معارك في الكرك ومذابـــح في معــــان

أخبار البلد- د. موفق محادين

على مدار الأشهر الأخيرة، والمواقع والفضائيات ووكالات الأنباء المختلفة تتداول أسماء لبلدان وقرى سورية، وأحيانا لبنانية هي في الوقت نفسه أسماء لبلدان وقرى أردنية، ومن ذلك بلدات الكرك ومعان والطفيل «يلفظها بعض اللبنانيين بالاسم الأردني، الطفيلة».

ومن المفهوم أو هكذا يفترض بأن التشابه في الاسماء يعود إلى جذور آرامية، انبثقت منها النبطية ثم العربية القريشية وكذلك العبرية، وغيرها…

وكانت تؤشر على توصيفات بيئية أو اجتماعية، فالكرك، مثلا تعني بالآرامية التل الحجري أو المرصوف بالاحجار، وقد ذاع اسم البلدات الثلاث مؤخرا في سياق الأحداث التي تشهدها سورية ولبنان:-

-الكرك السورية وهي تابعة لمحافظة درعا وتشهد معارك بين الجيش السوري والجماعات المسلحة، علما أن كرك أخرى قريبة من زحلة اللبنانية.

-معان، وهي بلدة سورية تابعة لمحافظة حماة ومعظم سكانها من العلويين والاسماعيليين، وقد شهدت مذبحة مروعة نتيجة انفجار سيارة مفخخة.

-الطفيل، وهي بلدة لبنانية تقع داخل الحدود السورية.

وسبق أن كتبت في هذه الزاوية بالذات عن بلدتي الكرك والطفيلة اللبنانيتين ودورهما في تخريج عشرات العلماء الشيعة ومنهم الشيخ علي الكركي مخترع ولاية الفقيه قبل الخميني بخمسة قرون، وكان ذلك بطلب من اسماعيل الصفوي «أمير تركي هرب من الأناضول وأقام سلطة في إيران بعد أن غير مذهبه وصار من آل البيت».

ويعود سكان هاتين البلدتين وقسم كبير من شيعة لبنان، إلى الكرك والشوبك والطفيلة في جنوب الأردن وكانوا جزءا من قبائل عاملة الفاطمية التي قاومت التسنن الذي فرضه صلاح الدين الأيوبي، وغادرت إلى جنوب لبنان وبعلبك والهرمل اللبناني وأعطت اسمها إلى الجبل الثالث في لبنان وهو جبل عامل «بالإضافة لجبل المتن وجبل الشوف».