تكهنات رحيل الحكومة.. احاديث عيد
أخبار البلد - خالد أبو الخير
انشغلت الاوساط السياسية خلال ايام العيد بما جرى ترويجه عن قرب رحيل حكومة عبد الله النسور.
وفيما يذهب رأي الى ان الحكومة استنفذت اغراضها وتحولت مؤخرا الى "حكومة تصريف أعمال"، وأن رحيلها بات وشيكاً، يذهب رأي اخر الى ان الحكومة باقية، وأن "القصر" راض عن ادائها، ولا يوجد ما يستدعي اجراء تغيير او تعديل وزاري في المدى القريب
وإذا كان صحيحا أن "لا دخان بدون نار" فإن الحديث عن رحيل الحكومة انطلقت شرارته منذ أزيد من شهرين، استنادا الى ما تردد عن رفض الملك عبد الله الثاني اعطاء ضوء أخضر لتعديل وزاري كان النسور على وشك المضي به قدماً، فضلا عن تداعيات سياسات الحكومة الداخلية والخارجية، وذهب البعض إلى حد تسمية رئيس الديوان الملكي فايز الطراونة لتشكيل الحكومة الجديدة، بينما ذهب آخرون إلى تسمية شخصية اخرى، اتسمت تحركاتها مؤخرا بالنشاط والفاعلية، وبتركيزها على خطة الملك الاصلاحية.
هذا الحديث تطرق الى تغييرات في حقائب سيادية معينة، منها وزارة الخارجية التي رشح لتوليها وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، خلفا لناصر جودة.
رأي وجيه برز مؤخراً، تحدث عن أن المرحلة التي ستعقب العيد ستشهد ليس فقط تغييرا حكومياً وانما "ثورة بيضاء"، يقودها "القصر" تشمل العديد من المناصب الكبيرة، دون تحديد. واعتبر اصحاب هذا الرأي ان عدم اصطحاب الملك لأي من موظفي الديوان الكبار او المسؤولين الحكوميين في سفره الأخير، دليل على "موقف" يسبق البدء بالتغييرات.
مسربو المعلومات لهم مصلحة كما يبدو في حدوث التغيير، وإثارة الضجة والغبار حول الحكومة ومصيرها. والموقف من الحكومة وحده، لا يشكل مطلقاً، سنداً لقرب طيرانها من الدوار الرابع.
عموما.. ما يتردد حتى الان لا يعدو التكهنات، وأحاديث عيد، وربما ضربا في الرمل، فما زال امام الحكومة ما تنجزه، وستستكمل مع السلطة التشريعية مناقشة حزمة القوانين على جدول اعمال المجلس.ولم يطرأ ما يمكن البناء عليه في ذلك الاتجاه، والرئيس النسور يبدو مرتاحاً، لا تعوزه الابتسامة، أمام سيل ما يتردد من تكهنات.