سيطرة المضاربين تحتاج إلى صناع للأسواق
أخبار البلد - زياد دباس
سيولة المضاربين الأفراد والتي تشكل مانسبته ٧٥٪ من إجمالي سيولة اسواق المنطقة لاتتجاوز هذه النسبة ١٥٪ في الاسواق المتقدمة والحصة الباقية للاستثمار المؤسسي وبالتالي نلاحظ كفاءة وانخفاض مخاطر هذه الاسواق نتيجة اعتماد الاستثمار المؤسسي على اساسيات الاقتصاد وأساسيات الشركات في اتخاذ قرارته الاستثمارية بعكس الاستثمار الفردي المضارب والذي في اغلب الأحيان تنقصه الخبرة الاستثمارية والوعي الاستثماري وحيث يساهم توفرها في ترشيد قرارات الاستثمار بينما نلاحظ ان الاستثمار الفردي المضارب يعتمد في قراراته الاستثمارية على الاشاعات والأصدقاء والمواقع الالكترونية والسير خلف الجموع ونصائح غير المتخصصين وغالبا ماتكون فترة استثماره في أي سهم قصيرة الاجل بهدف تحقيق ارباح سريعه بعكس الاستثمار المؤسسي والذي يحتفظ بالأسهم المشتراه لفترة زمنية تتراوح مابين متوسطة الى طويلة الاجل وفي الوقت الذي يركز فيه الاستثمار المؤسسي في استثماراته على اسهم الشركات القوية والتي تتميز بمؤشرات ربحية واداء وسيولة متميزة فان الاستثمار الفردي المضارب يركز في استثماراته على اسهم شركات المضاربة دون الالتفات الى أساسياتها وبالتالي فان قوة سيولة الاستثمار المؤسسي في أي سوق عادة ماتساهم في انخفاض مستويات التذبذب في مؤشرات أداءه وتعمل على تطويره بصورة جوهرية مما يساهم في زيادة عمقة ونضجه ورفع مستوى كفاءتة ويساهم أيضاً في تشجيع الاسواق على وضع التشريعات والقوانين والضوابط التي تعزز الشفافية والإفصاح وتفعل قواعد حوكمة الشركات وتنويع الأدوات الاستثمارية لتنويع المخاطر والعوائد اضافة الى تشجيعه على حرية دخول وخروج الأموال المستثمرة وأرباحها وعدم فرض ضرائب على أرباح الاستثمار في الاسواق لتشجيع هذا الاستثمار.
واسواق الامارات بذلت جهود مضنية من خلال وضع القوانين والانظمة وتلبية جميع متطلبات تدفقات الاستثمار الاجنبي لتعزيز حصه الاستثمار المؤسسي في الاسواق مع توقعاتها تدفق استثمارات اجنبية مصدرها صناديق استثمارية عالمية تتبع حركة مؤشرات مورجان ستانلي بعد انضمام اسواق الامارات الى هذه المؤشرا ت وحيث تم تفعيل قرار الترقية والانضمام الى هذه المؤشرات اعتبارا من بداية شهر حزيران والعديد من اسواق المنطقة بدأت بوضع الاليات المناسبة لتحفيز المستثمرين الأفراد على الاستثمار في الاسواق المالية من خلال صناديق الاستثمار من أجل تجنبهم مخاطر الاستثمار المباشر في الاسواق وحيث يشرف على ادارة هذه الصناديق متخصصين ومحترفين ًفي الاستثمار اضافة الى تفرغهم لإدارتها ومتابعة اداء الاقتصاد واداء الشركات وارتفاع موجودات هذه الصناديق يساهم في تعزيز حصة الاستثمار المؤسسي في الاسواق مما يساهم في رفع مستوى كفاءتها وحيث نلاحظ في المقابل الدور الهام الذي تلعبة صناديق الاستثمار في الاسواق المتقدمة نتيجة ضخامة موجوداتها وحيث يستثمر نسبه هامة من المستثمرين الأفراد أموالهم في الاسواق من خلال هذه الصناديق وفي دولة الامارات ومن اجل رفع كفاءة أسواقها المالية بادرت ايضا وخلال هذا العام الى ترخيص بعض البنوك الاماراتية لمزوالة مهنة صانع السوق بعد ان وضعت القوانين والانظمة والتعليمات الخاصة بمزاولتها وصناع السوق وكما هو معلوم والمتواجدين في الاسواق على المدى الطويل لديهم القدرة على تأمين كمية الاسهم المطلوبة ونظام إشرافي وتنفيذي مع الاستعداد للشراء والبيع وعلاقتهم عكسية مع اتجاه السوق بهدف العمل على استقرار الاسواق وعادة مايتدخل عندما ترتفع اسعار اسهم بعض الشركات فوق قيمتها العادلة والتي لاتتناسب مع مستوى أداءها او القيمة الحقيقية لأصولها نتيجة الاشاعات وآلمضاربات وبدون توفر مبررات منطقية وفي ظل وجود صناع للأسواق فان طلبات الشراء عادة ما يقابلها عروض بيع والعكس فان اية عروض بيع لابد ان يتوفر طلبات شراء تقابلها وبالتالي احتفاظ الاسواق بحالة التوازن بين العرض والطلب وانحسار الفجوة بين سعر البيع والشراء وسوق عمان المالي ومن اجل رفع مستوى كفاءته وتخفيض مخاطره فان المطلوب أيضاً تعزيز حصة سيولة الاستثمار المؤسسي سواء المحلي او الاجنبي سواء من خلال تحفيز الاستثمار في صناديق الاستثمار مع اهمية سرعة إصدار القوانين والانظمة الخاصة بتأسيسها اضافة الى تحفيز المؤسسات المالية الكبيرة بالقيام بدور صانع السوق والذي يحقق أهداف هامة سواء لمصلحة المستثمرين او الاسواق اضافة الى الانضمام الى المؤشرات العالمية لتعزيز تدفقات الاستثمار الاجنبي المؤسسي. وللحديث بقية