مسؤولية مراقب الحسابات عن فحص الالتزام الشرعي في البنوك الإسلامية
1. هذا الموضوع من تحديات التدقيق المالي، ورغم سبق "أيوفي” في بيان هذا الأمر إلا أن الرؤية فيه غير واضحة للكثير من العاملين في حقل التدقيق المالي، والتدقيق الشرعي؛ بل إن نطاق عمل المدقق الشرعي يتسم بالضبابية لدى شرائح من العاملين في هذا المجال أيضًا.
2. مراقب الحسابات External Financial Auditor يهتم بالتأكد من صدق وعدالة البيانات المالية الختامية للبنك، والتي هي محصلة لتسجيل العمليات في الدفاتر بشكل صحيح ودقيق. بينما يهتم المدقق الشرعي External Sharia Auditor بالتأكد من أن المعاملات قد نفذت طبقًا للمعايير الشرعية المعتمدة.
3. يقوم بمهام المدقق الشرعي الخارجي هيئة الرقابة الشرعية المعينة من الجمعية العمومية للبنك طبقًا لمعايير الأيوفي ومجلس الخدمات المالية الإسلامية في ماليزيا وأغلب القوانين والتطبيقات. ويصنف التدقيق الشرعي مهنيًا بأنه تدقيق الالتزام (Compline Audit ).
4. السؤال: إلى أي حد يمكن أن يصل مراقب الحسابات إلى إنجاز أعمال التدقيق المالي بدون القيام بفحص الالتزام الشرعي للبنك؟ وإلى أي حد يجب أن يُقحم المدقق الشرعي نفسه في التأكد من صحة ودقة الأرقام المسجلة، وصدق وعدالة القوائم المالية الختامية للبنك.
5. إجابة السؤال الثاني: يجب التأكيد بأنه لا يدخل في نطاق عمل المدقق الشرعي أيُّ جزء من نطاق عمل المدقق المالي، وإذا وجد المدقق الشرعي خطأً ماليًا فالإجراء المهني المطلوب إحالته للمدقق المالي من باب التنسيق بين جهات التدقيق. ولا شك بأن وضوح هذا الأمر قد أدى إلى تخفيف الأعباء عن المدققين الشرعيين، وتعزيز التزامهم بنطاق العمل المحدد لهم وهو فحص الالتزام بالإجراءات الشرعية المعتمدة.
6. وبالمثال يتضح المقال، فلو فرضنا أن كلا من المدقق المالي والمدقق الشرعي يريدان التأكد من فقرة الثمن في عقد المرابحة. فالمدقق الشرعي سيتأكد من الإفصاح عن التكلفة والربح. والمدقق المالي سيتأكد من صحة ودقة رقم التكلفة، والربح.
7 . إجابة السؤال الأول: للأسف السائد في الممارسة لمراقب الحسابات أن يبدي رأيه بشأن صحة ودقة الأرقام المسجلة، وكذلك صدق وعدالة البيانات المالية المجمعة، بمعزل عن التأكد من مطابقة المعاملات المنفذة لأحكام الشريعة الإسلامية، وهذا في الحقيقة خطأ مهني جوهري، ويخالف متطلبات المعايير الدولية للتدقيق، فضلًا عن أبسط مبادئ المحاسبة
8. ووجه الخطأ في هذه الممارسة أنه لا يمكن من الناحية المهنية، الحكم بصحة ودقة الأرقام المسجلة، إلا بالنظر إلى ثلاثة أمور: مطابقة الرقم للمستند المنشئ له، وصحة التجميع، وأن يكون المستند المعبر عن الحدث قد نشأ في التوقيت الصحيح لنشوء الالتزام. فلو كنا نتحدث عن ثمن شراء البنك لسلعة المرابحة بغرض البيع على العميل. فالواجب أن يطابق ثمن الشراء المبلغ المذكور في وثيقة الشراء، وأن يكون توقيت نشوء الالتزام بموجب مستند الشراء صحيحٌ أيضًا، ويكون ذلك متحققًا فقط إذا كان تاريخ مستند الشراء سابقًا لتاريخ عقد المرابحة مع العميل.
9. أصدرت أيوفي معيارًا بعنوان: "مسؤولية المراجع عن فحص الالتزام الشرعي”، وألزمت فيه مراقب الحسابات بالتأكد من أن المعاملات مطابقة للشريعة، وأن ينص على هذا في فقرة الرأي من - تقريره المقدم للجمعية العمومية- بالإضافة إلى رأيه بشأن صدق وعدالة البيانات المالية.
10. والسؤال في ضوء ما سبق بيانه: هل مراقبو الحسابات لديهم التأهيل المهني الملائم للقيام بهذا الالتزام المهني؟ لا أرى أن التأهيل يمثل عائقًا أمام هذه الشريحة المهنية، وهي تعرف سبيلَه إذا أدركت أن نطاق عملِها يشمل من الناحية المهنية فحص الالتزام الشرعي.
