حزيرة رمضان اسمها «نتائج التوجيهي»

د.حسين العموش
 
تعيش الاسر التي ابتلاها الله بوجود طالب او طالبة توجيهي لديها هذا العام حالة من التشتت، الابتلاء والتشتت ليس بسبب الاجراءات والتشديد الذي رافق عملية التقدم للامتحان ، بل بسبب التخبط في عدم تحديد موعد النتائج التي ينتظرها الجميع على أحر من الجمر .
وزارة التربية تلعب بأعصاب الطلبة وذويهم ،وتلعب معهم لعبة «حامي بارد» ، فقد سبق واعلنت الوزارة ان النتائج قبل العيد ، ثم تراجعت وأعلنت ان النتائج (ربما) بعد العيد ، ثم عادت وقالت انها – اي الوزارة- لم تنته من العمل بعد وستعلن النتائج فور الانتهاء من العمل ، وذلك بسبب دوام رمضان القصير .
بمعنى آخر فقد أصبحت نتائج التوجيهي عبارة عن «حزيرة رمضان» الذي يعرف موعدها له جائزة ، وهذا يدل على ان هنالك خللا في التصريحات المتضاربة في الوزارة .
حبذا لو يبادر وزير التربية الدكتور محمد ذنيبات بالاجتماع بكبار موظفي الوزارة ، ويحسم الأمر بحيث يتأكد لدى ولي الامر ولدى الطلبة ان أمر النتائج قد حسم ، خاصة واننا نثق كل الثقة بالوزير ذنيبات الذي أثبت مصداقية عالية في تعامله مع ملف التوجيهي ، ولم يبق عليه سوى ان ينهيها بطريقة ايجابية ، فالمعروف ان الامور بخواتيمها .
لست مطلا على تفاصيل العمل في وزارة التربية ، لكنني أعتقد انها وزارة عريقة اداريا ، ولديها كادر من الموظفين مدرب ومؤهل ، ولديه قدرة وكفاءة عالية يستطيع من خلالها قياس الوقت المتبقي من العمل ، سواء في الجمع او التدقيق للنتائج أو ادخالها الى الحاسوب .
الطلبة وأولياء الامور يعيشون واقعا مرا ، أمام سيل الشائعات التي تحرق اعصابهم ، فمرة تسري شائعة ان النتائج الخميس بعد الافطار ، مورات أخرى تقول انها الجمعة ، وفي احيان كثيرة نسمع كلاما يؤكد ان النتائج ستخرج بشكل مفاجئ وكأنها سرا من أسرار القنبلة النووية .
الطلبة وأولياء الامور يراهنون على وزير مخضرم ومحترم لدى الاردنيين ، ويثقون بكلامه ، ويعتبرونه مرجعية للجميع ، فلو قال ان النتائج بعد سنه سنقول خلفه آمين .
وزير التربية مطالب بان يحسم الامر ويحدد بالضبط موعد النتائج بناء على معطيات موظفيه وقياسهم لوقت العمل ، لا ان تبقى الامور في نطاق التحزير .