أين ذهبت مياه الديسي؟
عبد الله المجالي
هل تذكرون مشروع جر مياه الديسي الذي كان حلما جميلا القرن الماضي، وأصبح الحلم حقيقة العام الماضي بعد أن أعلنت الحكومة الانتهاء من جر مياه الديسي إلى عمان، واستبشر المواطنون خيرا.
تبخرت مياه الديسي فجاة هذا الصيف، وبدا مسلسل انقطاعات المياه المعتاد، وبدأت المعاناة مع أصحاب الصهاريج الذين لا يقل بعضهم شرها وطمعا من الحكومة.
لم يعد أخذ حمام بارد في هذا القيظ أمرا ميسورا، بل يجب التفكير عشر مرات قبل الإقدام على مجازفة كهذه. فأين تبخرت مياه الديسي؟
هناك من يقول إن جزءا من الـ(100 مليون متر مكعب) من المياه المفروض أن تصل إلى عمان سنويا، سحب إلى المفرق لاستخدامات مخيم الزعتري، فهل هذا الكلام صحيح؟
وإذا كان كذلك، فهل تذهب المياه إلى مخيم الزعتري مجانا، أم مدفوعة الأجر؟
وإذا كانت مدفوعة الأجر، وبالتأكيد فإن جهات دولية هي التي تدفع، فبكم يباع المتر المكعب، هل بالسعر الذي يباع للمواطن الأردني أم بسعر خاص؟
وإذا كان يباع فأين تذهب تلك الأموال، وهل تدخل خزينة وزارة المياه أم خزينة وزارة المالية أم أي خزينة؟
وإذا كان الأمر مجرد شائعات، فأين إذا ذهبت مياه الديسي؟