارة، فقلت له أنا آتيك بسيارتي وأعيدك الى عملك بعد
انتهاء الصيانة، فقال؛ يجب أن أذهب بسيارة الشركة، أو أستأجر سيارة على حسابك،
ووافقت ودفعت له 5 دنانير، مع أنني متأكد من أن السيارة خاصة به وليست مستأجرة.
لماذا
كل هذا الظلم مع أن الشركة تعلم بأن المواطن لا يملك أموالاً في منتصف الشهر، وهو
ينتظر تسليم الرواتب بفارغ الصبر.. الأمر فيه استعمار وإذلال من نوع آخر تمارسه
الحكومات لكسر ظهر الإنسان الأردني، لكن لماذا؛ هل تريدون أن يكون المواطن منزوع
الدسم، أم مثل زومبي؛ ميت وهو على قيد الحياة.