المعشر الغائب- الحاضر، والمعشر الحاضر- الغائب
خالد أبو الخير
انقضت سنوات منذ غادر نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والاعلام الاسبق الدكتور مروان المعشر الاردن، ليعمل في البنك الدولي ثم في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، وفي كليهما نائباً للرئيس، وطيلة تلك السنوات بقي المعشر الغائب الحاضر، فالأجندة الوطنية التي اخرجها، ومقالاته وكتبه ظلت تثير جدالا ونقاشا لا يهدأ، حتى عندما يكون الرجل على بعد الاف الاميال.
وإذا كان هناك من راهن على ان المعشر سينتهي مع أول منصب دبلوماسي او وزاري حازه، فقد ذهب رهانه ادراج الرياح، فمع مثل المعشر كما يبدو، تكبر المناصب ولا ينتهي الدور. فالرجل فرض نفسه كمفكر ومنظّر مرموق، غير منقطع عن الواقع، وصاحب رؤيا اصلاحية، وبقي في اذهان النخبة المثقفة والسياسية كانه لم يغادر بلده قط.
ومثل سكة المحراث التي تثير عواصف الغبار، درج المعشر على الحفر عميقاً في مسائل الحريات والديمقراطية والربيع العربي، وكانت ندوته الاخيرة في منتدى شومان، التي اقترنت بحضور رئيس الوزراء الاسبق ورئيس مجلس ادارة البنك الاردني الكويتي عبد الكريم الكباريتي، خير دليل على ذلك، فما تزال العواصف تثور.. خصوصا وان الافكار التي طرحاها، وحضورهما معاً بحد ذاته، كان يجدد أمالاً وتطلعات، ما تزال يانعة منذ كانا في حكومة "الثورة البيضاء"، مثلما يثير غضب من هو جاهز للغضب ومستفز للهجوم.
هذا البروز للمعشر، المدعوم بالمكانة التي حازها دوليا وعربياً ووطنياً، كرمز للاعتدال والفكر الاصلاحي، رافقه تساؤل أخر عن معشر آخر، هو رجائي المعشر، الغائب الحاضر، الذي غاب عن الساحة السياسية، عدا رئاسته اللجنة الملكية "لتقييم العمل ومتابعة الإنجاز فيما يخص الخطة التنفيذية لميثاق منظومة النزاهة الوطنية"، فضلا عن رئاسته مجلس ادارة البنك الاهلي.
رجائي المعشر يرى متابعوه انه بقي متخندقا وراء افكار باتت تحسب على "الحرس القديم"، ولم يصدر عنه شيء منذ غادر اخر مناصبه السياسية كنائب لرئيس الوزراء ووزير دولة في حكومة سمير الرفاعي، ما دعا "نفر" للتساؤل: عن خير من يمثل عائلة المعشر السلطية الكريمة.
انقضت سنوات منذ غادر نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والاعلام الاسبق الدكتور مروان المعشر الاردن، ليعمل في البنك الدولي ثم في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، وفي كليهما نائباً للرئيس، وطيلة تلك السنوات بقي المعشر الغائب الحاضر، فالأجندة الوطنية التي اخرجها، ومقالاته وكتبه ظلت تثير جدالا ونقاشا لا يهدأ، حتى عندما يكون الرجل على بعد الاف الاميال.
وإذا كان هناك من راهن على ان المعشر سينتهي مع أول منصب دبلوماسي او وزاري حازه، فقد ذهب رهانه ادراج الرياح، فمع مثل المعشر كما يبدو، تكبر المناصب ولا ينتهي الدور. فالرجل فرض نفسه كمفكر ومنظّر مرموق، غير منقطع عن الواقع، وصاحب رؤيا اصلاحية، وبقي في اذهان النخبة المثقفة والسياسية كانه لم يغادر بلده قط.
ومثل سكة المحراث التي تثير عواصف الغبار، درج المعشر على الحفر عميقاً في مسائل الحريات والديمقراطية والربيع العربي، وكانت ندوته الاخيرة في منتدى شومان، التي اقترنت بحضور رئيس الوزراء الاسبق ورئيس مجلس ادارة البنك الاردني الكويتي عبد الكريم الكباريتي، خير دليل على ذلك، فما تزال العواصف تثور.. خصوصا وان الافكار التي طرحاها، وحضورهما معاً بحد ذاته، كان يجدد أمالاً وتطلعات، ما تزال يانعة منذ كانا في حكومة "الثورة البيضاء"، مثلما يثير غضب من هو جاهز للغضب ومستفز للهجوم.
هذا البروز للمعشر، المدعوم بالمكانة التي حازها دوليا وعربياً ووطنياً، كرمز للاعتدال والفكر الاصلاحي، رافقه تساؤل أخر عن معشر آخر، هو رجائي المعشر، الغائب الحاضر، الذي غاب عن الساحة السياسية، عدا رئاسته اللجنة الملكية "لتقييم العمل ومتابعة الإنجاز فيما يخص الخطة التنفيذية لميثاق منظومة النزاهة الوطنية"، فضلا عن رئاسته مجلس ادارة البنك الاهلي.
رجائي المعشر يرى متابعوه انه بقي متخندقا وراء افكار باتت تحسب على "الحرس القديم"، ولم يصدر عنه شيء منذ غادر اخر مناصبه السياسية كنائب لرئيس الوزراء ووزير دولة في حكومة سمير الرفاعي، ما دعا "نفر" للتساؤل: عن خير من يمثل عائلة المعشر السلطية الكريمة.