إضراب مهندسو المصفاة تصريحات كاذبة وإبتزاز لمصالح الدولة وتشجيع على نهب المال
اخبار البلد-نسرين فارس
صرح الناطق بإسم إضراب المهندسين العاملين في
شركة مصفاة البترول الأردنية المهندس مصطفى المومني بأن الإضراب الذي نفذه مهندسي
المصفاة أدى الى ايقاف العمل في وحدتي الهيدروجين والتحطيم بالهيدروجين مكلفاً
بخسائر تقدر بنصف مليون دينار يومياً...
المهندس المومني يتحدث وهو سعيد جداً بهذا
الإنجاز وكأنه يريد ان يقول ان إضرابهم يكلف الدولة نصف مليون دينار يومياً غير
مكترث بالنتائج التي تلحق بالإقتصاد حيث لا يهمه سوى تحقيق مكاسب خاصة للمهندسين
الذين هم حصلوا قبل اسابيع من هذا الإضراب على حوافز وعلاوات ومكافآت تصل الى
400دينار ،ومع ذلك فلسان حاله يقول دع الدولة تخسر عشرات الملايين اذا لم تدفع لهم
حفنة دنانير .
لا نريد أن نتحدث عن قانونية الإضراب وعن
ظروف تحسين المهندسين في الشركة فالكل يعلم أن الإضراب غير قانوني وأن مطالب
المهندسين تحققت بالكامل مع العاملين في اتفاقية جرى توقيعها برعاية حكومية
ونيابية ... وهنا نرد على الناطق بإسم الإضراب ونقول إن عمليات التكرير في المصفاة
لم تتوقف بل هي تسير كالمعتاد والإضراب بالرغم انه لم يكن كاملاً فلن يؤثر على
العمل كون العاملين يقومون بواجبهم على أكمل وجه وأن نسبة كبيرة من المهندسين
كانوا ولا يزالوا عبء على الشركة إدارياً وفنياً .
المهندسون أو المضربون منهم يعلمون ان
مطالبهم غير شرعية وغير قانونية وكذلك إضرابهم وان إستجابة إدارة المصفاة لها هو
تشجيع على ممارسة الإبتزاز للدولة والمتاجرة بقضية وطنية على حساب مصالح شخصية
إضافة الى انه تشجيع لآخرين ونقابات اخرى لمواصلة مسيرة الإضرار بالإقتصاد الوطني
على حساب خزينة الدولة المنهكة والمتعبة على كل الصعد وها نحن نرى إستعداد نقابات
اخرى من أجل البدء بإضرابات للحصول على مطالب بنفس الطريقة التي يقوم بها
المهندسون الذين يلاقون دعماً ومؤازرة من النقابة التي أصبحت الآمر الناهي لهذه
الفئة بدلاً من نقابة الشركة مما يطرح تساؤلاً عن مرجعية القرار لهذا الإضراب الذي
يبدو انه يحمل في طياته ألف علامة إستفهام أقلها ان سمعة الوطن وصورة الدولة
وموازنة الإقتصاد وإحتياجات المواطن والوطن لا تعني شيئاً امام مطالبة غير شرعية
لإضراب غير قانوني هدفه إبتزاز الشركة في الوقت الصعب .