روسيا تعلن رسمياً عن قيام حلف الشرق ضد أمريكا والقارة العجوز
يقف الدب الروسي بوضعية الهجوم رافعاً مخالبه كي يحصد مكاسبه، فيما ينشغل الثور الأمريكي بالركض مسرعاً مخلفاً ورائه عجاجاً وغباراً باحثاً عن أي قوة يمكن أن تشاركه في حربه الدونكشوتية ضد داعش.
في هذا السياق أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن منظمة شنغهاي للتعاون أصبحت منظمة ذات نفوذ وعاملاً قوياً في النظام العالمي الجديد متعدد الأقطاب، مؤكداً أن الرئاسة الروسية للمنظمة التي تبدأ بعد انتهاء قمة المنظمة التي ستجري في العاصمة الطاجيكية دوشنبه في 11 و12 أيلول، وستركز على رفع فعالية المنظمة في الوضع الدولي المعقد حاليا وتوحيد الجهود من أجل الرد المناسب على ما يجري في المنطقة والعالم، مشيراً إلى أن باكستان والهند وإيران أعلنت عن سعيها للحصول على عضوية كاملة في منظمة شنغهاي للتعاون، موضحا أن سبب نجاح هذه المنظمة الإقليمية يتمثل في تمسكها بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ومبادئ المساواة واحترام مصالح كل الدول الأعضاء وتسوية النزاعات والخلافات بالطرق السياسية الدبلوماسية والاعتراف بحق الدول في اختيار نموذج خاص بها للتنمية.
في ذات الوقت الذي يعاني فيه الاتحاد الأوروبي مشاكل اقتصادية، يقوم مارد الشرق نافضاً عن كاهله غبار مرحلة سابقةً، الدب الروسي لم يعد في حالة سبات، فقد شُحذت مخالبه وأنيابه، وتهيأ كي يبدأ مرحلة صيده على الساحة الدولية.
منظمة شنغهاي تندرج في إطار الحرب الباردة المندلعة بين الخصمين التقليديين (روسيا وأمريكا) هذه المنظمة ستكون قوة فعّالة بوجه الاتحاد الأوروبي ومن يدري قد تكون في وجه الناتو أيضاً. إذ أن لافروف صرّح وبشكل مقصود كي تصل الرسالة إلى الغرب بأكمله، أن منظمة شنغهاي هي صمام أمان سيحفظ التوازن في العالم، لكن الرسالة الأقوى التي قالها لافروف هي أن المنظمة ستوحد الجهود من أجل الرد المناسب لما يجري في المنطقة، هل قصد بذلك الحرب الباردة مع الغرب على كل المستويات الاقتصادية والسياسية والأمنية ؟، و هل يُعتبر كلام لافروف بمثابة إعلان رسمي عن تشكيل حلف مشرقي رسمي متمثلاً بـ "شنغهاي" ضد "الاتحاد الأوروبي والناتو"؟، يُشار إلى أن موسكو تقود المحور المشرقي في الحرب ضد الغرب، عقوبات أوروبا رفعت السقف، وروسيا لم تستخدم كل أوراقها بعد لا سيما ورقة الغاز، كما أن انضمام دول ذات إمكانيات كبيرة كالهند وباكستان وإيران سيعزز من القوة المشرقية وسيكون بمثابة اصطفاف معلن ضد الإرادة الغربية، رغم أن كلاً من الهند وباكستان تجمعهما علاقات قوية بالأمريكي وحلفاءه العرب.
عربي برس