فتحت ملف بيع الميناء ... فغضب الدكتور محادين وجن جنونه

أخبار البلد - كتب تحسين التل - خاص وحصري:- استكمالاً للحلقات السابقة؛ الأولى والثانية، نؤكد في الحلقة الثالثة على أن علاقتي بالدكتور محادين كانت من أبدع ما يكون، وكانت تربطني به صداقة مميزة، قائمة على الود، والاحترام المتبادل، بعيدة عن المنفعة أو المصالح الشخصية، وكنت كتبت عدة مقالات نشرتها لصالحه عندما بدأت حملة من بعض النواب، وبعض الشخصيات العقباوية التي تناولت مصاريفه، وسياراته، وقائمة من التعيينات يبدو أنه رفض تنفيذها لصالح نواب وأعيان وشخصيات عامة مما أدى الى فتح النار عليه، وتجييش عدد من المواقع الإلكترونية راحت تتصيد في أخطائه وعثراته.

زرنا ميناء الحاويات، واطلعنا على إنجازات مؤسسة الموانىء، وإنجازات السلطة في عهده، وشاهدنا مراحل إنشاء المينا الجديد البديل عن الميناء المباع، واطلعنا على إنجازات السلطة، ونظافة المدينة وكانت العقبة ملفتة للإنتباه، ولا يملك الزائر إلا أن يعجب من الإهتمام الزائد في نظافة المدينة، ونظافة الشط الممتد على مساحة 24 كلم بعمق 14 ميل بحري، والحدائق التي تعد في غاية الجمال والروعة. لا يمكننا أن ننكره بل ونثني عليه ونشجع كل المسئولين في الوطن أن يقوموا بواجباتهم تجاه المدن والقرى الأردنية لتبقى بلدنا من أجمل وأفضل بلدان الوطن العربي، ولا يجوز لأي مسئول في المملكة أن يمن علينا بذلك فهذا واجبه، وهو أولاً وأخيراً موظفاً وخادماً للشعب والوظيفة.

وكنا أيضاً كتبنا عن النفايات التي تقوم الشركة برميها خارج المدينة وبين الجبال، وحصلنا على صور تثبت أن هناك إهمال واضح في طريقة تجميع القمامة، ورميها بعيداً عن المدينة والتجمعات السكنية، وطالبنا أن تعتمد الشركة المسئولة عن نظافة العقبة نظام الطمر في مناطق بعيدة عن المدينة، وأن تتوخى الحذر من وجود شبكات مياه، أو ينابيع ومياه جوفية..

أجل كتبنا عن العقبة، وتناولنا مواضيع كثيرة ومتعددة لأنها واحدة من أجمل مدن المملكة، ومن أجمل مدن المنطقة، والميناء المباع كان من ضمن ثلاثة موانىء عربية رئيسية ومهمة، والتنازل عنه بهذه الطريقة البشعة، والكارثية يعد خيانة من وجهة نظري، ولن أغير رأيي بالمطلق، وعندما كتبت عن جريمة البيع وقلت إن عملية بيع الميناء الوحيد يعتبر خيانة لأمانة المسئولية، ولا يجوز التصرف بثروات البلد تحت أي ظرف من الظروف، ويمكن لأي حكومة أن تؤجره لعشر سنوات أو أكثر مقابل مليار أو عدة مليارات وفق سنوات التأجير، لكن دون أن نتصرف به عن طريق البيع لأنه؛ ووفق رأي البعض من منظري السلطة، انتهى عمره الإفتراضي، وكنت أخبرت المنظرين أن كثير من مؤسسات الوطن انتهى عمرها الإفتراضي؛ هل نقوم ببيعها والتخلص منها.. بالطبع لا يجوز ولو بملك الدنيا لأنها تشكل سيادة الدولة وأمنها وأمانها.

لقد نشرت عبر نيرون أوبزرفر عن أسباب رفض البيع، وشاركني رأيي العديد من شخصيات الوطن بعدم جواز البيع ولا بأي شكل من الأشكال، وقلت (وما زلت) أن الشركة ستستحوذ على الطريق الواصل بين مدينة العقبة، وبين الطريق المؤدي الى الحدود السعودية، والميناء الجنوبي، وأخبرتهم أن الشركة تملكت عدة كيلومترات طول بعرض 2 كلم بحري أي أن الشركة ستكون (وهي كذلك) مسئولة عن كل شيء يقع تحت حصتها في الكيلومترات الثلاث بما فيها الجبال، كان للدكتور كامل محادين رأياً مخالفاً، وبعيداً عن الواقع..! وانهالت الإستفسارات من داخل السلطة وخارجها، والجميع كان يهون الأمر، ويثبت بما لا يدع مجالاً للشك بأننا ضحكنا على شركة المعبر، وأعطيناهم بضاعة فاسدة، ومنتهية الصلاحية، وتخلصنا من هم ووجع كان يؤرقنا بالليل والنهار...؟!

يتبع...

في الحلقة الرابعة، سنتحدث عن رواتب الدكتور كامل محادين في مفوضية إقليم العقبة، ومؤسسة الموانىء، وميناء الحاويات، وشركة تطوير العقبة، وشركة المعبر...

تحسين التل: المستشار الإعلامي لجامعة جدارا