بسام بدارين يكتب : ممنوع بـ «أوامر الباشا»
«كحشني» ضابط الدورية انا وأطفالي من المساحة الجغرافية الممتدة إلى جانب طريق المطار بعدما فكرت باستراحة عائلية «ترابية» خارجة على المألوف أثارت صديقي الصغير ذا الأربع سنوات عبدالله.
الشهادة لله تحدث الضابط المسؤول عن الدورية بأدب جم معربا عن أسفه لكنه طالبني بالرحيل عن المكان بأوامر مباشرة من «الباشا» الذي فهمت أنه خصص أربع دوريات شرطة على طول خط المطار وظيفتها «منع» جلوس المواطنين على جانبي الطريق ولم يكتف بذلك بل بادر بنفسه مراقبة شاشات الكاميرات.
في الواقع لم أكن على جانب الطريق إنما على أطراف غابة بعيدة ما لا يقل عن 25 مترا عن الشارع.. بكل الأحوال لم يغضبني الإجراء فقد شعرت أن الدورية ملزمة بالتنفيذ وأن الحكمة قد تكون تجنب الأحداث السيئة لا سمح الله.
لكن ما لفت نظري هو العبارة التالية «ممنوع بأمر الباشا»… أريد أن أستفسر عن الإطار والغطاء القانوني لهذه العبارة… هل يوجد غطاء تشريعي يمنح الباشا او الضابطة العدلية لرجال الشرطة الحق دوما باتخاذ اي إجراء في الشارع بصرف النظر عن المبرر؟.
أسأل رغبة في النقاش لا في المناكفة: ما هي القيمة القانونية لأمر الباشا، أو تعليمات الشرطي، خصوصا عندما «لا تبدو منطقية» من زاويتي كمواطن، أو عندما تمس او تؤثر في حريتي الشخصية، ولا تنطوي على مخالفة للقانون أو تدفعني لتغيير اتجاهي ومساري وتعتدي على وقتي؟.
«تعليمات» و»ممنوع» هي أكثر الكلمات التي نسمعها كمواطنين من دون أن نفهمها.. أشعر بان الحاجة ملحة كي لا نشعر نحن كمواطنين بان رجل الأمن يستعمل هذه العبارات والمفردات بعيدا عن الصلاحيات القانونية أو بصورة غير منطقية، وان الحاجة موضوعية لان نساهم جميعا في تعزيز الثقافة القانونية عند المواطن والشرطي في الوقت نفسه كي تترسم الواجبات وتعرف الحقوق ويتم تمييز الصلاحيات