النسور يقفز إلى أمام..
اخبار البلد - :خالد ابو الخير
بعد فترات من الهمود والاتهامات المتبادلة بين مبادرة النيابية وحكومة عبد الله النسور، ها هو النسور يعلن استعداده للتعاون والشراكة مع التجمع النيابي، جنبا الى جنب التسريبات والهمسات الرمضانية التي تتحدث عن ثورة بيضاء بعد العيد ، تشمل احداث تغييرات في العديد من المناصب المهمة ورحيل الحكومة.
النسور الذي اعلن امس التزامه واهتمامه بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه من خطط وبرامج بين اللجان الوزارية واعضاء المبادرة النيابية، يبدو كمن يريد القفز إلى أمام، لعل وعسى يؤدي ذلك الى اطالة عمر حكومته التي لم تعد بنظر العديد من المراقبين الا "حكومة تصريف اعمال"، بانتظار الرحيل.
وعلى الرغم من المواقف التي سبق ان عبرت عنها مبادرة تجاه الحكومة، ومنها قول منسقها الدكتور مصطفى الحمارنة سابقاً " انها دخلت في الحيط"، وان "ادائها دون المستوى المطلوب"، ما فتح المجال على احتمالات تصدع الجدار المتحالف مع النسور داخل المجلس، إلا ان تغير الموقف، قد يبدو "انتهازياً" من قبل مبادرة، خصوصا بعد ان قدم رئيسها سعد هايل السرور الشكر للحكومة على موقفها الجديد. دون اية ضمانات بأنها ستلتزم بالموقف.
ويذهب مصدر ينابي للقول ان النسور يريد ان تكون" المبادرة" طوق نجاة لحكومته؟. ويعكس موقفه بالاصغاء الطويل الى افكار منسق مبادرة في الجلسة والاشارة الى وزرائه الحاضرين بضرورة سرعة الاستجابة والتنفيذ، هذا التوجه؟.
في المقابل، عبرّ نواب اخرين عن غضبهم من تهافت النسور على مبادرة، وفق قولهم، ومسارعته لاسترضائها، رغم انها لا تضم الا زهاء 35 نائباً، في حين لدى باقي النواب رؤاهم وافكارهم السياسية التي لا يحفل بها، ويصر على تجاهلهم.
الغالب ان الحكومة باتت تبحث عن شراء الوقت، نظرا لأن احاديث التغيير ما زالت تتدفق منذ شهور، وعلا وطيسها خلال حفلات الافطار السياسية في شهر رمضان، وتطورت الى القول ان البلد على اعتاب ثورة بيضاء يقودها "القصر".
وتذهب احاديث النخب لاعتبار ان سفر جلالة الملك دون ان يصطحب بمعيته اي من ممثلي الحكومة او موظفي الديوان الملكي الكبار، مؤشراً على قرب التغيير.