وكالة أميركية تتجسس على الأردن

اخبار البلد
 

كشف الصحافي الاميركي جلن جرينولد في كتابه الشهير «لا مكان للاختفاء»NO PLACE TO HIDEالذي نشر الاسبوع الماضي، بأن دولا عربية، بين 15 دولة كانت قد استلمت أموالا من وكالة التجسس الالكتروني الاميركيةNational Security Agency NSA، في عام 2012، حيث ذكر الكتاب بأن دولة عربية قد استلمت مبلغا يقارب المليون ومئتي الف دولار، وهو أعلى رقم بعد الباكستان التي استلمت مليونين ونصف المليون دولار، وذلك لتمويل وتطوير برامج تجسس الكتروني لحساب الـNSA. وفيما يتعلق بالأردن يعتبر من حلفاء الدرجة الثانية التي تضم 32 دولة فقط.

وذكر غرينوالد أن هذه المبالغ صرفت لهذه الدول لتطوير برامج تجسس الكتروني تعمل لحساب الـNSA، وقد تكون هذه الاموال مخصصة لشراء برامج سوفت وير أو كمبيوترات متطورة جدا، لتسهيل عمليات السيطرة على كل المعلومات الالكترونية الصادرة والداخلة إلى أي بلد، بالإضافة الى التجسس على المكالمات الهاتفية داخل البلد.

ولكن هذا لا يعني أن هذه الدول، ومنها الاردن بمعزل عن التجسس الأميركي عليها، حيث تتعرض هذه الدول- المتعاونة من الدرجة الثانية- للتجسس المركز عليها من قبل الـNSAوتتضمن قائمة هذه الدول 33 دولة منها خمس دول عربية هي الاردن، الجزائر، تونس، السعودية، الامارات، ودول أخرى كإسرائيل والهند، اليابان، تركيا، المانيا، اليونان، اسبانيا، والسويد. هذا وقد قالت الناطقة باسم الـNSAالسيدة فاني فاينس ردا على اسئلة «العرب اليوم» لها حول المعلومات المنشورة بخصوص الاردن بأن مهمة الـNSAهي تحديد المخاطر للأمن القومي الأميركي ضمن نظام اتصالات عالمي معقد فالـNSAلا تمارس التجسس الالكتروني داخل أية دولة في العالم، إلا إذا رأت بأن هذا ضروري للأمن القومي الاميركي والسياسة الخارجية الاميركية ولحماية المواطنين الأميركيين.

الأردن يعتبر من أكثر الدول في العالم التي يتم التجسس عليها من قبل الـNSAحيث بلغ حجم التجسس عليه باكثر من 12 مليار تقرير حيث تحتل الاردن المركز الثالث في العالم من حث حجم التجسس على مواطينها.

ويذكر أن الحلفاء الاربعة المصنفين بالدرجة الأولى أو «أ» هي الدول التي لديها تعاون وثيق مع الـNSAولا تتجسس عليها هي بريطانيا، استراليا، نيوزلاندا وكندا، وهذه الدول بالإضافة إلى الولايات المتحدة تشكل ما يسمى «العيون الخمس» حيث ذكرت الوثائق المنشورة في الكتاب بأنها تعقد مؤتمرا سنويا لتناقش التطور والتعاون في مجال التجسس الالكتروني.

أما بالنسبة لاسرائيل فالعلاقة معها معقدة فهي بالرغم من أنها تتسلم تقارير التجسس بشكل مكثف من الـNSAحتى على المواطنين الاميركيين، إلا أنها تتجسس أيضا على الولايات المتحدة بشكل مكثف أيضا كما ذكر الكتاب.

فقد نشر الكتاب وثيقة تقول بأن اسرائيل هي ثالث دولة في العالم تتجسس على الولايات المتحدة، حيث أن العلاقة معها من طرف واحد حيث تتسلم اسرائيل التقارير الاميركية من دون أن تتعاون مع الولايات المتحدة. وقالت فاينس أيضا بأن التجسس الالكتروني الأميركي ليس عشوائيا وهو مقيد بقواعد و«تعليمات قانون»، وأضافت «بأن الرئيس باراك اوباما قال بأن جميع الاشخاص بغض النظر عن جنسياتهم لديهم مصالح خصوصية مشروعة في التصرف بمعلوماتهم الخاصة». إلا أن غرينوالد ذكر في كتابه بان كلام الرئيس اوباما «غير صحيح» و-«كذب» وأن أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين الذين من المفروض أن يراقبوا أداء الأجهزة التجسسية، هم في الحقيقة متواطئين مع الإدارة الاميركية ووكالة التجسسNSAليس فقط في التجسس على العالم أجمع بل أيضا على الشعب الأميركي.