مخيم اللاجئين الاردنيين في تل ابيب..!
خاص- مروة البحيري
في الاردن..ومهما اختلفنا وتنازعنا تبقى الثوابت والمسلمات التي نتفق عليها ونلتف حولها لتحمينا وطننا وشعبا من حالك المؤامرات والخطر الذي بات يتربص بالوطن من كل جانب في زمن الحروب والربيع الاسود الامريكي الاسرائيلي الملطخ بنفط الشيوخ وفتاوى المشايخ..!
في الاردن.. خرجت ثعابين من جحورها وثعالب من اوكارها واجمعوا على ثقب السفينة واهلاك من عليها فعلت اصوات تدعي الوطنية والحرص على امن البلاد والعباد.. هذه الثلة ارتأت ان تلعب على الوتر في الزمان والمكان الخاطئين لتجعل الاجهزة الامنية خصما لها وتروج بصورة مبطنة للفوضى تحت مسمى التغيير وهدفها واحد مهما اختلفت الشخوص"الثائرين" فاما الرجوع الى تحت الاضواء او استلام منصب كبير من خلال ابتزاز الدولة او التحول الى بطل قومي ومخلص للشعب متاجرين بامن وارواح المواطنين والثمن لا يستحق..!
الا يكفي ما نسمع ونشاهد ونعايش من المجازر والتهجير والموت لدول كانت قبل سنوات قليلة مثالا في الاستقرار وطيب العيش؟؟ .. شعوب كانت عزيزة في بلادها مستقرة في منازلها تحيا بكرامة فانقلب الحال وتفرق الجمع الى بلاد الله يجرعون من الالم والذل الكثير ويدفعون ضريبة خرق السفينة والانجرار خلف الشعارات التي خطتها الايادي الصهيونية.. فكان ما كان!
بالرغم من الضغوطات الكبيرة التي تمارس على الأردن من دول غربية واقليمية وتربص الارهابيون وقاطعي الرؤوس خلف الحدود الا ان الاردن تمكن من الصمود في وجه العاصفة وان ينأى بنفسه لغاية اللحظة عن العنف والتدمير والقصف.. وجنب ابناءه صفة لاجئ يبحث عن خيمة تأويه وشربة ماء..!
والسؤال الاكثر قسوة.. اذا ما امتدت نيران الحرب والارهاب الى الاردن لا سمح الله ونالنا من معاناه الاشقاء العرب من التشريد والتهجير.. فاين المفر ولمن اللجوء في زمن الخذلان العربي والغربي.. هل يصبح الكيان الصهيوني المغتصب مقصدنا ومنقذنا ونعبر جسر العودة لكن ليس منتصرين بل مستغيثين ذليلين منكسي الرؤوس.
اطلت علينا اصوات تهزأ "بالامن والامان" وتستغل قضايا الفساد والفقر والبطالة لتحريك المواطن واثارة الشغب وفرض شريعة الغاب.. وللاسف وجدت بعض الآذان الصاغية من البسطاء والساخطين واصبحت تحضر لطلقة الرصاص الاولى التي ستفتح على الاردنيين باب جهنم وبوابة التشرد والتهجير.. لندعوا بصوت واحد حفظ الله الاردن من كل سوء ورد كيد الحاقدين والمتربصين...