شكوى بحق التنفيذ القضائي

أخبار البلد - احمد الخشان

أبدأرسالتي هذه بالشكر و الحمد لله على نعمة الامن و الامان التي ننعم بها في وطننا الغالي .. و كذلك بالشكر الجزيل للاجهزه الامنيه , التي تسهر على امن البلد و راحة المواطن ...

بالرغم من كل الجهود و العمل المثابر الذي تقوم به الاجهزه المنيه للحفاظ على امننا و راحتنا , الا أن هنالك العديد من رجال الامن , الذين بستغلون وضعهم و مركزهم في تنفيذ مآرب شخصيه بحته , لا تمت بصله من قريب أو بعيد بعملهم , ولكن لثأر و موقف شخصي من المطلوب !!

نحن جميعا ندرك الاوضاع التي نمر بها و مدى صعوبتها ... و لكن هذا لا يعطي باي حق و لا باي قانون , أن يتطاول رجل الامن على المواطن الاردني .. باسم القانون !!
فالحملات الامنيه التي تقوم بها دوريات الامن العام على مدار الساعه , حق مشروع و عمل مضني و شاق , يستحقون عليه كل الشكر و التقدير .. أما ان يكون الشغل الشاغل ( لبعض ) رجال الامن و تحديدا التنفيذ القضائي , هو عمل مزاجي و شخصي, فهذا مرفوض رفضا باتا .

أنا أستغرب عمل بعض هؤلاء , فهل يقتصر على ملاحقة من هم مطلوبين على قضايا ماليه بسيطه و تافهه, لا تتعدى في بعض الاحيان المائة دينار , و ترك القتله و اللصوص ممن سرق أموال الوطن و الشعب و سرق واحتال بالملايين يسرح و يمرح دون سؤال !!!

نعم .. فأكثر من ثلثي الشعب الاردني عليه ديون و عليه مشاكل ماديه .. و مطلوبين للأمن .. و لكن اذا تمعنا النظر قليلا , نرى أن معظمهم قد وقع بهذه المشاكل جراء الفقر والجوع والحاجه أوعدم نجاح عمله لكثير من الاسباب .. فهل نزج بهم جميعا الى السجون !!؟

سيدي عطوفة مدير الامن العام .. لماذا يكون الزمان و الامن العام على هذه الفئه ( المسكينه ) من الناس و لماذا ( بعض ) رجالات التنفيذ القضائي يكون شغلهم الشاغل القبض عليهم , بحجة انه مطلوب , حتى لو اضطر الى رفع السلاح عليه و تهديده ( و هذا حصل و يحصل ) !؟
من منا يحب ان يكون مطلوبا و مطاردا ؟؟ من منا يحب ان يكون مديونا ؟ من منا يرغب بالعيش تحت تهديد الخوف من القبض عليه ؟؟
لا أعتقد ان أحدا يرغب و يحب ذلك , و لكن بان يكون مهدور الكرامة ايضا من قبل بعض متنفذي القانون و باسمه .. فهذا يفوق كل قدرات الاحنمال, بل الموت بعينه .

دعونا نقف قليلا عند هذه المشكله و لنحاول وضع بعض الحلول لها , حتى نفرج قليلا على المطلوبين (المساكين) و على التخفيف من الضغط على كوادر الامن العام والحكومه ...

لماذا لا يكون هناك قانون بهذا الخصوص ( و هناك مادة بقوانين حقوق الانسان بالقضايا الماليه ) , لنفرق فيه بين المطلوب بقضيه شيك بمائة دينار و آخر بقضية مليون دينار ,أو القضيه الماليه و القضايا الاخرى !؟
قضيه نضعها بين يدي المسؤلين و صناع القرار لايجاد مخرج مناسب لجميع الاطراف .