الاخوان يقرون بالتقائهم السفير البريطاني في السعودية
لم يخف نائب المراقب العام زكي بني ارشيد لقاءه السفير البريطاني في الرياض المعني بملف الاخوان المسلمين، في الوقت الذي استذكر فيه القيادي في الجماعة نبيل الكوفحي الهجمة التي تعرض لها العام الماضي عندما استقبل السفير البريطاني قبالة عامة الناس في بيته.
واصدرت الحركة الاسلامية بيانا اعترفت فيه بلقاء السفير البريطاني في الرياض في مقر الحزب، وبحث قضايا سياسية منها توضيح موقف اخوان الاردن من بعض القضايا.
واكدت الحركة الاسلامية في بيانها امس لقاء الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور ونائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين زكي بني ارشيد سفير المملكة المتحدة في الرياض السير جون جينكينز رئيس اللجنة المكلفة بإعادة تقويم وضع جماعة الإخوان المسلمين.
وجاء في البيان ان اللقاء عقد في مقر حزب جبهة العمل الإسلامي، حيث أكد السفير أنه في زيارة قصيرة للأردن يجري خلالها لقاءات مع أطراف رسمية وشعبية بهدف استكمال المعلومات بشأن الإخوان المسلمين والتعرف على رؤيتهم للمستقبل في مصر في ضوء انقلاب 3 يوليو/تموز.
وبموجب ما صدر عن قيادة الاخوان فقد أكد الاخوان احتجاجهما على ما سمّي بإعادة التقويم والمراجعة وأنها جاءت استجابة للضغوط الخارجية، ولعبت المصالح الاقتصادية دورا بارزا فيها.
وأكد بني ارشيد ومنصور أن من حق العرب والمسلمين في حال إصرار الحكومة البريطانية على المراجعة وإعادة التقويم أن يجروا مراجعة للسياسة البريطانية إبان فترة استعمارها لعدد من الدول العربية.
وأكدا أيضا أن تاريخ جماعة الإخوان المسلمين تاريخ ناصع لا تشوبه شائبة إرهاب، حث تمسكوا خلال أكثر من ثمانين عاما بالسلمية على الرغم من الظلم الواقع عليهم إلى درجة محاولة استئصالهم، وأن استهدافهم من قبل أنظمة عربية أو غربية لن يفت في عضدهم ولن يخرجهم عن سلميتهم، ولن يعزلهم عن قواعدهم الشعبية، وأن المستقبل للشعوب وليس للأنظمة المستبدة والفاسدة، وأن استهدافهم يأتي في سياق الخوف من نظام ديمقراطي تعددي بمرجعية اسلامية.
القيادي في الجماعة نبيل الكوفحي الذي اتخذ قرار بفصله من الإخوان الاسبوع الماضي قال "لا أعيب على الحركة الاسلامية لقاء سياسيين عرب واجانب في سياق توضيح الموقف"، لكن الكوفحي عاب على بعض القيادات التي حرضت عليه العام الماضي عندما استضاف السفير البريطاني في بيته بحضور شخصيات من مدينة اربد وليس في الخفاء.
وقال الكوفحي: رؤية حكيمة ان يكون هناك انفتاح على الدبلوماسية العالمية، لكنه استطرد بقوله: لكنني استغرب بالوقت نفسه الهجوم المعيب من بعض المحسوبين على قيادة الاخوان بالهجوم علي شخصيا وتسجيل شكوى رسمية بحقي في فرع اربد.
واستذكر الكوفحي في هذا الصدد غياب العدالة في جماعة الإخوان المسلمين قائلا: قضاء الجماعة مسيس ومعايير العدالة فيها غائبة وفيها ظلم كبير.
مشددا على انه كسياسي لا ينكر على نائب المراقب العام زكي بني ارشيد حضور لقاءات مع شخصيات اجنبية بهدف توضيح موقف الجماعة من الهجمة الشرسة التي تتعرض لها الجماعة.
يذكر أن زيارة السفير البريطاني في الرياض الذي قدم للاردن على عجل للقاء الاخوان في مقر الحزب استغرقت ساعه وجاء في البيان أن الزيارة استغرقت قرابة ساعة، وللعلم فإن قرار الحركة الإسلامية لا يشمل اللقاء بسفراء الاتحاد الأوروبي بمن فيهم السفير البريطاني، وقد سبق له استضافة قيادة حزب الجبهة في غداء عمل أعلن عنه في حينه في وسائل الإعلام.