أي انجازات.. سعادة الرئيس

أخبار البلد - اسامه الرنتيسي
 

أغبط رئيس مجلس النواب على جرأته بعقد مؤتمر صحافي اليوم للحديث عن انجازات مجلس النواب في الدورة المنتهية قبل ايام.

عَقْد المؤتمر تقليد يقوم به اي رئيس لمجلس النواب بعد انقضاء الدورة البرلمانية، سواء كانت هناك انجازات او لم تكن، وسواء كان حجم الاخفاقات كبيرا او صغيرا، ولا ادري عن اي انجازات سوف يتحدث الرئيس عاطف الطراونة.

هل يتحدث عن حجم غياب النواب غير المبرر عن جلسات المجلس، بحيث يقدم اعتذارا للشعب الاردني الذي يعتقد ان المجلس يمثله، على الرغم من غياب ممثليه عن قبة البرلمان، وكيف فشلت رئاسة المجلس في معالجة هذه الظاهرة المقلقة حتى وصل التفكير الى الحسم المالي من الرواتب.

في المتوسط وصل الغياب عن الجلسات الى نحو 56 نائبا عن كل جلسة، بعضهم بعذر، في معظمه السفر خارج البلاد، واكثرهم من دون عذر، وبلا مبالاة واهتمام بمتابعة دورهم الرقابي والتشريعي.

ام يتحدث الرئيس عن الاسئلة البرلمانية التي وصلت في الدورة غير العادية الاولى 1465 سؤالا مقدما تعادل مجموع الاسئلة التي تقدم بها المجلس الحادي عشر عام 1989 في اربع سنوات، ومع ذلك لم تتم الاجابة الا على 130 سؤالا.

ام يتحدث عن فشل الاداء البرلماني الرئيسي (الاستجواب) بحيث لم تتم مناقشة سوى استجوابين من اصل 60 استجوابا مقدما.

عن اي انجازات سوف يتحدث الرئيس اليوم، عن فشل الوصول الى صيغة متقدمة في قانون محكمة أمن الدولة حول مقاومة الاحتلال في الجلسة المشتركة مع الاعيان، ام في الاحباط العام من قانون التقاعد؟!

عن المشاجرات والاتهامات بالخيانة تحت القبة، ام عن حمل البلالين وقالب الكيك.

عن الثقة المجانية الثالثة التي منحت للحكومة، وعن فشل مذكرات حجب الثقة اكثر من مرة، ام عن الفشل الذريع في معالجة القضايا الكبرى بالاعتماد على التكسب الشعبي والصعود على الشجرة؟

عن عدم الارتقاء الى احداث من وزن احداث معان، والبقاء عند حاجز (نائب مع الدولة يشتم اهالي معان واخر يدافع على خجل عن مطالب المدينة).

سعادة الرئيس، هل تعلم ان الشعب الاردني يشعر براحة اكثر في حالة انقضاء الدورة البرلمانية، ويفرح كثيرا كلما ارتفع الحديث عن اقرار قانون للانتخاب، الذي سوف يؤدي الى حل البرلمان واجراء انتخابات جديدة، لكن للاسف، حالة الاحباط من المجلس الحالي، والمجلس المقبل تشكلت سريعا بعد التشكيلة غير المقنعة لمفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب.