خطيب المسجد الكبير: من المستفيد من جعل معان بؤرة ساخنة؟
أخبار البلد -
تساءل الشيخ حسام كريشان: "من المستفيد من جعل معان بؤرة ساخنة؟"، وجاء ذلك خلال إلقائه خطبة الجمعة في مسجد معان الكبير والتي تحدث فيها حول الاحداث الاخيرة التي وقعت في مدينة معان و"قتل فيها احد الابرياء على ايدي قوات الدرك".
وجاء في الخطبة ان ما حصل في معان شيء مؤلم وازمة تركت مفتوحة كسابقاتها، وان معان تعاني نفس الواقع منذ عام 1989من ظلم وتهميش.
وأشار كريشان الى ان هناك داء في معان يحتاج الى دواء، وأول داء هو التهميش ومتلازمة الفقر والبطالة رغم الموارد الكبيرة في ارض معان ووجود كبرى شركات التعدين فيها، اضافة الى الطاقة الشمسية، "فمن حق ابناء معان ان يستفيدوا من خيراتها".
وأضاف ان معان تعاني من مشكلة اختلاق الازمات "فنكون في امن واطمئنان، ونتفاجأ من غير سابق انذار بوقوع الاحداث ودخول قوات الامن بشكل مستفز الى المدينة وشوارعها، وإطلاقهم النار بهمجية واصابة الابرياء"، متسائلاً: "لماذا معان؟ ومن المستفيد من جعل معان بؤرة ساخنة؟".
وأشار الى مشكلة البطالة والفقر لابناء معان ممن يحملون الشهادات الجامعية والذين اعتصموا بكل سلمية وحضارية وسلكوا كافة القنوات الرسمية لتوضيح مطالبهم التي "لم تقابل إلا بالوعودات والمماطلة والتدريب، ثم فصلهم دون تشغيلهم".
وتابع كريشان: "هناك من يشوه صورة معان عبر وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة وقنوات التلفاز هذه المدينة الطيبة الفاضلة التي وصف اهلها بالشهامة والرجولة مدينة الفضيلة واعانة الحجاج، وصفها الاعلام بالمتطرفة وبلد العصابات، فإذا جاء مستثمر الى معان تركها لما يسمع عنها من صورة مشوهة".
ولفت الى قضية انتشار المخدرات و"مروجيها المعروفين الذين يروجون المخدرات أمام مرأى ومسمع وبعلم الاجهزة الامنية" على حد تعبيره، متسائلاً: "لماذا لا يتم القاء القبض عليهم".
وأكد كريشان ان الحلول موجودة في الآية القرانية "فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك"، مطالبا بعدم التعامل مع معان بهذه الفظاظة والقسوة، وبدعوة ابنائها المخلصين للحوار مع صناع القرار لمعرفة مطالبهم التي همشتها الحكومات المتعاقبة، مطالبا الملك بعفو عام عن المطلوبين الذين وصفوا بـ"المطلوبين الخطيرين" على تهم لا تتعدى السرقة.