اسماء/ الحكومة الفلسطينية الخميس

اخبار البلد
 

تثير المعلومات المتسربة من غزة كثيراً من التفاؤل حيال امكانية اعلان تشكيل حكومة وفاق وطني فلسطيني في أقرب وقت ممكن, مع وجود معلومات تتوقع اعلان هذه الحكومة يوم الخميس المقبل, على أن تنعقد الهيئة القيادية الإنتقالية لمنظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة الأردنية قريباً, برئاسة محمود عباس رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير, ومشاركة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس", والدكتور رمضان شلح أمين عام حركة الجهاد الإسلامي, فيما تتجه الأمور نحو تفاهم على إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني.

المعلومات المتوفرة تؤكد أن اجتماعات "حماس" و "فتح" في غزة أسفرت حتى الآن عن التوافق على ابعاد محمود الهباش وزير الأوقاف الحالي في حكومة رام الله, وعلى وزيرا الداخلية والخارجية. ويبلغ عدد الوزراء الذين تم التوافق عليهم ثمان وزراء هم: عصام يونس/ وزارة العدل, عمر شعبان/ وزارة الإقتصاد, محمد عيد شبير/ وزارة التعليم, محمد أبو رمضان/ وزارة العمل, يوسف سلامة/ وزارة الأوقاف, زياد أبو عمرو/ وزارة الخارجية, جمال الخضري/ وزارة الإتصالات, وجمال الكايد أبو مجدي شقورة/ وزارة الداخلية.

الحكومة الخميس

وأفادت المصادر أنه سبق أن تم الإتفاق بين حركتي "فتح" و "حماس" على أن ترشح كل حركة ستة وزراء, وأن يختار عباس اثنا عشر وزيراً آخرين بالتشاور مع الفصائل الفلسطينية الأخرى, شريطة أن يكون جميع الوزراء مستقلين, بإستثناء عباس نفسه الذي سيشغل رئيس الوزراء, اضافة إلى رئاسة السلطة.

ونص الإتفاق على أن يكون من حق حركتي "حماس" و "فتح" وضع فيتو على مرشحي الحركة الأخرى.

وتتوقع المصادر أن يتم اعلان تشكيلة الحكومة من غزة يوم الخميس.

وتكشف المصادر عن أنه بمجرد اعلان تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية, سيتم اعلان فتح مصر لمعبر رفح, ورفع الحصار عن قطاع غزة.

وتؤكد المصادر أنه جرى الإتصال مع حرس الرئيس في غزة, وجرى ابلاغهم أن يكونوا في حالة استعداد لكي يتوجهوا إلى معبر رفح قريباً بمجرد تشكيل الحكومة، ليتولوا مسؤولية أمن المعبر.

وتقول المصادر إن الإتفاق على اسماء وزراء الوزارات السيادية الثلاث (الداخلية, الخارجية, والمالية) تم فعلاً بين عباس ومشعل.

وكشفت المصادر عن أن دولة قطر تولت حل المعضلة المالية التي واجهت تشكيل الحكومة.

وقالت المصادر إن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد أبلغ كلاً من عباس ومشعل لدى التقائهما به في 4 آيار/ مايو الجاري في الدوحة التزامه بما سبق أن قرره والده الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة في شباط/ فبراير 2012 بدفع دولة قطر رواتب موظفي حكومة غزة.

وقالت المصادر إن قطر ستحول قيمة الرواتب لرئيس السلطة, الذي سيحول بدوره رواتب موظفي حكومة "حماس" إلى غزة.

وشرحت المصادر اسباب هذه المشكلة في أن الإتحاد الأوروبي الذي يدفع رواتب جميع العاملين في السلطة الفلسطينية, يرفض أن يدفع رواتب موظفي حركة "حماس", وأن عباس لم يتمكن من الحصول على اموال من جهات أخرى.

ويقضي الإتفاق بين الحركتين على أن يواصل موظفو حكومة غزة شغل وظائفهم, وأن يلتحق بهم موظفو السلطة السابقون, على أن تتم إحالة كبار السن إلى التقاعد بشكل متدرج.

قطر تحل أزمة الرواتب

وتكشف المصادر عن أن مسألة رواتب موظفي غزة كانت قد أثيرت أواخر نيسان/ ابريل الماضي, خلال لقاء عقده عزام الأحمد عضو مركزية "فتح" مع وفد من المكتب السياسي لحركة "حماس" ضم محمد نصر, واسامة حمدان, وشارك فيه علي بركة ممثل "حماس" في لبنان.

وتؤكد مصادر قريبة من الأحمد أنه أبلغ وفد "حماس" في حينه أنه من غير المقبول ارسال موظفي قطاع غزة إلى منازلهم بعد أن مضى على تعيينهم سبع سنوات, وكان ذلك قبل توجهه إلى غزة للإتفاق على تنفيذ اتفاقي القاهرة والدوحة.

الهيئة القيادية تجتمع في عمان

المصادر تضيف أنه فور اعلان تشكيل حكومة التوافق الوطني, سيوجه عباس الدعوة إلى الإطار القيادي الفلسطيني الإنتقالي الذي تم الإتفاق عليه في القاهرة سنة 2005, ويتشكل برئاسة عباس وعضوية الأمناء العامون للفصائل الفلسطينية وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني, وأعضاء المكتب الدائم للمجلس، ومستقلين من بينهم منيب المصري ومصطفى البرغوثي. وهذا يعني أن خالد مشعل, ورمضان عبد الله شلح سيشاركان لأول مرة في اجتماع القيادة الفلسطينية الإنتقالية المرجح اجتماعها في العاصمة الأردنية, وذلك لأن ظروف مصر تحول دون استضافة هذا الإجتماع, فيما لا تسمح ظروف فصائل دمشق بالذهاب إلى الدوحة.

وتم الإتفاق في اجتماع الدوحة الأخير مطلع الشهر الجاري على أن يتولى عباس ترتيب زمان ومكان انعقاد الإطار القيادي الإنتقالي.. أي الإتفاق على ذلك مع الأردن, أو أي دولة عربية أخرى.

المصادر تقول إن لقاء الدوحة أسفر كذلك عن توافق على اقامة شراكة سياسية بين "فتح" و "حماس", بإنتظار إجراء انتخابات رئاسة السلطة والمجلس التشريعي الفلسطيني.

اعادة تشكيل المجلس الوطني

وفيما يتعلق بإعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطنيي المنتهي الولاية منذ شباط/ فبراير 1991, كشفت المصادر عن اتفاق عباس ومشعل في الدوحة على أنه لا يمكن تأجيل إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني, لدى اجراء الإنتخابات الرئاسية والتشريعية وعلى ذلك, تقول المصادر أنه بات مرجحاً إعادة تشكيل المجلس الوطني على قاعدة:

أولاً: اعتبار اعضاء المجلس التشريعي المقبل اعضاء تلقائيون في المجلس الوطني الفلسطيني.

ثانياً: تحديد أعضاء في المجلس من دول الشتات بذات نسبة تمثيل الفصائل والمستقلين بعضوية المجلس التشريعي المقبل.

وتقول المصادر إن اتخاذ القرار بشأن تشكيل المجلس الوطني سيكون من صلاحية الإطار القيادي الإنتقالي.

وتتوقع المصادر أن يجتمع الإطار القيادي الإنتقالي فور تفعيله بشكل شهري.

وتختم المصادر, مؤكدة أن لقاء الدوحة الأخير بين عباس ومشعل, الذي لم يشارك فيه أي شخص آخر, لم يختلف فيه على شيىء, حيث عملت الكيمياء المشتركة على انجاح اللقاء بشكل غير مسبوق.