زجاجات مياه حسين المجالي.. هل تذكرونها ؟

أخبار البلد - 
 

حاجتي الملحة لبعض التراب والغبار مع الاستماع لخطب قديمة في الوقت نفسه دفعتني للتفكير بحضور المؤتمر العام الذي أقامته جبهة العمل الإسلامي في الهواء الطلق في منطقة طبربور.

لو كنت بخلفية «تجارية» لذهبت وأحضرت معي بعض معلبات «العلكة» وزجاجات المياه لبيعها للجمهور الباحث ـ بسبب الحرارة بكل الأحوال ـ عن شربة ماء طازجة.

الأجواء حسب من حضر من الزملاء كانت حارة ومحتقنة، لكن الرفاق الصالحين في جبهة العمل الإسلامي تبادلوا ما تيسر من الابتسامات مع الحضور وعدد كبير منهم فضوليون أتاحت لهم حكومتنا العتيدة فرصة الاستمتاع بقدر من نقاشات الاخوان المسلمين.

درس حكومي مباشر ومجاني بالحكمة فقد أغلقنا كل المنابر والفنادق أمام الإسلاميين وعقل بلتاجي «لحس» كلمته لهم وتركنا لهم الهواء الطلق والساحات العامة.

في قاعة مغلقة يمكن الاختراق والاقتحام والاعتقال والمنع واطفاء الكهرباء والمكيفات لكن في الهواء الطلق ما الذي يستطيع حاكم إداري فعله إلا إذا اعتقد بعضنا ان اعتقال الهواء ممكن في بلادنا.

سبحان مغير الأحوال.. أيام حسين باشا المجالي قدم رجال الشرطة لكل متظاهر من الاخوان المسلمين وغيرهم زجاجة ماء وعصير طازج.. اليوم وفي خيمة المؤتمر العام يتدرب الشيخ حمزة منصور مسبقا على العطش عشية شهر رمضان المبارك في «دورة مجانية» اجبرته ورفاقه عليها وزارة الداخلية التي يقودها- يا محاسن الصدف – الرجل نفسه، أقصد الصديق حسين المجالي.

المؤتمر العام الذي عقده الأخوة مشايخ الحركة الإسلامية في الهواء الطلق وأمام مؤسسة النقل العام وفي منطقة طبربور «مرخص ضمنا» بالقانون خلافا للمسيرات التي لم تكن مرخصة وتم خلالها توزيع المياه والعصير الطازج على مخالفي القانون.

أيهما أفضل.. الهواء الطلق أمام الجمهور والكاميرات والفضوليون أم قاعة مغلقة مدفوعة لحزب مرخص بدلا من القاعة التي منحت لتيار غير مرخص هو «زمزم».

مازلت لا أرى حكمة من أي نوع في استهداف الأخوان المسلمين.