في رحلة البحث عن ميكانيكي كفؤ .. رست السفينة عند المهندس جهاد بطيخة
اخبار البلد – زيد السوالقه
اصبحت رحلة البحث عن ميكانيكي نزيه وكفؤ شاقة وطويلة بعد أن اصبحت هذه المهنة " شغلة الي مالو شغلة " فالمكيانيكي المحترف عملة نادرة، في زمن كثر فيه الذي يضربون بالودع حينا وبـ "الجير الاوتوماتيك" أحيانا.
كثرة الأعطال في السيارات، وانتشار كراجات التصليح كالنار في الهشيم، وكثرة "المصائب" التي ترتكب أـثناء التصليح، تفرض علينا التساؤل: كيف نختار الميكانيكي الجيد الذي نوليه ثقتنا، يصلح بسعر مقبول وبمهارة عالية، ولا يكلفنا مبالغ وأعباء اضافية.
القصة بدأت غداة تعطل الجير الاوتوماتيك لسيارة صديقي من نوع شفرولية، فيذهب الى أحد الكراجات المختصة بتصليح مثل هذا النوع من السيارات، ولكن الصدمة الكبرى انه دفع مبلغ ( 250 ) دينار لاصلاح العطل، استمر "الجير" بعده يعمل لمدة شهر واحد فقط، وبعدها عاد العطل كما كان.
افتقد صديقي الثقة طبعا بالميكانيكي الذي اصلح العطل عنده، وذهب إلى آخر، ما كلفه 200 دينار آخرى.
هذه المرة هذه المرة لم يصمد تصليح العطل أكثر من أسبوع واحد، وعند مراجعة الكراج اخبره المكانيكي أن العطل لا يمكن تصليحه، وعليه أن يشتري ( جير ) مستعمل بقيمة ( 350 ) دينار، وهكذا كان، بعد أن دفع ( 140 ) دينار كأجرة تركيب.
لم تمض سوى 24 ساعة حتى أطل العطل ذاته، بكل تجلياته، رغم تبديل الجير.
ضاقت الدنيا بصديقي، ولأنه مثل جل الاردنيين ليس صاحب مشاكل، بل يسعى لتجنبها، قرر ان يذهب إلى كراج آخر ، نصحه أصدقاء ب التوجه اليه لما يتمتع به هذا الكراج من سمعة طيبة.
هذا الكراج يتبع لمؤسسة كبيرة وعريقة يقودها صاحبها المهندس جهاد بطيخة ومدير الاستقبال يزن الحن .
حين وصل، لاحظ الاستقبال الطيب الذي لم يجده عند غيره من العاملين في المهنة، وتم تصليح العطل بكل يسر وبتقنية عالية .
تعد مؤسسة بطيخة من اعرق المؤسسات الخاصة التي تعمل على في مجال اصلاح السيارات، ولديها كادر من الفنيين والكفاءات العالية جعلها تحتل المرتبة الاولى بين المؤسسات التي تعمل على عدة تخصصات في المجال.
يتبع للمؤسسة فرعان في منطقة البيادر، الاول يعمل على اصلاح ( الجير الاوتوماتيك )، والاخر يصلح باقي الأجزاء من المركبة، فضلا عن فرع ماركا الشمالية.
مؤسسة بطيخة التي اشتهرت طيلة عقود وعلى مدى أجيال، منذ افتتاح فرعها الأول في ماركا الشمالية قرب مدرسة ابن البيطار قبل أزيد من خمس واربعين عاماً، وعلى مدى أجيال، بالدقة والمهارة وتراكم الخبرة فضلا عن متابعة كل ما يستجد في عالم السيارات، ما تزال تحتفظ بذات المواصفات وذات السمعة الطيبة.
حين تعثر على مؤسسة عريقة بمستوى مؤسسة بطيخة، الى جانب كراجات ومؤسسات ، تتساءل: أين الرقابة على الكراجات؟.. ولماذا لا ترتقي إلى المستوى الذي حازته هذه المؤسسة الرائدة.