تلاوم النواب يشكل بداية لأنفراط عقدهم ...... فبئس النواب وساءت النيابة ..

الأستاذ الدكتور أنيس الخصاونة

 

تلاوم النواب يشكل بداية لانفراط عقدهم حيث شهدنا في جلسة الأمس بعض النواب يلقون باللائمة على بعضهم البعض في تسرعهم وهرولتهم لصياغة قانون التقاعد المدني الذي يروي جشعهم ويملئ جيوبهم من مقدرات الوطن التي تم جمعها على شكل ضرائب ورسوم من الناس .النواب أساؤا إساءة بالغة الى هيبتهم الشخصية والى هيبة المجلس الذي كان ينبغي أن يضع أعضائه مصالح الشعب العليا نصب أعينهم وليس مصالح جيوبهم وأولادهم .أما الأعيان حكماء الأمة فهم أسوأ حالا والحقيقة أنني أشعر بأنهم عبيد مأمورين ينفذون ما يتم تلقينه لهم وهم أبعد ما يكونوا عن الحكمة وبعد النظر .نواب الأمة وأعيانها اليوم في أوضاع لا يحسدون عليها فهم محط النكات والسخرية من قبل جميع أطياف المجتمع وربما بعضهم يتمنى لو أنه لم يصبح نائبا أو عينا بعد هذا التوبيخ الملكي وهذه اللعبة من الحكومة بزعامة الدكتور النسور .النواب اليوم وجوههم "عليها غبره ترهقها قترة " وربما ينطبق عليهم قوله تعالى "ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين". النواب اليوم يلفظون أنفاسهم الأخيرة تحت القبة ونعتقد بأن عقدهم قد انفرط وان عدد أيامهم في المجلس مرهون بإنجاز المطلوب منهم من تعديل ظالم لقانون ضريبة الدخل يدخل شريحة جديدة من الأردنيين ضمن الشرائح الخاضعة للضريبة ليزيد عدد الفقراء في الأردن وهذا من المتوقع أن يزيد احتقان الشعب على ممثليه في المجلس ويجعل ختامهم أي شيء ولكن ليس مسكا ولا عنبرا .نوابنا ليس لهم مثيل في التاريخ الا ربما في مملكة سوتو في افريقيا ونواب جزر سيشل حيث أنهم يمثلون السلطة أكثر من تمثيلهم للشعب ويسبحون للحاكم بكرة وأصيلا ويشكرونه على أنه قابل وراض بوجودهم في بلاده فبئس النواب وساءت النيابة.