11. ما تم تأكيده ليس يشكل تعارضًا أو ازدواجية مع عمل المدقق الشرعي، لأن المدقق الشرعي لا يمتد عمله للجوانب المالية، ولكن من الملائم مهنيًا تقييم مدى فاعلية نقل وظيفة التدقيق الشرعي الخارجي بالكامل لتكون ضمن مهام مراقبي الحسابات في البنوك. هذا موضوع يستحق أن يفرد بمقال آخر.
2. مراقب الحسابات External Financial Auditor يهتم بالتأكد من صدق وعدالة البيانات المالية الختامية للبنك، والتي هي محصلة لتسجيل العمليات في الدفاتر بشكل صحيح ودقيق. بينما يهتم المدقق الشرعي External Sharia Auditor بالتأكد من أن المعاملات قد نفذت طبقًا للمعايير الشرعية المعتمدة.
3. يقوم بمهام المدقق الشرعي الخارجي هيئة الرقابة الشرعية المعينة من الجمعية العمومية للبنك طبقًا لمعايير الأيوفي ومجلس الخدمات المالية الإسلامية في ماليزيا وأغلب القوانين والتطبيقات. ويصنف التدقيق الشرعي مهنيًا بأنه تدقيق الالتزام (Compline Audit ).
4. السؤال: إلى أي حد يمكن أن يصل مراقب الحسابات إلى إنجاز أعمال التدقيق المالي بدون القيام بفحص الالتزام الشرعي للبنك؟ وإلى أي حد يجب أن يُقحم المدقق الشرعي نفسه في التأكد من صحة ودقة الأرقام المسجلة، وصدق وعدالة القوائم المالية الختامية للبنك.
5. إجابة السؤال الثاني: يجب التأكيد بأنه لا يدخل في نطاق عمل المدقق الشرعي أيُّ جزء من نطاق عمل المدقق المالي، وإذا وجد المدقق الشرعي خطأً ماليًا فالإجراء المهني المطلوب إحالته للمدقق المالي من باب التنسيق بين جهات التدقيق. ولا شك بأن وضوح هذا الأمر قد أدى إلى تخفيف الأعباء عن المدققين الشرعيين، وتعزيز التزامهم بنطاق العمل المحدد لهم وهو فحص الالتزام بالإجراءات الشرعية المعتمدة.
6. وبالمثال يتضح المقال، فلو فرضنا أن كلا من المدقق المالي والمدقق الشرعي يريدان التأكد من فقرة الثمن في عقد المرابحة. فالمدقق الشرعي سيتأكد من الإفصاح عن التكلفة والربح. والمدقق المالي سيتأكد من صحة ودقة رقم التكلفة، والربح.
7 . إجابة السؤال الأول: للأسف السائد في الممارسة لمراقب الحسابات أن يبدي رأيه بشأن صحة ودقة الأرقام المسجلة، وكذلك صدق وعدالة البيانات المالية المجمعة، بمعزل عن التأكد من مطابقة المعاملات المنفذة لأحكام الشريعة الإسلامية، وهذا في الحقيقة خطأ مهني جوهري، ويخالف متطلبات المعايير الدولية للتدقيق، فضلًا عن أبسط مبادئ المحاسبة
8. ووجه الخطأ في هذه الممارسة أنه لا يمكن من الناحية المهنية، الحكم بصحة ودقة الأرقام المسجلة، إلا بالنظر إلى ثلاثة أمور: مطابقة الرقم للمستند المنشئ له، وصحة التجميع، وأن يكون المستند المعبر عن الحدث قد نشأ في التوقيت الصحيح لنشوء الالتزام. فلو كنا نتحدث عن ثمن شراء البنك لسلعة المرابحة بغرض البيع على العميل. فالواجب أن يطابق ثمن الشراء المبلغ المذكور في وثيقة الشراء، وأن يكون توقيت نشوء الالتزام بموجب مستند الشراء صحيحٌ أيضًا، ويكون ذلك متحققًا فقط إذا كان تاريخ مستند الشراء سابقًا لتاريخ عقد المرابحة مع العميل.
9. أصدرت أيوفي معيارًا بعنوان: "مسؤولية المراجع عن فحص الالتزام الشرعي”، وألزمت فيه مراقب الحسابات بالتأكد من أن المعاملات مطابقة للشريعة، وأن ينص على هذا في فقرة الرأي من - تقريره المقدم للجمعية العمومية- بالإضافة إلى رأيه بشأن صدق وعدالة البيانات المالية.
10. والسؤال في ضوء ما سبق بيانه: هل مراقبو الحسابات لديهم التأهيل المهني الملائم للقيام بهذا الالتزام المهني؟ لا أرى أن التأهيل يمثل عائقًا أمام هذه الشريحة المهنية، وهي تعرف سبيلَه إذا أدركت أن نطاق عملِها يشمل من الناحية المهنية فحص الالتزام الشرعي.
11. ما تم تأكيده ليس يشكل تعارضًا أو ازدواجية مع عمل المدقق الشرعي، لأن المدقق الشرعي لا يمتد عمله للجوانب المالية، ولكن من الملائم مهنيًا تقييم مدى فاعلية نقل وظيفة التدقيق الشرعي الخارجي بالكامل لتكون ضمن مهام مراقبي الحسابات في البنوك. هذا موضوع يستحق أن يفرد بمقال آخر.